
هذه القصاصة الشعرية بمناسبة عيد استقلال شيخ أفريقيا وملك أحراش سياستها المريضة..
سوداننا
الحبيب..الذي نبكيه
لمصائبه. ونعزي فيه حريته التي سلبت منه بعد أن كان طليقا حرا أبيا.. كما الأسد أعلاه.. و لا شك أنه الآن شبيه
بالسودان..فقد شاخ وفقد هيبته ولم يعد يهابه أو
يحترمه أحد..
فذئاب الغاب التي كانت تقتات
بالفضلات..
جوعت من
كان
يفيض
له
بخيره..
فهذا أصبح حال أهلنا في
سوداننا..
فغضبت لذلك
الموقف حروفي
وتفجرت بأدناه..
مع
تحياتي
وأمنياتي بعيد قادم كله سلام ومحبة والفة
بيننا..وارجو أن تكون عند حسن الظن بها..
هل رأيتن مع
القدر؟؟
عند السحر.. قبل البذوق أو الفجر
من هنا مر يناير استقلالنا
وركب أكتوبر
علي
عجل
مر
بنا
نتبجح..وكأنما
التاريخ ملكا لنا
وسيادة
القاضي القدر يجلدنا
بقساة بل قسا سنة الفناء
وارتحلنا عبره تاريخ عقيم كله هما لنا
وأمجاد أمة خطها معتوه لنا
فتغنينا
ورقصنا طربا ..
علي
وتر
المآسي كلنا
أ..سكارى؟ أم
حيارى؟ لا ندري هنا
كل معني..
ومفتون دهرنا
بخرافات اسمها
السودان..والوادي الذي قد ضمنا.
وعذابات
الجروح
الآسنات
الماضيات تدمي بنا
والقابلات من
الهموم الآتيات تقتلنا
والرؤوس
المشرئبات
للمشارق من دجا
والمآقي
التائهات من ظلام خيمنا
والأيادي المشرعات تطلب
الرحمة من رب الملأ
والأنامل عضها ناب الهزال.. تجففت كل دماءها
لا تلمس
الإحساس بالوطن
العظيم أبا لنا
والعيون
المغشيات من السقام
..قبورها
حدقاتنا
و
لا
تري
في
عتمة
الأيام
الحالكات نورا.. يهدهد آمالنا
والعقم و الطوفان
بالآلام ..مرت
جنائزه من هنا..
من
فحيح
البطون الخاويات من الهناء..
أبطالنا
..الساسة..
اشترونا
بالكلام.. وكم باعوا لنا..
ولهم نصفق
والسواعد مكسرات ألما بنا
والغصة في
الحلوق المتخشبات من الظمأ
للقادمين..الآتيين من منامات
المدائن
المتلونة
سجادهم عبر
العصور الخاليات..
مشوا
علي
أجسادنا
جلآدهم..بسياطهم سلب
الكرامة مننا
وأذلنا
أسيادنا..
من لبسوا
العمامة عزا بنا
نصبوا
المقاصل
عاليات.. أدبا لنا
مسحوا النقط
المضيئة..من حروفك
سوداننا
ودالك..
المتوسط اسمك النور
والنبراس
ولت.. هرولة ..
هروبا..
مرت
من
هنا
تركتك يا وطني العظيم متعدد
الأسماء
متهدج
الأرداف.
تعلوك
عمامة
تنوء كل جبالك
الشامخات بحملها..
...آه.. ثم آه..
يا
حسرتي...من تحتها.. رأس نعامة حمقاء
أتعدها في الطير؟
وهي شمطاء من نحرها.. لا تدري المطير
عنقاء في مشيها....
ترقص
في
المسير..
متخبلة
الاتجاه.. لا تدري..
أتدفن
رأسها
من
جبنها؟
أم تحاول.. عسي تفلح أن
تطير؟؟؟
آه.. أيها
العنقاء.. تحملي حظنا..
يا طائر الشؤم المعشش فوقنا
أو
.. سمه ..
ما
شئت...
...
عقلاؤهم قال.. لنا.. بلد النعام
من قبلهم
سموننا.. بلد
الأمام..
تكية
أسيادنا...
جميعنا ..يا سيدي..
وإمامنا بل يا شيخنا..
ملكا لكم.. في
ميراثكم.. من
أجدادنا..
صبرا..
فسمي.. بل
قل
ما
تشاء..
فالصرخة
الكبرى.. يا وطني الجريح
لا شك آتي لنا
بل وبنا..
من أجلكم..
يا
الصابرين علي الضنى
غضب
الحروف
الصامتات..
جرح
السنين
الباكيات...
ستزلزل العرش
المهلهل من
قباحات
أسيادنا
ستمزق العلم
المنسج ..من خيوط
العنكبوت
المزمنة
وتهش بوم النحس المخيم عشك سوداننا
تستصرخ في القطيع..
من ذئاب
ناهشات لحمنا
وابن آوي عروض الناس..
غاليكي يا
فتياتنا
سيهدر
الطوفان..غضب الشعوب ..
وقد
دنا
ويدك حصن
البربر والمغول
المتعجرفون..
أبطالنا
وسيعمل
الأطفال
سياطهم في جلدكم
أسيادنا
باسم
الحقوق
الضائعات..
هلع
الصبايا هن سبايا جندكم...
جوع من
اقتات
الفتات في عهدكم..
مات الألوف..
وعزاءهم.. رفع الكفوف..
جوعي
ومرضي..متسولون
وبالصفوف..
ورؤوسهم
مكشوفة...وبيوتهم سقف السماء..
فرقابهم..عملت بها منكم سيوف..
وعظيمكم..أحشاءه
متخمات..بالأطايب والصنوف..
بالسحت..
والسقطات في
مستنقع.الآفات..
باسم
الدين..يا
أسيادنا وشيوخنا..
علماؤنا
يتشدقون باسم النهي
والمعروف
ورعية..عجفاء..بل سقماء. لا غوث .. لا ملهوف
وغيثهم..معتصمهم..بين
القصور مترنح..
لا
يدري..ما
شكواهموا..
أو موتهم
كجماعة مقبورة بصفوف..
وشيخهم.و
إمامهم.. ترك الصلاة جماعة من حوله
انفضوا..ماتوا ..جميعا ..
وقضوا
نحبهم..
صبرا فيا
شعبي..العظيم..
غدا
سيغادر
الكابوس دفء فراشكم
وستنعمون
وتلبسونه الصبر
المقيم عمامة
ناصعة بكم.
.وجباهكم عالية
المقام وقورة
سودانكم....أوطانكم..غر
الوجوه شرافة
فعزكم عنوانه..
وكلكم
إنسانه.
..
غضب
الحروف
الصامتات
اليوم جاء أوانه..
وكل يناير وعيد
استقلال بخير..
ودمتم
خضر
عمر
إبراهيم كرري
-بريطانيا
<span class="directionLTR"> <a href="www.darfurstudents.com">www.darfurstudents.com</a></span>