بعد مائة وعام...
لم
يماط
للخيل
للجام
ما زلنا جوعي
ويحكمنا السيد
والشيخ وهذا الأمام
بعد مائة وعام .. لست شبعي ..
أو
نيام
أصبح الفقر
والصبر شيمتنا..
صيام
بعد مائة
وعام...لا يزال الشعب يضام..
بعد مائة وعاما قضاها
السودان جوعا..مرضا.. وهما
واحتراب..
ها هو الشيخ الشموخ تنهشه الكلاب..
يعيدنا
التاريخ..
لأصبح الصبح وها نحن..
وطنا.. ضعيفا.. بل خراب..
ولا يؤخذ الحق إلا
باستلاب
ولا حياة
للشعوب.. إلا
الاحتراب..
ولا مجدا سيبني إلا
بالغياب..وطول
الاغتراب
وشاع في ربوعك يا وطن..
خلقا يقال له
الاغتصاب..
ولا شرفا سيحفظ إلا
بالعذاب..
أصبحنا قطيعا..
ترعاه..الذئاب..
أعراضنا جيفة..
تحلق
حولها.. كل الكلاب..
أصبح
شعبنا..يشار له بالسباب..
وكثر التسكع
والإياب..
انساننا هزوا..
بل
رخيصا
لا
يهاب..
اسقط
التاريخ..
والأسياد عنه..ذاك القناع
قبل ذا
انساننا
..سوداننا..رمزا.. شعاع..
مضرب
الأمثال في الأمانة..أسدا شجاع
أصبح
اليوم..هزيلا..لا
يحرك
مستطاع
بخسا رخيصا.. لا يبادل أو يباع
بعد مائة وعام..
لا
زلنا
قطيعا
للأمام..
عبيدا..
في
أسواق
سادتنا..نسام
حطبا لطحن
قادتنا الكرام.
لم نعد خيلا ..بل نعام..
بارت
بوادينا وقد غاب السقاة
ووطئت
مآقينا حفاة..
وتطاول
فوقنا
وعلانا كل العراة...
باسم
العقيدة
والتحزب والغلاة
ومن
التحي بالدين علينا دعاة
جربوا
الرعاة
فينا..كهواة
وفقهوا
الثورات ردة بل غزاة
ودنسوا
التاريخ
والدين طغاة
وشعبنا عبدا لهم.
بل
عراة
وحفاة
يلبس الصبر قلادة..
لست
عنوانا
للوفاء.
.بل طوقا للنجاة
صبرا فيوما ملتقاه
عند
فجر...بدعاء
يكسر قيد العناء
عند
صبح..ليس
كالإصباح سواء
عندما يهدر شعب
كسيل بلغ الذبي
..رؤوسهم
راياتهم مشرعة فداء
نبراسهم
وخلاصهم فوق صوت
الجبناء
لا
همهم أن
موتهم كان الدواء
بل صوتهم.. ملأ الفضاء
سو
داننا..أوطاننا..
أرواحنا
مهجا رخيصة فبقنا
تفدي
الوطن..بل ها هنا..
لا
للعبودية..والغلاة..
وتجاره
الساسة....الجناة
من دنسوا الأرض الطهورة..
بالحرائق..واغتصاب ..أغلي المهور..
ولطخوا سمعة الوطن الوقور..
بغرائب وعجائب..
لم نسمع بها مر العصور.
كانت مجاعة شعبنا..
قبل مائة
ثم
عام..
كان
يبحث..في مزابل الأكوام
عن
الفتات أو الطعام..
أكل
الجلود..والفطائس من هوام..
ثم
عاش...شعبا كريما لا يضام.
ويذله اليوم
المتكسبين للدينار..بالدين حسام
وبشفقة الطفل
المدلل للفطام..
لا يعبه..
به..
و لا يعيره حتى.. الاحترام
يتشدقون..
ذاك
حلال..هذا حرام
واحتساب..بحسبة اقتسام
من
أين لك المال الحرام
هذى صكوك..
وتلك أوراق..
مؤنث
لشهام
وحمديها..يجبي..مساهمة ..كلام
اسواقنا
..أوراقها..تعلوا كالسهام
والفقر
والجوع.. ينخر عظم
أمتنا..قبل مائة بل وعام
والثم..علي البطل الهام..
وذلك
اللحى.و.الشيخ الأمام
ومتأبط
الجبة.. ومن لبس
العمامة..باسم
جد..
في
التاريخ قد حمل الحسام..
مرت سنينا.. قرنا تمام..
بعدها.. ثم عام..
لا يزال الجوع يعشش في
الخيام
ومعسكرات..بل فضائح واتهام
والرأس عنيد..
فحاكمنا..لا
يوبخ..أو يلام..
حتى أن سكن
الملايين الثلاثون الخيام..
أو قسمت
أعراضنا..اسهم تباع بلا احترام
أو مزقت
أجسادنا..بأمراض
وأهوال جسام
لا
يعبه
أحد..
وتحية
العسكر بعض لبعض..
كل شيء ..يا أفندم..
ما شيء
تمام..
والدور يأتي
للجميع وبانتظام..
نفياشا انتهت..
وأبوجا مثل
الأخريات..
ثم
ليبيا..والقادمات..
كلو..كلام..في كلام..
فموطأ
حكمنا..أصبح حرام..
أصبح
الصبح..وها نحن..
وعام ستة..
مر عليه.. مائة ..ثم عام..
فهل
نجوع؟؟
مرة أخري
ويأكل الناس الجلود..
والهوام..؟؟
أمرك يا أفندم..
كلو..تمام..
وانتم
بألف
خير...
ويا وطن كل عام
هذه
القصيدة
بمناسبة سنة ستة 1906 والتي اخشي أن تتكرر هذا العام
الجديد 2006
والمؤشرات تشير الي
إمكانية حدوث
ذلك..واحتمال أن ينضب معين
المجتمع الدولي
للإيفاء
بالتزاماتهم.. اذا أخفقت
الحكومة في كل من أبوجا.. وليبيا
المتوقعة.. مما سيؤدي الي إيقاع
عقوبات
اقتصادية وحصار
اقتصادي..علي
البلاد..ومن ثم ينضب ويؤكل
الأخضر
واليابس في أقل من شهرين..
فنحذر من ذلك..
ودمتم