الأهداء:
 
الى كل طفل رحل ... ولم يرى
نوراً فى حياته غير نور المسيد .
إلى جيل يشهق بالثورة... ويزفر
بالفعل ..
إليك أيها الأنسان كما أعرفك..
لا كما أراك
 
 
شهقة ثورة.
 
كلهم .. رحلوا
ودارفور كالسيمة على جبين الوطن 
من أثر  ........... الثورة
ألفها طقس عنيف .. كالثورة؛
طرق وعرة تصل .. الثورة ؛
جبل مسكون بالثورة ؛
وسماء تغطت بغبار الهاربين إلى
حيث يوجد الله ... والثورة.
 
  ""  ""  ""  ""
كلهم .. رحلوا
بكل أشيائى الجميلة
كاَخر ربيع غادر الكون
اَسفاً  ..  اَسفاً
والجبناء .. هناك .. يتسللون
فى مدن الأرامل .. يختبئون
وبلا خجل يضاجعون الهزيمة
لينجبوا عاراً موشحاً
بعز الماضى
قبيحاً .. كلعنة الحاضر
 
""  ""  ""  ""

كلهم.. رحلوا
ووحيد .. كالحقيقة
لا أحد إلى جانبى
سوى ريح الشمال
تهب هادئة .. تجفف أحزانى
وتنثر بالرمل وبالخصب أثر الدماء
وترفرف رايتى بكل ألوانها
شامخة .. كمرقد الشهيد
 
""  ""  "" ""

كلهم ..رحلوا
ولم يكلفوا .. أحداً
دقيقة صمت أو ثوباً للحداد
كلهم .. رحلوا
عبر بوابة الشمس
شرفاءاً بلا عودة .. لتلدنى الصحراء
يتيماً .. مطمئناً
 أصنع المجد ..
أكتب التاريخ ..
من جديد.
 
""  ""  ""  ""
كلهم .. رحلوا
بعيداً عن الأشوك والجماجم
بعيداً عن ضجة الملاهى
بعيداً ........... عن الأنسان
حيث الحياة تفتقر الأغدار
ومتاجر الأكفان
حيث الأبدية تردد حولهمو
أغنية الخلود .. على وتر الزمان.
 
موسم الأنتظار
أيناك .. ؟
 ايناك والطقس يسلبنا
مكان .. وزمان .لقياك
أيناك وسحر القرى النائية
لحظة أماسينا معاك
أيناك وتلالنا الصامدة كهياكل عز
إرتدت منه رقيقة صداك
أيناك ..؟
وقلوبنا تدق كخطوات نصر
عادت  ..  لمغناك
أبأنقاض فردوسك البائدة
تلعنين أزماناً بالحزن أهداك ؟
أم حائرةً تنكسين الأنتظار ..
بوادى سيرة حيث وعدناك
أيناك ..؟
وشفاهنا تجف تحت الألثم .. شوقاً
لطعم ود صنعته .. شفتاك
أيناك .. فأنتظرينا
بباقتك التقليدية .. بأبتسامة تعيد براءة العهود
السابقة فينا  ..إن جئناك
وأمسحى اليأس من عينيك البساويتين وتدللى
فالحب يزل من ينساك
وأنسجى الأستار حولك ولاترحلى
فرب كي ره وكى تر  ...يرعاك
البراءة المرتدة
 
 
لاتؤاخدونى
فهى معركة المسيد
حين أختلط المداد .. بدماء
مولاى 
وتحطمت ألواحى ولم تجف لها
بعد  ..  سورة الكوثر
لا .. لاتعيبونى
إن صار وجهى مرتعاً للدباب
فلأن شيخكم ما زال حياً
يعلمكم سنن الوضوء
بالماء  .. المطهر
 
لا تؤاخدونى 
أن أستنجدت بالقس
فلأن سماءكم لاتمطر القنابل
يا من فى العواصم والمهجر
 
لا ..لا تسيئونى
إن أكلت الخنزير لحماً
وشربته ..... لبناً
فلأن طائراتكم لا تقصفنى
بالخبز أو بالكمثرى
 
لا .. لا تسيئونى
ومن يأوى الخيام
فهناك من .. يحمينى .. وبراءتى
بأسم الأب
بأسم الأبن
بأسم الروح القدس
ويضمد جراحاتى النازفة
بزات .. الأسماء
فلا تكفرونى .. فالسماء ترحم
أحياناً ..من لا يأبه
لفتاوى  ..  الأزهر
 
جمال عبد الرحمن محمد أحمد
[email protected]