|
تعتزم
مجموعة تسمي
نفسها
قانونيي
دارفور عقد
ندوة صحفية
يوم
الثلاثاء
المقبل في
فندق الهيلتون
في العاصمة
البريطانية
لندن. موضوع الندوة
كما أعلن عنه
منظموه هو
الكشف عن
قائمة من
الأسماء ذات
المسؤوليات
الرفيعة في
حكومة
الخرطوم بغية
تقديمها
لمحكمة
العدل
الدولية
بتهمة ارتكاب
جرائم ضد
الإنسانية.
الهدف كما
يبدو في
ظاهره نبيل
لكنه في
باطنه يقطر
سما ولقما،
ذلك ـ وأنا
هنا لا أدافع
عن الحكومة ـ
أن هذا الفعل
يعمق الجرح
النازف في
إقليم
دارفور ويرسخ
العداوات
بين الأهل
والأقارب في
وقت تتكاثف
فيه الجهود
المحلية
والاقليمية
والدولية حتى
لاحتواء
الأزمة
الناشبة في
دارفور والتي
حصدت أرواح
الآلاف من
الأبرياء.
ودون الخوض
في مدى وطنية
هؤلاء من
عدمها فذلك أمر
متروك للتاريخ،
فإن الواجب
الوطني
وقبله
الإنساني يفترض
منهم
الإسهام
بجدية في
لملمة
الجراح والمساعدة
في إيجاد
حلول تحفظ
أمن وسلامة
أهلهم في
دارفور
الذين
أعياهم
المرض
والجوع
والعطش.
أما أن يعمد
من يسمون أنفسهم
بقانونيي
دارفور
بالمملكة
المتحدة إلى
إيراد أسماء
وتحميلها
مسؤولية ما
جرى ويجري في
دارفور فإن
ذلك عمل
إجرامي آخر
يضرب النسيج
الاجتماعي
في العمق
ويقطع ما
تبقى من أوصال
بين
المكونات
الاجتماعية
والقبلية في
دارفور.
إن الأولى
بهؤلاء ـ كما
تقتضيه
متطلبات الوضع
المأساوي في
الأقليم ـ أن
يرسلوا قيمة
إيجار قاعة
في فندق خمسة
نجوم في
العاصمة
البريطانية
لندن إلى
الجياع
والمرضى
والمشردين
الذين يتحدث
الجميع
باسمهم وهم
في الواقع
أيتام لا
بواكي لهم.
فمتى يستفيق
من يسمون
أنفسهم قانونيي
دارفور في
المملكة
المتحدة
ويدركون أن
حياة بني
البشر من
أهلهم في
دارفور أولى
ألف مرة من
دراسة
القانون
وتدبيج
الخطب
والبيانات
التي لا تمنح
الحياة
للسواعد
السمراء التي
تتكسر
الواحدة تلو
الأخرى في
دارفور..
قليلا من
الرحمة...
|