|
من يضمن
السلام الاجتماعى
فى دارفور |
|
|
خالد محمد صالح حنظل/طرابلس |
|
|
عندما تتسارع الاحداث فى هكذا وتيرة ، تفاوض مبشر هنا ، و هدنة او شبهها هناك و اتفاقات فى اطار و بدون اطار ، و زيارات تاريخية لدواعى رعاية شجرة الثقة التى بدأت تنمو بين الفرقاء السودانيين ، ومباراكات و بشارات من اطراف متحالفة وأخرى متنفذة وغير ذلك ، يصبح ظن المرء ان السلام السودانى بات امرا جد قريب. وبطريقة
او باخرى
يستقبل كل
سودانى عهد
السلام وعصر
العدالة
وهيبة القانون
كانجاز سعوا
الية وفرحة
يستحقونها بعدما
دفعوا ثمنه
الغالى
والغالى جدا . ولكن
هنالك فئة من
ابناء بلادى
سعوا الى (ما لايحمد
عقباه) لا فى
الاخرة ولا
فى ايام
السلام
المرجوة ،
انهم الذين
أجرموا فى حق
الانسان
السودانى
واساءوا الى
حضارة الاسلام
و قتلوا
أخوانهم تحت
راية
القبيلة وتناسوا
ان الاسلام
اولى بهم من
قبائلهم وبها
ضربوا فى
دارفور أمة
رابطها
الاسلام حولوها
الى شعب حلقة
وصلها و
الاخر هى
(الثأر الانتقام)
. قد
تكتب
المعاهدات و
تقدم
التنازلات و
ينصرف الساسة
و القيادات
الى دواوينهم
راضين
بالنتيجة
ولكن من يضمن
الانصراف
الامن
للجنجويد من
معركتهم
الخاسرة : سُأ
ل احد ضيوف
تلفزيون
السودان وهو
من الجنوب لا
أذكر
التاريخ بالتحديد
انما فى
بداية النصف
الثانى من
العام 2003 : ألا
يعتقد أن
الوحدة قد
تمت بين
الجميع
بمجرد الوصول
الى اتفاق
سلام و قسمة
السطة و
الثروة وبسط
العدل و
المساواة و
ازالة
التهميش ؟
فقال فى السياق: ما
تلك بوحدة و
انما شراكة
فا لوحدة هى(
الفة قلوب
ونبلها ) و
ليست جفرافيا
و مصالح فحسب
و لطالما فى
قلب أحد الطرفين
ألما و فى
حلقة غصة بأن
يوما ما تم
ازدراءه و لم
يتبين له بعد
أن من أتهمهم (
بالأزدراء و
النظرة
المستعلية )
قد تابوا
و صفت قلوبهم
تجا هه فلن
يؤمن لهم ولن
يثق فى وحدة
تنشأ بينهما
لذلك فقد لا يصوت
لأجل الوحدة . و
اذا ما سأل
احدنا هل سوف
تصوت
القبائل
الأفريقية
بعد فض
النزاع بينهم
و الجنجويد
لأجل السلام
الاجتما عى
والتالف فى
دارفور ؟ قد
تسوى القضية
فى دار فور من
كل الجوانب
حتى التنموية
و لكن يبقى قلب
أساه ليس فى
ازدراءه او
سرقة نا قته ،
ولكن قضية
قلب قتل نسله
وأحرق حرثه
وداره و شرد من
بقى حيا و
سحقت كرامته .
تصوروا حدة
الألم و زحمة
الثارات فى
قلب المسكين . بعد
التسوية
السلمية
للأمر فى دار
فور( أن شاء
الله ) يجب أن
يفعل احد ما
شيئا ما من
أجل صفو هذة
القلوب . ليست
الدعوة
بالعاطفية
كما تبدو
للبعض بل هى من
لوازم بنا ء
دولة قوية من
كل جوانبها
وقد فعل
الرسول
الكريم صلى
الله عليه وسلم
الكثير من
أجل الحصول
على قلوب
متالفة بين
أنصاره و
المهاجرين
معه بعد ان
قسم بينهم
الثروة
والسلطة ،
حتى يبنى
دولته ولنا فيه
أسوة حسنة . والدعوة
مقدما أولها
الى
الجنجويد أن
كفوا أيديكم
و توبوا الى
الله فهذه
الدنيا لا
تستحق منكم
رقاب
أخوانكم حتى تحوزوها
و أقليم
دارفور
تسعكم
واياهم و على
معشر
الجنجويد
وليس أحدا
غيرهم ان
يتساءلوا : من
الذى زين لهم
ان أخاهم عدو
لهم و أنه
أفريقى ليس
الا وعبد...الخ ؟ من
الذى سول لهم
أن أرضا لله
لن تسع عباد
الله ؟ الم
يعلم(الجانون)
أن الله يوم
يسألهم عن
أمم ممن من
معهم سوف يسألهم
عن هؤلاء
الأفارقة و
ليس عن غساسة
الشام ولا عن
عربان اليمن
حتى وان صفت الوانهم
وقاربوهم فى
اللسان و أن
الجحة عند
الله الاسلام
؟ على
الجنجويد
تلمس خط
الرجعة الان
وفورا حتى يأ
منوا
لأنفسهم
فرصة التمتع
بعصر السلام
فى السودان
فقد لن تطلق الحكومة
السودانية و
الحركات
المعارضة فى
دارفور
المزيد من
الطلقات
فعلى
الجنجويد اغتنام
الفرصة لأنفسهم
( مبكرا ) و تفويتها
على ذلك
الشيطان(
مرجح أنه
انسى) و الذى
دلهم على
ابادة
اخوانهم من المسلمين
فليتركوه
ويتبوا الى
الله ، و ليحمل
هو اوزاره و
اوزار الذين
قتلوا
وحرقوا بتخطيطه
الشيطانى
ووعده
الكاذب. والدعوة
فى ثانيها
مقدمة الى من
قد أشار اليهم
احد الكتاب
من قبلى . ماذا
يضير كل من هو
على رأس
طائفة دينية
أو قبيلة أو
سياسية
مؤثرة فى
دارفور اذا
ما سعوا
بلأفعال
والأقوال
والجهد
المؤثر وساهموا
فى اصلاح ما
أتلف من
وشائج
الرباط الاجتماعى
، و رتق ما فتق
من نسيج
المودة بين قبائل
دارفور . ثم
الى تلك
المنظمات
التى هبت
تقدم الطعام
والمأوى
والكساء
نقول لها أن
سعيها مشكور
الا أن الأمر
يحتاج من
الجميع الى
أكثر من ذلك ،
كما أوضحنا
فندعوها لتخصص
جزءا ولو
اليسير من
موازناتها
لصالح البناء
الاجتماعى و
لتهدئة
المواقف المتصلبة
حتى من جانب
الذين
تضرروا من
جرائم الجنجويد
،و افهام
الجنجويد ان
العالم يسخر
منهم لأنهم
يحاربون بأ
سم القبيلة
وأنهم
يتراجعون
بالحضارة
الانسانية
سنيين طويلة و
أن عالم
اليوم يكاد
يتجاوز
تماما الدوافع
العرقية فى
بناء
القضايا
وخوض الحروب.
يتم هذا
بالطرق
والوسائل
التى تجدها المنظمات
ممكنة و
مجدية . وأخيرا
الى حكومة
جمهورية
السودان
والتى
مازالت
لديها الكثير
الذى لم تخسره
بعد . ان جزءا
هاما من
المشروع
الحضارى (
الحلم الذى
كان) قد حان
وقته لينفذ و
أذكرها بأن(
فتنة
الجنجويد
أخطر وأكبر
حتى من
المعارضة
المسلحة )
وقارنوا جولات
التفاوض مع
المعارضين
من جهة
ومؤتمرات
الصلح
القبيلة من
جهة أخرى ،
قارنوا العدد
والتفاصيل
والنتائج .
سادتى
القبيلة دماء
و دموع
والمعارضة
صحائف
وبنادق والأصدق
منها هى التى
تتطلب جهدنا
ووقتنا وصدقنا
و ليس هذه
الامبالاة . واقترح عليها مشروع الأنقاذ الاجماعى الشامل ليبدأ العمل فيه من الان و الى ما بعد التسوية السلمية للمسائل الحربية والسلطوية و الهامشية وغيرها فى و من كل أرجاء البلاد و ربما قد يكفل ذلك للجميع تصويتا هائلا و مرضيا لصالح للوحدة فى السودان و أيضا تعايشا سلميا أختياريا فى دارفور . |
|