تضامنا  مع  شعب إرتريا شعب العزة والكرامة

نصر الدين حسين دفع الله

         الشعب السوداني يحيي الشعب الإرتري الشقيق وقيادته الرشيدة في عيد ثورتهم المجيدة

         الشعب   السوداني   مع   حرية   ورفاهية    الإنسان   الإرتري 

                        

                            اذ ا الشعب يوما اراد الحياة * فلابد أ ن يستجيب القدر

                            فلابد  للليل  أن   ينجلى   * ولا بد للقيد  أن ينكسر

 

تشرفت مع نفر  كريم من أبناء  الجالية  السودانية فى أوروبا  بدعوه كريمة  من أستاذ الدبلوماسية  الإرتريه في أوروبا الأستاذ عبد القادر حمدان  لحضور احتفالات الجالية  الأرتيريه  بعيد ثورتها الفتيه  الموافق 19-7-2003 والمقام فى مدينه  الشموخ (فرانكفورت ) بألمانيا .

أن 19 يوليو يوم شموخ وعزه وكرامه للشعب الأرترى الشقيق ، يوم تحطمت فيه كل أسوار الظلم البغيض  وتكسرت فيه كل القيود واستجاب القدر  لنداءات الشعب الطموح، الذي قاوم ثلاثون عاما ضد اعتي دول الاستكبار و الجبروت. فان الثورة التي تستمد شرعيتها من شعبها لا بد وان تنتصر ، وان القيادات المثابرة والمتواضعة والطموحة حتما ستقود سفينة البلاد نحو شواطئ المستقبل الواعد والغايات السامية والآمال العراض والأهداف المرجوة .

ولقد شرف الاحتفال السيد / الأمين محمد سعيد / أمين عام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (الحزب الحاكم بإرتريا ) . وجاء ليتقاسم مع أبناء شعبة في بلاد الغربة فرحتهم وابتهاجهم بثورتهم المجيدة ، ويؤكد لهم أن قيادة الثورة مازالت تشع وتضئ لجماهيرها في كل بقاع الأرض ، وترمي بظلالها ليستظل بها أبناء هذا الشعب الجسور ، ويزرع في دواخلهم محبة هذا الوطن العزيز الذي ينتظر عودة أحبائه وابنائه يحملون الشهادات الرفيعة والخبرات العالية  ليساهموا في صناعة تاريخه

وأمجاده .

أن السيد / الأمين محمد سعيد هو قيادي  تلمس فيه تواضع العارفين بقدراتهم وانفسهم وتواضع القيادات الفاعلة والنافذة ، و يستمد هذا التواضع  من هذا الشعب العملاق الأبي القوي الاراده . أن الثورة الإرترية واسميها ثورة لأنها مازالت تمسك بأدوات النضال ، فهزيمة الاستعمار ليست آخر محطاتها ولا آخر تحدياتها . فسفن التنمية والبناء بدأت في الإبحار ، لتحقق تطلعات الإنسان الإرتري و غاياته وأهدافه السامية والنبيلة، وما يزال ربانها يبذلون من اجلها النفس

والنفيس .

أن الثورة التي يقودها الرئيس المناضل الشامخ اسياسي فورقي ورفاق دربة الميامين ذوي الضمائر الحية والبصائر الثاقبة التي تري الأشياء قبل حدوثها ، قد قضوا علي الاستعمار الخارجي وما برحوا يتصدون للاستعمار الداخلي (الجهل ،الفقر ، المرض) وعيونهم علي هدفهم السامي ألا وهو ضمان رفاهية وترقية حياة الإنسان الإرتري ، ونجدهم يتفاعلون مع شعبهم ويتفاعل معهم ويحبونه ويحبهم  ويعطونه بلا حدود ويعطيهم ثقته بلا حدود ، ويرفعون رايات التحدي ويستجيب لهم هذا الشعب العظيم بالطاعة ومنح الثقة والصبر والعمل  معا لكي يبنوا وطنا شامخا ديمقراطيا متحضرا متسلحا بأدوات المعرفة والحضارة والرفعة وخاليا من أمراض العصر ( جهل ، مرض ، فقر ) .

و لقد كانت احتفالات رائعة روعة هذا الشعب الوفي و الذي استقبلنا أروع استقبال . أتوا من كل حدب وصوب  من داخل ألمانيا فقط ما يقارب ال  7 آلاف شخص، وهذا ينم عن عراقة هذا الشعب الأصيل . وأن مثل هذه الاحتفالات تعد فرصة نادرة ، لتنهل منها الأجيال الصاعدة و الواعدة التي ترعرعت في بلاد الغربة تراث الوطن وثقافة الأجداد ، وتؤكد تماسك وتلاحم الشعب مع قيادته الواعية  ، وأن يتعلموا منها ما هو الوطن، وكيف يعزفوا  أوتار الانتماء إليه ، وكم هو محتاج لهم وهم محتاجين إليه .

 ومما أثار شجوني و ألهب مشاعري عندما صعد الفنان السوداني  الكبير ياسر وردي للمسرح وصدح بروائع فنان السودان الأول محمد وردي ، لم نجد أحدا يجلس في مقعده فالكل يتمايل ويترنم بالأغاني والكل في قمة الانتشاء والفرحة مرددين مع وردي كل أغنية غناها ، حقا أنه شعب أصيل وحقا إننا أمة واحد.

وأحسست بأنني في إحدى مسارح ام درمان ، وأنني جزء من هذا الشعب العريق الذي اثبت انه شعب ذواق للموسيقي وفنونها وعاشق ولهان للفن السوداني .ولحظتها ازددت يقينا بأن عمالقة فننا وردي أطال الله عمره   وسيد خليفة رحمه الله وغيرهم من جيل العمالقة  قد كانوا سفرائنا ، زرعوا شتائل الألفة بين الشعبين سنين عددا  وعمقوا أواصر المحبة  وغرسوا جذور التواصل ووشائج القربى والتي أصبحت شجرة باسقة لا يمكن أن نسمح للقلة الحاكمة في الخرطوم بان تمسها أو تقترب منها أو التلاعب بها .

وكنت أرتدي جلبابا وعمة ، وفجأة  شدت علي يدي فتاة إرترية  بحرارة الاخوة  الصادقة ودفء  الأعماق وشوق السنين ، وقالت إنها عاشت سبعة سنوات غالية و عزيزة علي نفسها بالسودان ،  وإن الشعب الإرتري   يحب الشعب السوداني وأن الشعب السوداني شعب عملاق ، ورددت عليها إننا شعب واحد وأمة وأحده فصلها الاستعمار بحدود وهمية لا تستطيع أن تمنع الشرايين والاورده  من تدفق الدم الي أعضاء الجسم الواحد وأن الشعب العملاق يبحث وسط الرعب والآلام عن مستقبل مجهول ، ويحكمه أقزام  أذاقوه مره العذاب والهون والذل .

وإننا كشعب سوداني نؤمن بوشائج القربى والدم وعمق العلاقة الأخوية بين الشعبين الشقيقين، ولا نؤمن بالحدود الوهمية ، ونؤمن بأن علاقة الشعبين سوف تكون في المستقبل المنظور نواة لوحدة شعوب القرن الإفريقي . وإننا كشعب ثائرا ضد الطغمة الحاكمة في الخرطوم نتعلم من تجربتكم الرائدة والثرة والتي تمدنا بالعزيمة والإصرار والصبر ونتعلم منها أن الاستعمار الداخلي لا يدحر بالتمني بل بالكفاح الثوري و النفس الطويل . وعلينا العمل معا علي أن نصون ونحافظ علي العلاقة الأبدية بين الشعبين الشقيقين ولنفوت الفرصة علي القلة الحاكمة في الخرطوم في سعيها لتفتيت وحدة الشعبين . 

 

عاش الشعب الإرتري الشقيق ينعم بالتقدم والازدهار ، وعاشت قيادته الشامخة في سعيها الدؤوب نحو المستقبل الواعد .