الانقاذ
قمة خدعات
الجلابة
وبداية ا
لنهاية للاقلية
المهيمنة
بقلم/
إدريس
إبراهيم أزرق
الناطق
الرسمي بإسم حركة
العدل
والمساواة
السودانية
- اتحدوا يا
مهمشي
السودان إن
البغاث بأرضنا
يستنسر
إن
مرحلة
الإنقاذ يمثل
أعلى مراحل
الاستعمار الداخلي
وأشدها ضراوة
في تهميش
وإقصاء الآخر
واكثرها
براعة في
استخدام شتى
وسائل الغش
والتدليس.
إن جماهيرالاقاليم
المهمشة قد
وعت قضيتها و
عرفت حقوقها
ولن ترضى بعد
اليوم بأقل من
المشاركة
الفعلية في
السلطة
وصناعة
القرار
بنفسها ولن
تتنازل أبدا
عن ممارسة
حقوقها
بمقابل مدرسة
وبئر هنا وطريق
هناك
يقول
الله سبحانه
وتعالي:
"ومن
الناس من
يعجبك قوله في
الحياة
الدنيا و يشهد
الله على ما
في قلبه وهو
ألد الخصام*
وإذا تولى سعى
في الأرض
ليفسد فيها
ويهلك الحرث
والنسل والله
لا يحب الفساد*
وإذا قيل له
اتق الله
أخذته العزة
بالإثم".
صدق الله
العظيم
لقد مضى
أربعة عشر
عاما منذ أن
أستيقظ الشعب
السوداني في
صبيحة
الثلاثين من
يونيو عام 1989م علي
أنغام
الموسيقى
العسكرية وقد
أفلحت عناصر
تابعة للحركة
الإسلامية في
الجيش السوداني
و بمعاونة
تنظيمها
السري في
السيطرة على مقاليد
الأمور في
البلاد. و في
ذالك اليوم حينما
أفصح قائد
الانقلاب
العميد عمر
البشير في
خطابه عن
دواعي
الانقلاب
قائلا بأنه و
رفاقه
الأبرار قد
جاءوا لإنهاء
الحرب
الأهلية الدائرة
في الجنوب
ومعالجة الأزمات
السياسية
والاقتصادية
المستفحلة وفك
العزلة
الدبلوماسية
عن البلاد,
استبشر
الناس خيرا
بمجيئهم و ظن
الكثيرون يوم
ذاك إنهم فتية
شمروا عن
سواعد الجد
لإنقاذ الوطن
العزيز. ولكن
و بمضي السنين
تجلت للعيان
إن أكذوبة
الإنقاذ ما
كانت إلا نقلة
نوعية في سلسة
الأكاذيب
الطويلة التي
مارستها نخبة
الجلابة
المنحدرة من
الشمال النيلي
لتكريس
هيمنتها
الدائرة منذ
خروج المستعمر
الأجنبي. فإذا
جاز لنا إن
نصف تلك
المراحل التي
سبقت الإنقاذ
بمراحل
الهيمنة
الناعمة في
الإقصاء
والتهميش فان
مرحلة
الإنقاذ يمثل
أعلى مراحل
الاستعمار
الداخلي
وأشدها ضراوة
في التهميش
والإقصاء
واكترها
براعة في استخدام
شتى وسائل
الغش
والتدليس.
و بعد
مضي أربعة
عشرة عاما من
ممارسة ما
يسمونه ب"
الكذب الحلال"
وإقامة حكم
شمولي باسم
الدين لم تحقق
هذه النخبة
الحاكمة غير
تدمير للأخضر
واليابس و قتل
وتشريد
للملايين
وحصر لمشاريع
التنمية
والتي اقتصرت
أصلا في
العهود
السابقة في محوردنقلا -
كوستي إلي
رقعة محدودة
لا تتعدي محور دنقلا-
جيلي، و
احتكروا
احتكارا
كاملا للوظائف
العامة ظاهرا
باسم التنظيم
وباطنا للقبائل
المختارة
التي ينتمي
إليه السادة
الرئيس ونائبه
ووزرائه وفي
الصعيد
العسكري
نجحوا نجاحا
باهرا
في"جلببة"
تامة
للقيادات
العليا
والوسطي في
الجيش
السوداني
بشعار الأسلمة
كما تم باسم
الخصخصة
والإصلاح
الاقتصادي
بيع المؤسسات
العامة ونهبت
واقتطعت
الأراضي الزراعية
في مشروع
الجزيرة
وغيره لإعادة
توزيعها إلى
الذين ينتمون
إلي قبائلهم
الثلاث.
وباسم
التأصيل تم
تقنين الجهل
عمدا ليتسنى لهم
احتكار
المعرفة
الفاعلة و
تجهيل
الآخرين. وأخيرا
توج العصابة
الحاكمة
إنجازها
القومي بحجب
جميع الدوائر
الفاعلة
لاتخاذ
القرار في
الدولة
السودانية عن
مختلف
المجموعات
السكانيةالأخرى
وحصرها لدى
عناصر محددة
منحدرة عرقيا
من القبائل
الثلاث
وبذالك تحققت
لهم الهيمنة الكاملة
علي جميع
مفاصل السلطة
ومصادر الثروة
واحتكار
السلاح و
المعرفة.
إن الانقاد
في صيرورته
الحالية يمثل
أعلى مرحلة من
مراحل غش
الجلابة الذي
أضاع للسودان
وقتا ثمينا
كان يمكن
استثماره في
النماء و
البناء ولكنهم
و بفهلوتهم
المنبتة
وبادعاءاتهم
الفارغة
دمروا الحرث
والنسل
وعادوا بنا
القهقرى. وهاهي
النخبة العنصرية
قد استنفدت
جميع
شعاراتها
البراقة التي
كانت
تستهلكها
كالوطنية
والإسلام فلم
يبق لها إلا
رفع القناع عن
وجهها الجهوي
البشع معلنة
عن عنصريتها
نهارا جهارا
بلا استحياء كما
يتجلى
ذلك في مسلك
السلطة
الحاكمة
وجلاوزتها في
إهانة
المواطنين في
"سوق ليبيا"
وقتل الأبرياء
في كرري
وغطرستها
واستئثارها
بنصيب الأسد
في توزيع
السلطة
والثروة
فأكثر من تسعين في
المئة من
الوزراء
الاتحاديين
اليوم
ينحدرون من
شمال الجيلي
في بلد مساحته
مليون ميل
مربع ويقطنه
أكثر من
خمسمائة مجموعة
عرقية وبعد
ذلك يتحدثون
عن فيدرالية
مزعومة و
مشاركة في
السلطة
و" سلام يعطي
كل منطقة وأي
مواطن حقوقه كاملة" لعمرك
إنهم لفي
سكرتهم
يعمهون.
أخيرا و
بعد أن
أيقظتهم
ضربات الثوار
في دار فور
وبوادر الثورة
التي انتظمت
كرد فان
فأفاقوا من
سكرتهم و قاموا
كما يقوم الذي
يتخبطه
الشيطان من
المس يجوبون
أصقاعا ما
وطئت تربتها
أقدامهم منذ
وقت طويل.
يبذلون فضولا
من أموال
البترول التي
نهبوها ظنا بأنهم
يتمكنون من إلهاء
المهمشين عن
قضيتهم
الأساسية
ببناء مدرسة هنا
وبئر هنالك
ولكن
جماهيرالاقاليم
المهمشة قد
وعت قضيتها و
عرفت حقوقها
ولن ترضى بعد
اليوم بأقل من
المشاركة
الفعلية في السلطة
وصناعة
القرار
بنفسها ولن
تتنازل أبدا عن
ممارسة
حقوقها
بمقابل مدرسة
وبئر هنا وطريق
هناك. لا
يتوهمن احد
بان الأغلبية
المهمشة سترضى
بفضول
التنمية التي
تتصدقون بها
حيث و كما
تشاءون
وتتنازل عن
المشاركة
الفاعلة في القضايا
المصيرية و
صناعة
المستقبل.
فالمسألة
ليست
بالسطحية
التي تناولها
النائب الأول
حيث قال" إن
انعدام
التنمية سبب
أساسي في التهميش"
انه لمنطق
مغلوط يضع
العربة أمام
الحصان بدلا
عن مواجهة
الحقائق
الساطعة
كالشمس وتشخيص
الداء وتحديد
الدواء يتهرب
النائب الأول
الي إثارة
عجاج ولجاج
المنطق
الصوري علي نسق
المغالطة
الدائرة حول
أسبقية
الدجاجة ام البيضة.
إن التنمية لم
تنعدم لقلة
الموارد بل لانعدام
التوزيع
العادل
للثروة
واحتكارها لدى
فئة قليلة.
في خطاب
افتتاحه لسد
مروي انبرى
النائب الأول
نافشا عفريته
يكيل بأقذع
النعوت لثوار
الأغلبية
المهمشة في
دار فور قائلا
بأنهم نهابون
وخارجون عن
القانون. وهو
يدري في قرار
نفسه انه هو
النهاب الأول
و الخارج
الأول عن
القانون
ولكنه يرمي
غيره بدائه
لينسل . انه
يعرف جيدا مع
رفيق دربه
وابن قبيلته
أين تذهب
الدولارات
الست التي
تخصم من سعر
كل برميل من
صادرات نفطنا
المنهوب. الأولى
للنائب الأول
أن يسأل
نفسه عن
الوسائل التي
اتبعها
للوصول إلى
منصب النائب
الأول قبل
التحدث عن
خروج
غيره عن
القانون. أليس
الذين أتوا
خلسة إلي
السلطة على
ظهر الدبابات
خارجون عن
القانون ؟ أم حلال
على بلابله
الدوح وحرام
علي الطير من
كل جنس ، انه
يدري ويدري
انه يغالط
نفسه ولكنه
يستخف الناس
ليطيعوه ولكن
هيهات
هيهات. ان
النرجسية
وعبادة الذات
التى تجيش بها
نفوس نخبة
الجلابة
الحاكمة في
السودان لا
يدانيها
استكبار
نازية هتلر
ولا عنجهية التمييز
العنصري في
جنوب إفريقيا.
اتحدوا
يا مهمشي
السودان إن
البغاث بأرضنا
يستنسر