|
تلقيت
بأسف شديد
ردود فعل بعض
الأشخاص على
فحوى
مشاركتي في
إحدى
النشرات
الإخبارية
لقناة
الجزيرة
القطرية،
حيث أتيحت لي
الفرصة
للتعبير عن
رأي في ما آلت
إليه
الأوضاع في دافور
والطرق
المثلى
لحلها. وقد
شرحت بوضوح لا
يحتمل الشك
ولا التأويل
أن قضية
دارفور مشكلة
سودانية
مائة
بالمائة وأن
حلها لا بد أن
يكون
سودانيا
خالصا
بإرادة
سودانية
وبقلب مفتوح
من الجميع.
كانت هذه ولا
تزال قناعتي
الشخصية
التي لا
أعتقد أنها
تحتاج إلى
تعديل بالرغم
من انتقادات
بعض الأشخاص
الذين
يريدون توظيف
أي عمل
لحسابات
سياسية ضيقة
لا تخدم مصلحة
دارفور ولا
الدارفوريين.
وبناء عليه
أسجل مرة
أخرى
اختلافي
الشديد مع
هذا الفريق
الذي يعتقد
أن أزمة
أبناء
دارفور
المشردين لا
يمكن أن تحل
إلا عن طريق
تصعيد العمل
العسكري ودعم
الميليشيات
المسلحة
لمواصلة
النضال بهدف
افتكاك
الحقوق.
لا شك أن
الإخوة من
دعاة
التصعيد
يتفقون معي في
اعتبار
العمل
العسكري
وسيلة
لتحقيق
أهداف وليس
غاية في حد
ذاته،
وطالما أن
مساحة الحوار
بدأت تتسع
داخليا
وخارجيا
ربما كان
أبرزها ذلك
الاجتماع
غير المرتقب
الذي جمع بين
السيد أحمد
ابراهيم
دريج الحاكم السابق
لدارفور
وبين النائب
الأول
للرئيس البشير
الأستاذ علي
عثمان محمد
طه. ليس المهم
بالنسبة لي
شخصيا وفي
هذه العجالة
الحديث عما جرى
في ذلك
الاجتماع
بقدر ما أريد
أن أبين أن
هناك مساحة
مقدرة من
الحوار التي
يجب علينا كمهتمين
بشأن أهلنا
في دارفور أن
نستغلها من أجل
الحفاظ على
أرواح
الأحياء من
أهلنا وعودة
المشردين
إلى ديارهم
بدل
الارتماء في
صحاري تشاد
ومكابدة
الأهوال
والعذابات..
وأشير في هذا
السياق إلى
اللقاء الذي
جرى بين بعض
ممثلي
القابئل في
دارفور وهم قبيلة
البني هلبة
والفور
والرزيقات
والمساليب
والتعايشة
والهبانية
والقمر وبين
الرئيس عمر
البشير،
وأيضا إلى
اللقاء الذي
جمع البروفيسور
محمد أحمد
الشيخ رئيس
مجلس شورى
قبيلة
الزغاوى
وكالجميع
ينادي
بالحوار
والحل السلمي
للأزمة.
ومثال الحرب
في الجنوب
التي وضعت
أخيرا
أوزارها
وتركت الباب
مفتوحا
للحوار السياسي
بين قادة
الطرفين.
السياسة
وأساليبها
ومنها العمل
العسكري وجد
بالأساس
لحماية أمن
المواطن
أولا وهذا ما
نأسف
لانعدام
وجوده في
دارفور
الحبيبة
وأهلنا الذي
تحولوا بفعل
الصراع إلى
ساحة لتصفية
الحسابات
بين الحكومة
وخصومها من
السياسيين
بقوة الحديد
والنار. هذا
الأمر أضر
كثيرا
بالإقليم
وأهله ولعل
الصور التي
نقلتها
كاميرات
تلفزيونات
العالم
البعيدة عن
مقص رقابة
حكومة
السودان
للسودانيين
الهائمين
على وجوههم
في صحاري
تشاد نساء
وشيوخا وأطفالا
بعضهم لا
يملك ما يقيه
برد الشتاء،
هذه الصور
تشهد بفداحة
المعاناة
التي وصل
إليها الوضع
الانساني
لأبناء
دارفور.
في مثل هكذا
وضع كيف يمكن
لواحد من
أبناء دارفور
يحن إلى وطنه
ويرنو إلى
يوم يجمعه
بأهله في
دارفور أن
يقول: هل يدعو
إلى مزيد من
التصعيد أم
ينادي
الحكومة
أولا
والمعارضة
ثانيا من أجل
الإنصات إلى
لغة العقل
وفتح باب
الحوار لحل
المشكلات..
الموت وحده
لا يحل قضايا
التهميش
الذي يعانيه
أبناء
دارفور.. مرة
أخرى أؤكد أن
الحوار ولا
شيء غير
يمكنه أن يحل
الإشكال
فمتى يستجيبون؟
|