الجنجويد .... والإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
إعتدت في مقالتي الحسكنتية ، أن أتناول الأحداث بشكل ساخر ومضغوط ، بقدر وجع
الوطن
وأنين المقهورين !! وبقدر الألم الذي يسببه شوكة الحسكنيت غير المنظورة أحيانا .
على خلفية مقالي الأخير (البعاتي ... والجنجويد) كتب إلي بعض الإخوة عن مقال آخر
كتب
بموقع سودانيز أون لاين في زمن سابق لم اطلع عليها بتاريخ ( 4/7/2004 ) تحت عنوان
((
ماذا بعد زيارة كولن باول وعنان للسودان وما هي العلاقة بين الجنجويد والبعاتي)) .
وبعد
إطلاعي على المقال المذكور ، وجدت أن هنالك بون شاسع بين المقالين من حيث الفكرة
والمضمون والعنوان والمفهوم الخلاصي للمقالين .
علما أن خرافة البعاتي ليست قصراُ على شعب السودان وأهل دارفور خاصة ، فهي أسطورة
لدى
أكثر من شعب ، وبعض الشعوب تتعامل معها كحقيقة معايشة ، كما في هاييتي الجزيرة
الكاربية
حيث البعاعيت عندهم أناس يعودون إلي الحياة بعد موتهم تحت تأثير السحرة ويطلقون
عليهم
(زُومبيه) وقد أجريت دراسات علمية بهذا الخصوص في حالة هايتي فثبت أن السحرة
يستخدمون
نوع من السمك يسمى بالضفدع البحري وهي سامة مع خليط من الأعشاب مما يسبب الموت
للشخص
المتوفى ..! لدرجة لا تسمع دقات قلبه بالأجهزة الطبية ... وبعد دفن المتوفى وزوال
أثر
السموم ينهض بعضهم ويكسر الطابوت الخشبي ليعود إلي الحياة مرة أخرى .. !!!
قد لا يعنينا هذا في الحالة السودانية .. فليست هنالك اسماك سامة .. بل طائرات
حكومية
تقصف القرى .. وبعاعيت جنجويدية تعيث فسادا وحرقا ونهبا .....
فالذين ذهبوا في تشخيصهم للمأساة هنالك إنها إفراز لصراع تقليدي حول الأرض والمرعى،
فبالتأكيد أنهم يعانون وهن في الذاكرة وخلل في التركيبة البشرية السوية !!
لقد عدد الدكتور شريف حرير في كتابه (السودان النهضة أو الانهيار) وكذا الدكتور
محمد
سليمان محمد في كتابه (السودان حرب الموارد والهوية) أكثر من عشر صراعات قبلية
بدارفور
أخرها الصراع بين الفور وتحالف سبعة وعشرون قبيلة عربية عام (1989م) تسعة وثمانون
وألف
وتسعمائة من التاريخ وهي من ضمن الأسباب التي اتخذه الانقاذيون فرية لانقلابهم
المشئوم
..
لم تفرز هذه الصراعات ولو ما نسبته 1% من المأساة الإنسانية التي خلقتها تحالف
الحكومة
والجنجويد على قبائل المساليت والزغاوة والفور على وجه التحديد . وهذه القبائل هي
التي
تشكل وتمثل الوجه المأساوي للتطهير والتمييز العرقي البغيض ...... وأعني ما أقول
لان
دارفور يقطنها أكثر من ثمانون قبيلة ، فما لنا لا نسمع أو نشاهد وجوهم الكالحة في
معسكرات النازحين !!
واتحدي من يحصي للملأ ألف أو يزيد من أي ملة أو عنصر من غير هذه القبائل كنازحين أو
لاجئين.. وبالتأكيد لا أرضاها لهم أو لسواهم من بني البشر. ولكن ما ذكرت هذا إلا
لتكون،
قراءتنا وتشخيصنا للأحداث صادقة بغية الحلول وتضميد الجراح وتصافي النفوس.
إن طبالي النظام يحاولون دائما الهروب إلي الإمام... بدلا من التمعن والتفكير
والمحاولة
الجادة لمعالجة هذه الكارثة التي لم نلتزم فيها بأخلاقيات الحرب إن كانت حربا......
ولا
بمسؤولية السلطة إن كانت فتنة وحرابة ... ومن المخزي أن سنوات احترابنا في الجنوب
وجبال
النوبة زاخرة بالوحشية والخسة والدناءة ...أن الذي يحدث اليوم له ما بعده في
تشكيل
خارطة الوطن بالمستقبل المنظور، إذا لم نتبصر الحقائق ونتصالح معها ومع ذواتنا ...
إن
الوطن لن تشكله أنا..ولا القبيلة.. ولا الإقصاء للذين مضوا في هذا المنحي ... ولا
اللون
والعرق.. بقدر إحساسنا بالانتماء والتساوي .. الذي يجعل كل منا يفخر بسودانيته
ويبذل
العطاء .
أشفقت على هؤلاء .. وعلي أولئك .. وأحببت أن أبصرهم ونفسي أولا والقراء بالاتفاقيات
والمضابط الدولية لمنع جرائم الإبادة الجماعية آملا أن يتسع صدر القراء لأنني سوف
أتناولها في مقالات متسلسلة .. ولكم العتبى حتى ترضوا
أحمد الحسكنيت
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الرياض
المملكة العربية السعودية
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
إعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق أو للانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 260
ألف
(د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948 - تاريخ بدء النفاذ: 12 كانون
الأول/يناير
1951، وفقا لأحكام المادة 13 [وضع المصادقة، التحفظات والإعلانات]
إن الأطراف المتعاقدة،
إذ تري أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بقرارها 96 (د-1) المؤرخ في 11 كانون
الأول/ديسمبر 1946، قد أعلنت أن الإبادة الجماعية جريمة بمقتضى القانون الدولي،
تتعارض
مع روح الأمم المتحدة وأهدافها ويدينها العالم المتمدن، وإذ تعترف بأن الإبادة
الجماعية
قد ألحقت، في جميع عصور التاريخ، خسائر جسيمة بالإنسانية، وإيمانا منها بأن تحرير
البشرية من مثل هذه الآفة البغيضة يتطلب التعاون الدولي، تتفق على ما يلي:
المادة 1:
تصادق الأطراف المتعاقدة علي أن الإبادة الجماعية، سواء ارتكبت في أيام السلم أو
أثناء
الحرب، هي جريمة بمقتضى القانون الدولي، وتتعهد بمنعها والمعاقبة عليها.
المادة 2:
في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد
التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو أثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:
(أ) قتل أعضاء من الجماعة،
(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا
أو جزئيا،
(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل
الجماعة،
(ه) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.
المادة 3:
يعاقب علي الأفعال التالية:
(أ) الإبادة الجماعية،
(ب) التآمر علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ت) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ث) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ج) الاشتراك في الإبادة الجماعية.
المادة 4:
يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي فعل من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة
الثالثة، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا.
المادة 5:
يتعهد الأطراف المتعاقدون بأن يتخذوا، كل طبقا لدستوره، التدابير التشريعية اللازمة
لضمان إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية، وعلي وجه الخصوص النص علي عقوبات جنائية ناجعة
تنزل
بمرتكبي الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة.
المادة 6:
يحاكم الأشخاص المتهمون بارتكاب الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة
في
المادة الثالثة أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل علي أرضها، أو
أمام
محكمة جزائية دولية تكون ذات اختصاص إزاء من يكون من الأطراف المتعاقدة قد اعترف
بولايتها.
المادة 7:
لا تعتبر الإبادة الجماعية والأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة جرائم
سياسية
على صعيد تسليم المجرمين.
وتتعهد الأطراف المتعاقدة في مثل هذه الحالات بتلبية طلب التسليم وفقا لقوانينها
ومعاهداتها النافذة المفعول.
المادة 8:
لأي من الأطراف المتعاقدة أن يطلب إلى أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تتخذ، طبقا
لميثاق الأمم المتحدة، ما تراه مناسبا من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة
الجماعية أو
أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة.
المادة 9:
تعرض علي محكمة العدل الدولية، بناء علي طلب أي من الأطراف المتنازعة، النزاعات
التي
تنشأ بين الأطراف المتعاقدة بشأن تفسير أو تطبيق أو تنفيذ هذه الاتفاقية، بما في
ذلك
النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة ما عن إبادة جماعية أو عن أي من الأفعال الأخرى
المذكورة في المادة الثالثة.
المادة 10:
تحمل هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية
والصينية والفرنسية، تاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1948.
المادة 11:
تكون هذه الاتفاقية، حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 1949، متاحة للتوقيع باسم أية دولة
من
الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأية دولة غير عضوة تكون الجمعية العامة قد وجهت
إليها
دعوة للتوقيع.
وهذه الاتفاقية واجبة التصديق. وتودع صكوك التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
وبعد اليوم الأول من شهر كانون الثاني/يناير 1950 يمكن الانضمام إلي هذه الاتفاقية
باسم
أية دولة عضو في الأمم المتحدة وأية دولة غير عضو تلقت الدعوة المشار إليها أعلاه.
وتودع صكوك الانضمام لدي الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 12:
لأي طرف متعاقد، في أي حين، أن يجعل انطباق هذه الاتفاقية يشمل جميع الأقاليم التي
يكون
الطرف المتعاقد المذكور مسؤولا عن تسيير علاقاتها الخارجية، أو يشمل أيا من هذه
الأقاليم، وذلك بإشعار يوجهه إلي الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 13:
في اليوم الذي يكون قد تم فيه إيداع صكوك التصديق أو الانضمام العشرين الأولي، يحرر
الأمين العام محضرا بذلك ويرسل نسخة منه إلي كل دولة عضو في الأمم المتحدة وإلي كل
من
الدول غير الأعضاء المشار إليها في المادة 11.
ويبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين الذي يلي تاريخ إيداع الصك العشرين من
صكوك
التصديق أو الانضمام.
وأي تصديق أو انضمام يقع بعد اليوم المذكور يصبح نافذا في اليوم التسعين الذي يلي
تاريخ
ايداع صك التصديق أو الانضمام.
المادة 14:
تكون هذه الاتفاقية نافذة المفعول لفترة عشر سنوات تبدأ من تاريخ بدء نفاذها. وتظل
بعد
ذلك نافذة المفعول لفترات متعاقبة تمتد كل منها خمس سنوات إزاء الأطراف المتعاقدين
الذين لا يكونوا قد انسحبوا منها قبل انقضاء الفترة بستة أشهر علي الأقل.
ويقع الانسحاب بإشعار خطي يوجه إلي الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 15:
إذا حدث، كنتيجة للانسحابات، أن هبط عدد الأطراف في هذه الاتفاقية إلي أقل من ستة
عشر،
ينقضي نفاذ مفعول هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ بدء نفاذ آخر هذه الانسحابات.
المادة 16:
لأي طرف متعاقد أن يتقدم في أي حين بطلب تنقيح هذه الاتفاقية وذلك بإشعار خطي يوجهه
إلي
الأمين العام.
وتتولى الجمعية العامة البت في الخطوات التي قد يلزم، اتخاذها بصدد مثل هذا الطلب.
المادة 17:
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغ جميع الدول الأعضاء والدول غير الأعضاء
المشار
إليها في المادة الحادية عشرة بما يلي:
(أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات المتلقاه
طبقا للمادة الحادية عشرة،
(ب) الإشعارات المتلقاه طبقا للمادة الثانية عشرة،
(ج) تاريخ بدء نفاذ مفعول هذه الاتفاقية طبقا للمادة الثالثة عشرة،
(د) الانسحابات المتلقاه طبقا للمادة الرابعة عشرة،
(ه) فسخ الاتفاقية طبقا للمادة الخامسة عشرة،
(و) الإشعارات المتلقاه طبقا للمادة السادسة عشرة.
المادة 18:
يودع أصل هذه الاتفاقية في محفوظات الأمم المتحدة. وترسل نسخة مصدقة من هذه
الاتفاقية
إلي كل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وإلي كل من الدول غير الأعضاء المشار
إليها
في المادة الحادية عشرة.
المادة 19:
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتسجيل هذه الاتفاقية في التاريخ الذي يبدأ نفاذها
فيه.