فى أنتظار 31 ديسمبر 2004 وهى المهلة التى تعهدت طرفا التفاوض نظام الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان للتوصل إلى اتفاق سلام جنوبى شمالى ليكون بداية جديدة لعملية سلام شامل فى السودان أمام جلسة مجلس الآمن الاستثنائي بنيروبى فى نوفمبر الماضى وهى الجلسة التى أرسلت إشارات خاطئة الى نظام الخرطوم الذى أعتبر القرار رقم 1574 ضوءً أخضر ليفعل ما يريد بشعب دارفور، وإلا لماذا هذا التدهور الكبير للاوضاع الامنية ؟ ولماذا كل هذه الخروقات اليومية لوقف إطلاق النار ؟؟؟
[يُحظر نشرها قبل : 16 ديسمبر/كانون الأول 2004] وثيقة عامة
مـنـظمة الـعـفو الـدولـية
السودان
دارفور : أي أمل في المستقبل؟ المدنيون بأمس الحاجة إلى الحماية
على الرغم من الاهتمام الدولي واسع النطاق بدارفور، يظل المهجرون وأولئك الذين ما زالوا يعيشون في المناطق الريفية بلا حماية. وكما يبدو لا تلوح في الأفق نهاية لدوامة التهجير؛ فالأشخاص المهجرون الذين سبق لهم الفرار ثلاث مرات يتعرضون للهجمات في الأماكن التي لجئوا إليها ويحتاجون إلى الهروب مرة أخرى بحثاً عن السلامة. والذين يعيشون في المخيمات يتعرضون للتهديد من جانب الحكومة والشرطة اللتين ينبغي أن توفرا لهم الحماية، ولكنهما عوضاً عن ذلك، تهدمان ملاجئهم بالجرافات وتطردانهم منها قسراً. والقلة الذين يتجرءون على العودة إلى ديارهم غالباً ما يشعرون بأنهم مضطرون إلى العودة إلى مخيمات المهجرين، حيث يشعرون بأنهم معرضون للانتهاكات من جانب الميليشيات وبلا حماية. وحتى في المخيمات تتواصل الأنباء اليومية حول وقوع هجمات على المدنيين واغتصاب النساء.
وقد فسرت بعض أطراف النـزاع سلبية مجلس الأمن الدولي تجاه دارفور في الجلسة التي عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني والتي أعطت الأولوية لعملية السلام بين الشمال والجنوب بأنها إشارة إلى أنها تستطيع مواصلة هجماتها. واتسم نشر البعثة المعززة للاتحاد الأفريقي في السودان بالبطء؛ وهناك حوالي 900 عنصر فقط على الأرض بمن فيهم نحو 15 شرطياً. ونتيجة لذلك لم يؤد وجودهم بعد إلى تعزيز أمن المدنيين، كما أن البعثة لم تشكل بعد رادعاً ضد الهجمات.
وينظر هذا التقرير في خمسة أمثلة على الهجمات التي تشن ضد المدنيين في المخيمات أو القرى أو المدن خلال التوقيع على البروتوكولات الإنسانية والأمنية بين الحكومة السودانية والجماعتين المعارضتين المسلحتين جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، أو منذ التوقيع عليها.
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى التفعيل السريع للبعثة المعززة للاتحاد الأفريقي في دارفور ونشرها على وجه السرعة في جميع أنحاء المنطقة، حتى تتمكن من العمل بصورة أكثر فعالية على ممارسة صلاحياتها في حماية المدنيين والتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني، كما تدعو إلى تقديم دعم سياسي قوي إلى البعثة المذكورة لضمان اتخاذ إجراءات بشأن التقارير التي تُعدها حول هذه الانتهاكات.
ولم يتم إحراز تقدم بشأن نزع سلاح ميليشيات الجنجويد. وينبغي على المراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي أن يأخذوا على محمل الجد الصلاحيات الممنوحة لهم لمراقبة الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لنـزع أسلحة الميليشيات الخاضعة لسيطرتها والتحقق منها.
كذلك تدعو منظمة العفو الدولية إلى زيادة أعداد مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة الذين استطاعوا متابعة حالات اعتقال واغتصاب عديدة، لكن لا يتجاوز عددهم الآن التسعة في منطقة مترامية الأطراف.
وتسود درجة كبيرة من الريبة بالشرطة لدى شرائح من السكان المدنيين والمهجرين داخلياً بحيث فقد الأشخاص المهجرون داخلياً أية ثقة بالشرطة أو بالمسؤولين الحكوميين. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إلحاق عنصر الشرطة الذي شكله مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في أكتوبر/تشرين الأول بقوات الشرطة السودانية في كل ناحية من نواحي المنطقة ليكون بمثابة وجود بارز للعيان ويُشعر المهجرين بالثقة.
ويلخص هذا التقرير وثيقة عنوانها : السودان : دارفور : أي أمل في المستقبل؟ المدنيون بأمس الحاجة إلى الحماية (رقم الوثيقة : AFR 54/164/2004) أصدرتها منظمة العفو الدولية في 16 ديسمبر/كانون الأول 2004. وعلى كل من يود الاطلاع على مزيد من التفاصيل أو القيام بتحرك حول هذه القضية أن يرجع إلى الوثيقة الكاملة. وللاطلاع على آخر المعلومات حول السودان يرجى زيارة موقع الإنترنت: http://www.amnesty.org/sudan
وتتوفر مجموعة واسعة من المواد التي أصدرناها حول هذا الموضوع وسواه من المواضيع في موقع الإنترنت: http://www.amnesty.org ويمكن تلقي البيانات الصحفية الصادرة عن منظمة العفو الدولية بواسطة البريد الإلكتروني: http://www.amnesty.org/email/email_updates.html
الأمانة الدولية : 1 Easton Street، London WC1X 0DW، UNITED KINGDOM
سيظل هذا التعهد بعيداً عن الواقع وخلافاً لمجريات الاحداث فى مختلف أنحاء السودان ، ولم يراعى ضخامة الملفات العالقة التى لم تتم تسويتها حتى الان ، السؤال الذى يطرح نفسه ما إذا كانت هذة المهلة كافية لتسوية كل هذه الملفات العالقة ؟
وفى أنتظار يوم 27 ديسمبر الحالى وهى الموعد المقرر لبدء المفاوضات بين الخرطوم والتجمع الوطنى الديمقراطى بالقاهرة التى وصلت الى طريق مسدود فى جولتها الاخيرة بسبب الاختلاف الكبير فى وجهات النظر فى القضايا المطروحة حيث بداءوا مفاوضاتهم بالقضايا الاقتصادية وبعد عشرة أيام من المفاوضات المستمرة خلصوا الى ذات النقطة دون أن يتمكنوا من الانتقال الى البند الذى يليه .
وفى أنتظار المؤتمرالجامع لآبناء دارفور فى طربلس فى ليبيا إلا أن هذا المؤتمر لايعلق عليه أمالاً كبيرة بسبب أن أطراف المبادرة لاتستطيع أن تطرح المشكلة كما يجب بكل أبعادها بسبب تداخل مصالحها مع نظام الخرطوم باستثناء الطرف الليبى ومن المفترض أن تبدأ اعمال هذا المؤتمر أيضاً أواخر هذا الشهر خاصة بعد أجتماع مهندسو هذه المبادرة على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة الاسبوع الماضى، والسبب الاخر الذى قد يؤدى الى فشل هذه المبادرة لانها غير واضحة المعالم والبرامج للرأى العام السودانى والدارفورى بصفة خاصة بالاضافة الى هذه المبادرة تنطلق من أرضية قبلية بحته أن انطلاق هذه المبادرة من وجهة نظر القبيلة يؤدى الى فشلها وخاصة فى ظل هذا النظام الاجرامى الذى ضرب النسيج الإجتماعى وقسم الدارفوريين الىعرب وزرقة وحرضهم وجيشهم ضد الاخر تنفيذاً لاجندته الابادية والعرقية حتى وصلت الامور الى نقطة لارجوع عنها وأصبح كل فريق وكل قبيلة فى واديه، فلذا إذا اراد أن يكتب لهذه المبادرة النجاح يترتب على مهندسو هذه المبادرة أن يضعوا مصالح دولهم جنباً فى الوقت الراهن وليضغطوا على الخرطوم لتفكيك مؤسسته الابادية والتطهيرية ( الجنجويد ) وكل مليشياته وتقديم المسئولين عن عمليات الإبادة والتطهير العرقى الى العدالة وهم كثر ومعروفون، وان يضعوا برامج واضحة المعالم وإفصاح عن مضمونها الى الرأى العام السودانى، أما المبادرة بشكلها الحالى لمعالجة الازمة فى دارفور تزيد الامور تعقيداً ويدخل البلاد فى دوامة التوازنات القبلية والعرقية بسبب اللون والعرق، ولابد من الضغط على الخرطوم لإبداء حسن النية بدلاً من التخفى من وراء مصالحها من اجل إنقاذ شعب دارفور عما يتعرض له من أعمال إبادة حقيقية.
وفى مجال أخر من الانتظارات والمحطات التضليلية لنظام الخرطوم علينا أن نستغرب وننتظر نتائج أجتماعها مع ما يسمى بحركة الإصلاح والتنمية ( حوات) ولايمكن أن تسمى بآي حال من الاحوال مفاوضات ، لان نظام الخرطوم تفاوض نفسها وإذا افترضنا كذلك على ماذا يتفاوضون؟؟!. لان هذه المجموعة من صنع نظام الخرطوم لاهداف تجسسية وبهدف إضعاف الحركات النضالية فى دارفور ( حركتى العدل والمساواة و حركة تحرير السودان )، يبدوا أن نظام الخرطوم لم يتعلم درس الجنجويد. وتسعى الى صنع مليشيات اخرى لتقاتل نيابة عنها فى دارفور، أنها أجتماع لتقييم أعمالهم التجسسية وترتيب أوضاعهم وخاصة فى ظل أنتهاكهم المستمر لعملية وقف اطلاق النار، وكان بإمكان هذه المجموعة ونظام الخرطوم أن يجتمعوا بالقصر الرئاسي لان هذا الاجتماع تم الترتيب لها بالخرطوم عندما جاء أفراد من قيادات هذه المجموعة وإلتقوا بمسؤلين بالاجهزة الامنية واتفقوا على الزمان والمكان ليضللوا الشعب السودانى بان هنال مفاوضات لتبرير تبديد المال العام ، فليعلم المضللون والمرتزقة أن الحركات النضالية وليدة الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ونتيجة طبيعية لسياسات الخرطوم فى الظلم والتهميش والاضطهاد وستظل حتى بلوغ أهدافها فى السلام العادل وإلغاء المظالم والتهميش وتحقيق الديمقراطية التى تصون حقوق الجميع.
إن من سياسات نظام الخرطوم تسعى دائما ًالى شراء الذمم لشق صفوف الحركات النضالية والاحزاب السياسية ووجد ضعاف النفوس فاشترى ، وتحول الحزب الواحد الى عدة أحزاب ( سياسة فرق تسد ) وهذا دليل على الافلاس السياسى وعدم القدرة على إدارة الازمات.
وإن تعليق المفاوضات فى أبوجا كان متوقعً و امراً طبيعياً فى ظل سياسة الخرطوم فى إنتهاكه المستمر لوقف إطلاق النار والقصف الجوى اليومى فى مناطق البرتى والميدوب بشمال دارفور التى أوقعت ضحايا فاق الذين سقطوا أثناء الحرب قبل 8 أبريل 2003 وعدد القرى التى أحرقت فاق عدد القرى التى أحرقت قبل 8 أبريل 2003 فأن تعليق المفاوضات كان فى مكانه، فعلى المفاوضون من حركتى العدل والمساوة وتحرير السودان الثبات على مواقفهم البطولية حتى يكف النظام الاجرامى عن أعماله العدائية فى حق أهلنا بدارفور وتلبى مطالب المجتمع الدولى وقرارات مجلس الامن الخاصة بدارفور وهى :
1. حل الجنجويد ونزع ا سلحتهم وتقديم قادتها الى العدالة.
2. أحترام وقف أطلاق النار.
3. الدخول فى مفاوضات جادة لانهاء الازمة وصولاً الى السلام العادل.
4. تنفيذ بروتوكول أبوجا الامنى والانسانى بدلا من المراوغة والمناورة.
ولابد أن ننتظر ايضاً رد الخرطوم بخصوص المؤتمر الدستورى المقترح والذى مطروح بشدة من قبل زعيم حزب الامة السيد / صادق المهدى .
فى ظل تعدد وتداخل المواعيد والتواريخ والتعهدات والمؤتمرات هنا وهناك سيظل الشعب السودانى الضحية الأكبر بين مصالح الدول ومراوغات نظام الخرطوم .
عضو التحالف الفدرالى الديمقراطى السودانى
القاهرة