ما تكرهنا السودان
أن معشر الأقوام في السودان ،أرادت لهم ظروف التاريخ، و قضى عليهم الواقع الجغرافي التعايش مع بعضهم في رقعة محدودة من الأرض على اختلاق أديانهم وتنوع ثقافاتهم وتباين سحنهم .
ذلك التباين أدى إلي عدم التربية والتغذية الروحية الوطنية في ذهن المواطن تجاه وطنه. ثم استخدام الدين في أغراض حزبية ظل يغوض في تحديد السودان الموحد، فأن الهوية التي تعفوا حجر عثرة أمام الوحدة واسعا.. ومحددا .كل تلك العوامل خلقت كراهية بين العربي والزنجي أو إسلامي و مسيحي، وكليهما مقدمات خاطئة تقود دوما إلى نتائج اكثر خطاء، مثلما وقع في هذا الخطا نظام الجبهة الإسلامية القومية التي تشدد في نظامها عن طريق التوجيه الحضاري الذي يميل إلى توجه اكثر عروبة وإسلاما ،هذا ما جعل السودان ينقسم إلى عرقيات وأثنيات سببها الدين الذي اصبح نقطة انطلاق داخل وضع متشابك في ظروفه السياسية والاجتماعية والثقافية للبلاد، ثم اصبح الدين مركز ثقل في تحديد هوية السودان ،كل هذا أدى إلى عدم ثقة الاخوة المسيحيين والمسلمين الأفارقة تجاه الأنظمة الشمولية الدكتاتورية في تاريخ السودان.
ذلك التوجيه الذي يستنكره الواقع السوداني في تركيبه الاثنى والديني والثقافي الذي أدي إلى مسلسل الصراع الذي (كرهنا السودان).
كان هذا كله تحت مظلة النظام الحاكم الذي يبدو انه في غيبوبة فكرية في معنى التوجيه الحضاري، ذلك التوجيه الذي فتح راية الإسلام، و تواتر الحزن ثكلا على ثكل وتحتها تكاثر الموت قبرا ورا قبر، مما يؤكد أن هؤلاء السلاجقة الجدد لا يدركون معنى الحضارة، التي هي العلم والتقنية والصناعة والفن وهى الأدب والتاريخ والموسيقى، ليست اسلمة بقوة السلاح ولا طرد الشباب في الأسواق للتجنيد القسري أو الخدمة الإلزامية (التي كرهتنا السودان)من ماضيها وحاضرها، كل هذا التمايل الغير حميد هو أحد أهداف واستراجيات السيد/ محمد احمد المحجوب رئيس وزراء السودان السابق الذي جسد السودان إلى هوية اسلاموعربية مما أدي إلى خلق عنصرية وتمييز عرقي و ثقافي موروث، كان هذا هو الهدف الأساسي لتدمير ثقافات الشعوب الإفريقية في السودان، ذلك التجسيد الذي قسم السودان إلى جنوب مسيحي وشمال مسلم، حيث دعمت الآية (وكنتم خير أمة أخرجت للناس) الإسلام الذي لا يعطى لغير المسلم حقه في تولى السلطة في النظام الإسلامي في الدولة وان كان عادلا.
فقد يراهم كأهداف مشروعة يمكن استرقاقهم، ..كل هذه المشاكل سببها الحكومات الدكتاتورية العسكرية التي تفا خمت تحت مظلة الحاكم العسكري عمر البشير، وطه نائبه اللذان سجلا أسوا تاريخ إنساني في العالم تحت جريمة التطهير العرقي ضد شعب دار فور العزل كونهم أفارقة.
تلك الجريمة التي أجبرت إنسان دار فور بقيام ثورة نضالية ومقاومة من اجل البقاء قبل الفناء، وحماية الأرض والعرض، وهذا لا يتحقق إلا بالتضحيات الجسيمة والدماء الغزيرة التي هي مفتاح نجاح، لتحقيق تغيرات أساسية لتحديد قوة مناوئة للتغيير الثوري المنشود للنظام ،وهذا هو مستقبل السودان الذي يتجه ثوب الانقسام ، ربما كان قول ابن السودان المخلص السياسي المخضرم صاحب أول فكرة فدرالية في السودان السيد/ إبراهيم دريج الذي سئل في إحدى لقاءاته قبل أثنى عشرة عام في كينيا عن مستقبل السودان حيث قال مخلصا، أن مستقبل السودان ربما ينقسم إلى دويلات إذا تمادت الحكومة في سياساتها الجارفة.
ولكي نرفع فاتحة الشر إلي أهل الشرك الذين مارسوا التطهير العرقي والإبادة الجماعية والاغتصاب في دار فور، ربما تورث هذه الجرائم إلى الأجيال في المستقبل، وهذا ما يعقد استمرار الحياة مع الطوائف التي أحرقت الأطفال نارا وأبادتهم إبادة جماعية ،واغتصاب النساء وهم مليشيات الحكومة التي تسمى بالجنجويد التي من أجلهم شردت من بلد أجدادي دار فور آلتي لا غير ألا هي،فالصبر والأيام دول، ثوار دار فور قادرين إلى اخذ حقهم نضالا وسياسيا طال الزمن أو قصر.
ولا يهزنا غياب المسلمين إنسانيا لحمايية دار فور بل زودتنا صمودا على انتصارنا وعزمنا لحماية العرض والأرض، وان كان هناك شيخا يدعى القرداوى الذي آفتي فجورا أنكر الاغتصاب وثنى على الإبادة الجماعية و الطيهر العرقي في دار فور قد يشككنا الإسلام بهذه الطريقة أي أن الشيخ كان مخرفا والإسلام برى من الفتاوى المتناقضة.
واخيرا التحية لثوار دار فور في صمودهم أمام الجنجويد والحكومة ستنتصرون بأذن الله وعونه مادامت أرادت شعبكم هو دستوركم وطريقكم هو طريق الحق واعادة المجد في كرامة شعبكم.
ودمتم
مقدمه/سعد الدين عبد الله
عضو التحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني
E-mail: [email protected]