نظام الانقاذ  ...  والورقه الاخيره

 

 

ان نظام الانقاذ منذ اطاحته بالنظام الديمقراطى  عمل  على تطبيق  اجندته  الاقصائيه  والهيمنه على موارد البلاد من خلال قوى تعمل لحسابها  فى كل المؤسسات الاقتصاديه  والاداريه والعسكريه فهو نظام ذو منهج خاص يقوم على المصالح الخاصه الحزبيه  والجهويه لا على المصالح العامه فوضع الشعب السودانى باكمله على مقاعد المتفرجين  فى السياسه السودانيه وبدا صراع المصالح فيما بينهم بدءا باقصاء رفاقهم فى الانقلاب ومرورا بتصفية 28 ضابطا فى محاوله انقلابيه(( فما هى عقوبة الاطاحه بنظام ديمقراطى))

  وفى المرحله التاليه بدا الانقلابيون بتكوين مراكز قوى داخل النظام  مما ادى لتصفية بعض الرموز فى مراكز اخرى فى احداث سقوط ا لطائرات والتصفيات السريه للقيادات العسكريه وحتى طالت مراكز تدريب الطلاب

  وفى هذه الاجواء التامريه كان من الضرورى لرموز النظام استقدام العرب الافغان للاستفاده من قوى تنظيم القاعده فى تصفيه الحسابات الداخليه والافليميه (( حرب الجنوب والشرق محاولات اغتيال  واعمال ارهابيه وهى معروفه للقارىء الكريم))

   ثم عمد النظام الى استغلال النزعه الدينيه فى تكوين مليشيات لتحل محل الجيش القومى بعد تدمير بنيته الاساسيه حتى لايكون له اى تاثيرفى مجريات الاحداث وبحيث يكون عاجزا عن احداث اى تغييرجذرى فى السياسه السودانيه وقام النظام كذلك الى تعميق الخلافات . القبليه  واحداث فتن اخرى لتوسيع تلك الدائره وانهاء كافة اشكال العلاقات الاجتماعية بين القبائل حتى يقمن عدم توحيد صفوفهم للاطاحة بة

وفى تلك الاجواء كان النظام فى اعنف حالات صرعتة وكبريائة ؛ حتى اخذ راس النظام العزة بالاثم فقال (لم تسلم السلطة الا لعيسى ) فلم يكن الريس يحسب اثر كلماتة وهو فى حالة تجلياتة كما (يعتقد ) عندما يرقص (النار ولعت ) وتناسى حقوق الشعب وقضاياة العادلة.

وباندلاع ثورتين فى دارفور بالاضافة الى الجنوب والشرق ضاق الخناق على النظام فلجاء الى اسلوب المخادعة وشراء الذمم وحبك المؤامرات والاعلام المضلل واستعطاف بعض الفئات واستغلالهم لحماية كرسية . فلم يفلح ابدا فى تسجيل نقطة ايجابية واحدة لمصلحتة ؛ فانفض سامر النظام واختفى الاصوات المكبرة تدجيلا وحبا فى السلطة لا حبا فى الله (والنار ولعت حقيقة) ياريس فاين الرقصة من المتخمون باموال الشعب وقوت الشعب ، بل اين ابنائهم حتى لايقاتل عنهم المستغفلون من ابناء الفقراء والمساكين.

ان النظام فقد اسباب بقائة وقد شهد بذلك شاهد من اهلة ، حين قال وزير الخارجية (كل المجموعات المسلحة لا اهداف لهم ،فقط يجمعهم هدف واحد وهو اسقاط النظام)

ان النظام عاجز الان عن الايفاء بتعهداتة الدولية وخاصة تقديم قادة الجنجويد الى العدالة ، لان محاكمتهم تعنى محاكمة النظام ، فلم يبقى فى يد النظام سوى ورقة اخيرة يلعب بها وهى محاولة احداث فتنة كبرى وخلق حالة من الفوضى فى السودان بقصد قلب الطاولة على الشعب السودانى وحتى على نفسة ،وهو يامل من ذلك ايجاد مخرج ما، من ورطتة فى خضم تلك الفوضى العارمة .

واخيرا على النظام ان يتخلى عن عقليتة الازدرائية والاقصائية ومحاولة اختزال القضاية العادلة الى خلافات اجتماعية صغيرة،وان يحترم مطالب الشعب السودانى ويقبل على الحل الشامل لقضايا السودان بعقل مفتوح والا فان الطوفان ات لامحالة، واننى لكم من الناصحين

 

 سليمان ادم

طرابلس/ليبيا

[email protected]