النضال فى دارفور من اجل الاصلاح الاجتماعى والتنموى

  

    اذا نظرنا الى تاريخ السودان منذالاستقلال نجده ملىء بالظلم الاجتماعى والاقتصادى و السياسى و هذه المظالم لعبت دورا كبيرا فى تشويه اصلاح المجتمع السودانى  وافراز ظواهر اجتماعيه خطيره منها فقد الهويه والتفكك فى بناء الاسر والفقر  والاميه و فقد العمل والفساد التى رافقت مراحل تحول المجتمع السودانى عبر الحقب الماضيه .

  لم تهتم النظام الحاكم بالتنميه والتطويروالتنوع الاثنى والتعايش الثقافى بل ركزت دائما على التميز فى المجتمع من حيث الاصل والعرق والدين وبالتالى اصبح انسان دارفور يعانى من الظلم الاجتماعى منذ الاستقلال, فدمر  النظام الحاكم كل مؤسسات المجتمع المدنى فى دارفور لان مؤسسات المجتمع المدنى هى المؤسسات التى يتم فيه تلاقح الوعى الفكرى لبناء الثقه بين افراد المجتمع المختلفه فى لونياته ودياناته واعراقه وايدلوجياته السياسيه , كما ان تدمير البنيه التعليميه فى اقليم دارفور افرزت تفشى ظاهرة الاميه فى مجتمع  دارفور مما قلل فرص الاصلاح الاجتماعى التى ينعكس على النواحى السياسيه والاقتصاديه والثقافيه وركزت حكومه الجبهه الاسلاميه على البرنامج التعليمى المتدهور والمناهج التعليميه المسيسه الموجهه الى محاربة الحضارات الاصيله صاحبة البقاء فى دارفور, كما يعلم النظام الحاكم ان التعليم هو الوسيله  العمليه لبناء مجتمع متعافى  والمساهمه فى استمرار فعاليه الحياه ان رفع حكومة الخرطوم يدها عن التعليم وجعل التعليم على انموزج استثمارى بهذا قد ساهم فى ايجاد فاقد تربوى فى دارفور و زيادة مستوى الاميه فى الاقليم و ضعف التحصيل المعرفى وانهيار فى المقدرات الابتكاريه مما يتسنى لحكومه الخرطوم توظيف هذه الظروف فى اعمالها الاستغلاليه لانسان دارفور .

    اذا كان هنالك عوامل مؤثره فى عملية بناء الهويه (العرق, الدين, الثقافه, اللغه) فان الهويه عباره عن مجموعه مركبه من مظاهر روحيه وماديه وفكريه وعاطفيه ومظاهر الحياه والحقوق الاساسيه للانسان وقيمة معتقداته التقليديه فان النظام الحاكم قد اجبر انسان دارفور بالفرار من هويته بسبب سياساته الهدامه للمجتمع الافريقى مما جعل الثقافات الاخرى خاصةً العربية منها تعتدى على كل الثقافات الافريقيه المحليه, لان الثقافات الافريقيه ذات جزور عميقه تبدأ منذ استغلال انسان افريقيا الاول لارضه.

   ان اقليم دارفور مازال يعانى من الظلم  الاجتماعى وعدم الاصلاح التنموى من قبل حكومة الخرطوم لذا سيظل الحركات التحرريه فى اقليم دارفور مناضلة ً من اجل انسان دارفور خاصة والشعب السودانى عامة كى يحرر السودان من الفكر الرجعى التى ظلت تعانى منها الامه السودانيه منذ الاستقلال كى يصل السودان الى انمزوج  السودان الجديد بحرياته ومبادئه الانسانيه, سودان جديد معافى من الظلم والجهويه سودان جديد خالٍ من العنصريه والطائفيه.

 

الاستاذ / ادم صالح عبدالبنات كبير

عضو التحالف الفدرالى الديمقراطى السودانى / القاهره

[email protected]

 

26/11/2004