بسم الله الرحمن الرحيم

 

اسألوا المتعصب (فيصل طه) عن اصله وجذوره

 

عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الامريكية   [email protected]

 

من كبريات العوائق التي عمقت وعقدت من قضية الهوية في السودان، هي تهرب كثير من القبائل السودانية خاصة الصغيرة منها عن او من اصلها وجذورها والادعاء (بالعروبة) ظنا منها بانها ستحميها وتوفر لها الامان والحياة الكريمة، وان التحدث بغير العربية عار وجريمة-

فمثلا بعض قبائل الفلاتة حول مدني تخفي هويتها الحقيقية فعندما ياتونهم زوار من خارج المنطقة يضعون امهاتهم واباءهم الذين مازالوا يتحدثون (بلغة الفلاتة) في حجرات مغلقة بعيدة عن الزوار حتى لايحس الزوار بانهم يتحدثون بغير العربية--- حدث ان زميلا لي في الجامعة كان دائما يتحدث عن العروبة ويفخر كون لسانه عربي مبين وكنت اتجنبه دائما،زرته في احدى الاجازات وكان معي اثنين من الزملاء في منزلهم الكائن في احدى احياء وادمدني وكان متوترا عابس الوجه، لكنه حاول اخفاء كل شئ امامنا وصارت الامور عادية حتى خرجت احدى العجوزات من الحجرة المجاورة هائجة متحدثة بلغة لم نفهمها  وسألنا زميلنا من هي هذه العجوزة واي لغة تتحدث فقال بكل حشمة وخجل (انها والدتي ايها الزملاء وتتحدث لغة الفلاتة وارجو ان تقدروا سبب كذبي عندما ادعيت اننا عرب)- كما حدث ان جاء احد الزملاء بشهادة عندما ذهب لقضاء اجازة مع اسرته  تثبت نسبه مباشرة الى (ال الرسول ( ص)) مع العلم ان زميلنا هذا من قبيلة (القمر-كسرالقاف) وهي قبيلة دارفورية افريقية الاصل -

ان سبب سردنا لهذين المثالين من بين الامثلة الكثيرة هو وقوع عدد كبير من قبائلنا السودانية ضحية الاكاذيب والاوهام والاساطير والخرافات العربية، حين زيف دعاة العروبة التاريخ والحقائق وقدموا انفسهم (كخير أمة أخرجت للناس) وشعب الله السامي العالي الذي لايخطئ، بينما على الشعوب الاخرى الخضوع والسجود لها

ان المدعو فيصل طه  واحد من ابناء هذه القبائل البائسة التي فقدت ذاتها  واستسلمت لتلك السموم والاوهام والاكاذيب العربانية، ويقوم فيصل  بتنفيذ  اجندة العربان المريضة ، وقد بدأ المدعو فيصل نيابة عن اسيادهم من الجعليين والشوايقة بكتابة مقالات جد ركيكة وبلغة اهل الشوارع يصعب فهمها احيانا كثيرا واصفا الزنوج بالمجرمين وبالفوضويين، ونحن نشير هنا ان هذا الخادم احسن فن خدمة اسياده لانه تارة يعتز بالحضارة الكوشية التي هي حضارة الزنوج وتارة اخرى يصف الزنوج بالمجرمين، هذا مايريده اصحاب الحضارة العربية في السودان (good job Faisal) ورغم اننا نعذر المدعو فيصل عما يصدرعنه من مقالات وافعال وتصرفات مرضية تشير الى حالات الجنون، الآ اننا تعمدنا الرد عليه ليكون ردودنا درسا للمنحرفين والساقطين من امثاله اصحاب العقد النفسية عبدة العروبة والعرب --

ان المدعو فيصل يخشى الحديث عن قبيلته لانه يخاف ان يكشف الاخرين عن اصله وجذوره المشبوه المبتور، وصاحبنا فيصل هذا جاهل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى (والجاهل هو ذلك الشخص الذي لديه معلومات كثيرة لكنها كلها مشوشة ومغلوطة) وكما قالوا مائة متعلم لايستطيع اقناع جاهل واحد و

قد نفى هذا الجاهل اي علاقة تاريخية بين (نوبة الجبال) والحضارة الكوشية وكأن التاريخ ارتجال او حماقة يخضع لارادة بقايا الشعوب او الحكام يضيفوا من يضيفوه ويحذفوا من يحذفوه حسب مزاجهم، انها حقائق ان اهل الجبال هاجروا من الشمال ايها الرجعي -

ان قول صاحبنا بان الحضارة الكوشية للشماليين كالجعليين والشايقية والدناقلة والحلفاويين والشكرية وتمتد حتى الكوة قول مخل وطمس للحقائق، والشايقية والجعليين والشكرية عرب او يدعون العروبة ولهم حضارتهم العربية التي اتت الينا من جزيرة العرب، اما الحلفاويين والدناقلة هم اصحاب الحضارة الكوشية (حضارة الانسان حضارة افريقيا وامتدت الى معظم انحاء القارة الافريقية) الفئة الاولى عرب اما الثانية هم من النوبة ويعتزون بذلك، اما التصاهر والتزاوج بين الفئتين لايلغي التاريخ (الآ تاريخ المدعو فيصل اذا كان له تاريخ)-

كان أجدر بالمدعو فيصل ان يسأل زملاءه الذين لهم معرفة بالتاريخ قبل نفي اي علاقة تاريخية بين (نوبة الشمال ومصر وبين نوبة الجبال) ونحن ندعو فيصل طه زيارة موقع البروفسير(اسامة فاروق النور ) www.arkamani.com مجلة الآثار السودانية، وتاريخ السودان القديم by Anthony John Arkell

و  kush,the jewel of Nubia,  by Monges,Miriam ومراجعة البروفسير علي عثمان صالح

سيجد لماذا هاجرت النوبة من شمال السودان الى مناطق متفرقة من السودان ومنها جبال النوبة، وان اسم عطبرة وشندي وكرمة ومروي وبركل ودنقلا لهم معاني بلغات (نوبة الجبال) ومثلا اسم دنقلا يعني بالنوبية الجبالية ((ارض العبيد)) واطلق هذا الاسم على دنقلا بعد الطوفان اي بعد احتلال وغزو العرب لبلاد النوبة وتوقيع معاهدة البقط الظالمة في عام 641م التي بموجبها فرضت على النوبة دفع 360 نوبيا للدولة الاسلامية سنويا و40 نوبيا كهدية خاصة لخليفة المسلمين، ونتيجة لهذه المعاهدة المشينة التي حطت من قدر النوبة قرر الاشراف منهم ترك بلادهم والتوجه جنوبا لايجاد مناطق امنة لهم،اما الذين فضلوا البقاء في بلاد النوبة اختلطوا بالغزاة وتزاوجوا معهم مما خلق نوع من التشويش وانعكس ذلك سلبا على الهوية السودانية ومن ثمة على قضية التنمية والتقدم -

ان كلمة (البقط) التي حاول العرب ايجاد مصدر لها في القاموس العربي هي في الاساس نوبية جبالية تعني (الحاجز او الحجز) وتم استخدامها عند توقيع المعاهدة التي بموجبها ارسلت النوبة الى المقاطعات العربية ومن ثم تم بيعهم عن طريق third party الى الاوربيين وبقي جزء منهم في السعودية والعراق والدول الخليجية حتى الان، مما يعني ان النوبة فرضوا لغتهم على طاولة المفاوضات مع الغزاة والمحتلين وهذا يثبت ايضا ان النوبة اول من عرفوا الكتابة ،ورغم الضغوطات التي تعرض لها الجباليون الآ انهم مازالوا يحتفظون بالماضي والتاريخ -

ان المدعو فيصل يدعي  ان الحضارة في السودان لا توجد الآ في الشمال النيلي عند الجعليين والشايقية وحلفاويين الخ-اما بقية السودان يعيش في ظلام وتخلف،هل له ان يحدثنا عن هذه الحضارة وهي بالضرورة تعني التطور والتنمية،وماذا عن الاطفال الشماليين الذين دائما في انتظار القطار القادم من الخرطوم ليتحصلوا على قطعة خبزة ناشفة او فضلة من فضلات الركاب نسبة لحالة الفقر المدقع الذي يعيشه الشمالية،ثم ماذا عن طريق عطبرة حلفا القديمة مرورا بالنمر نمرة 1 حتى نمرة 10 الذي اقامه الاستعمار ولم يستطع اهلنا الشماليين ادخال اي جديد عليه، وهل هي حضارة ان يعيش اهالي حلفا القديمة حتى الان بدون مياه صالحة للشرب مع ان نهر النيل لايبعد سوى بضعة كيلومترات -انت يافيصل جاهل عنيد والواقع يقول رغم ان كل الحكومات التي مرت على السودان شمالية الآ ان الشمالية اكثر المناطق السودانية ظلاما وهذا ربما يرتبط بالانسان الشمالي نفسه (وهو انسان خامل غير منتج يعتمد على الاخرين حتى في توفير قوت يومه، لم يستطع الشماليين استثمار مياه النيل رغم انه يشق كل المدن الشمالية) والآ بماذا نبرر هذا التخلف المخيف -

اين الآثار النوبية التاريخية من اهرامات حول نبتة ومروي وغيرها ،اليس النظام الذي تدافع عنه بقوة قد اعتبر احياء وترميم المناطق الآثرية احياء للاصنام،هل لك ان تحدثنا في اي مرحلة من المرحل التعليمية في السودان تدرس مادة لها علاقة بالحضارة النوبية او بتاريخ النوبة (none) المراحل التعليمية في السودان مليئة ومحشوة بالمعلقات والشوقيات والادب العربي والتاريخ العربي القديم والجديد ولاذكر للنوبة والشعوب السودانية الاخرى في منهج دولة السودان التعليمي

ذكرت ان الشعوب السودانية الاخرى غير الشمالية تسكن في قطاطي متخلفة لكن ما الفرق بينها وبين بيوتكم الجالوصية التي تمتد على عرض الشمالية وطولها، وهل الشرب من مياه النيل الملئ بالطمي بدون تنقية شئ من الحضارة-

ان خدمة الطهي والطباخة لاعلاقة لها بالحضارة  التي تدعيها، وهذه الخدمة التي تتباهى بها لها علاقة بالغزو التركي المصري للسودان، وعندما استقبله الشماليين استقبال الابطال المحررين كان لابد لهم ان يتعلموا فن الطباخة ليطبخوا لاسيادهم الجدد وينظفوا لهم منازلهم ومراحيضهم لذلك لم يكن مثل هذه الخدم والاعمال من نصيب القبائل التي تقع جنوب الاقليم الشمالي خاصة جبال النوبة التي لم تقع تحت اي استعمار خارجي ،هذه هي الحقيقة ابيتم ام رضيتم اسألوا الاتراك -

انت تتحدث عن حضارة الشماليين بينما ابناء الاقليم الشمالي يهاجرونه و يخجلون العودة اليه اذا انتقلوا منه، وانها حقيقة --

ان ظاهرة الجرادل انتقلت تدريجيا من الشماليين الي القبائل الاخرى ونحن لانبالغ في ذلك ايها الجاهل الارعن اذا قلنا ان الشماليين تركوها بعد ان وجدوا شوية تعليم -

تحدث المدعو فيصل عن اجرام الزنوج وطلب مني زيارة حي (هارلم في نيويورك) لمعرفة احوال اخواني الزنوج فهذا الحي لايستطيع فيصل او امثاله دخوله لانه حي راقي لامجال للارهابيين لدخوله،لكن من جانبي ادعو فيصل زيارة احياء جدة طالما هو في المملكة العربية السعودية والاطلاع على احوال اخواته واخوانه الشماليين والشماليات ناس (حج وزاغ) ليرى بنفسه الجرائم المختلفة شكلا وموضوعا،منها الوكالات المتحركة لتزوير وتحرير العقودات المضروبة،وجرائم الشرف،وجرائم تهريب البشر في شوالات (الجرائم الشاذة)

ثم ثانيا يافيصل طه  سواء كنت بني او قمحي او اغبش او رمادي فالامر عند سيدك الابيض واحد يعني الحكاية كلها محصورة في أما انت ابيض او اسود واي الوان في  الوسط زوبعة، هذا هو سبب تلاقي الاقليات في امريكا الشمالية (الولايات المتحدة-كندا) لمواجهة ضغط  واضطهاد الرجل الابيض لهم ----