حركتي دارفور المعارضتين

انطباعات أولية -  العدل والمساواة نموزج

محمد ادم ابوكيفو/ ليبيا

 

 

بمبادرة كريمة من الأخ القائد معمر القزافي قائد الثورة الليبية اجتمع بالجماهيرية قادة خمسة دول افريقية ( ليبيا - تشاد – مصر – السودان – نيجيريا ) وكان اجتماعهم للنظر في حل إشكال دارفور والناي بالسودان بعيدا عن عقوبات الأمم المتحدة ومن حسن الحظ أن يصل إلينا المجموعتين المعارضتين بدار فور حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان وأنا هنا ليس بغرض  غوض غمار التعريف بالحركتين أو التذكير   بأجندتها ففي شان دارفور قد أطنبنا كثيرا وفي أجندة الحركتين  اظن ان  مواقعهم الالكترونية  ليست خافية عن العيان وبها الكثير .

    ولكنني هنا للتحدث عن انطباعات خرجت بها من  لقائي بقادة العدل والمساواة وسف اتحدث هنا عن  انطباعين هامين وددت أن أشرككم  أخوتي القراء فيها والانطباعين هما /

1/ الجدية التي أخذت به مشكلة دارفور من قبل الفصيلين المعارضين.

2/ الأعمار الشابة والتأهيل العلمي لقادة الحركتين.

  عن الانطباع الأول  لم يكن التهميش الذي حل بالإقليم هو وليد السنوات الأخيرة وان استفحل الأمر في الوقت الراهن ، بل كان قديما قدم التهميش في مناطق أخري من  السودان وعلي الرغم من هذا القدم إلا إن أبناء الإقليم لا تري لهم تذمرا واضحا حيال هذا التهميش  بل المتابع الدقيق لا يجد إلا هبتين وحيدتين احداهما كانت إبان فترة الرئيس السابق جعفر النميري، وكان بخصوص تعيين حاكم للإقليم وقتما قسم السودان لأقاليم وكان أن عين السيد الطيب المرضي حاكما للإقليم وهو لم يكن من أبناء الإقليم وكانت كل الأقاليم يحكمها أبنائها. كنا وقتها لا نعي كثيرا في أمور الدنيا والسياسة إلا أن وقفة أبناء الإقليم جعلت النميري يرضخ لأمر استبدال الحاكم بواحد من أبناء الإقليم ، والهبة الاخري هي للشهيد داؤود يحي بولاد وحملته صوب جبل مره بعيد انسلاخه من الجبهة الاسلامية  واستعانته بالحركة الشعبية لتحرير السودان بل وقتها لم يكن هنالك إجماع من قبل أبناء دارفور علي تلك الهبة بل من المبكيات أنهم من قاموا بالقضاء علي حركة بولاد وتسليمه للحكومة .

 الشاهد افرز الإقليم الآلاف من المتعلمين علي مدي العقود الماضية بعد الاستقلال إلا أنهم لم يكن لهم دورا فاعلا في نهضة الإقليم الأم وذلك لأسباب عدة منها

1/ النظرة الضيقة المحدودة للإقليم من قبل المتعلمين ككيان واحد لا يتجزأ .

2/ انسلاخ الخريجين عن الإقليم  وإيثار المكوث في العاصمة والعمل في المدن الكبيرة حيث جميع سبل الراحة متوفرة وترك قراهم والمدن الصغيرة التي في أمس الحاجة للأطباء والمعلمين وكافة المتعلمين واعتبارها مناطق شدة  .

3/ النظرة القبلية الضيقة .

4/ الاتجاة نحو المكاسب الشخصية.  

 وأنا هنا أتحدث فيما ساعدنا نحن به لا في قامت به الحكومات . حقيقة كل المشاركون في حكومات ما بعد الاستقلال ما قدموا جهدا كافيا لدعم الإقليم بدءا بحكومة الازهري وانتهاء  بحكومة البشير الحالية ولا نود أن نذكر بالإخفاقات الكثيرة خوفا من التكرار بل المتصفح  للمواقع والصحف  يجد ذلك بكل سهولة ، حتى رجالات الأعمال أكثرهم استثمر بالعاصمة أو خارج السودان باستثناء بعضهم ومنهم  دريج في فترة من الفترات وبعد أيلولة حكم الإقليم له واظنه كان مقابل مجيئه علي ظهور المواطنين الحقيقة لم التمس جدية حقيقية كاملة لدعم ورقي الإقليم مثلما شاهدته في هؤلاء الشباب ، فقد كانت من أجمل السهرات الرمضانية السياسية قضيناها معهم ، استمعنا واستمتعنا  بطرحهم ، انفردنا بهم فردا ، ورغم يقيني بأنهم لم يأتوا بجديد علي الأقل في الطرح السياسي فالمفردات هي هي  كما طرحناها في الحركة الشعبية لتحرير السودان منذ عشرين سنة وأكثر وكنا نقول يا عباد الله هبوا فالأمر جلل .  فقط بعض الاختلافات بل اختلاف واحد وهو تقرير المصير إلا أن ظهور هؤلاء المطالبون بحقوق الإقليم  شيء جميل ، ورغم تأخرهم في الظهور والذي نفاه دكتور خليل وبأنهم كانوا يدبرون لهذا الأمر منذ سنوات مضت إلا أننا نظن أن المولود يحسب عمره يوم مولدة ، ولم يحسب لمولود قط فترة  تواجده في بطن امة ،لكن العبرة ليست بزمن الظهور بل بمقدار ما قدمت. أيضا من الأشياء التي لم يتمكنوا من إقناع الحاضرين به أنهم غير مرتبطين أبدا بالاتجاه الإسلامي في السودان وعلي وجه الخصوص المؤتمر الشعبي .

الانطباع الأخير الذي خرجت به هو القيادة المؤهلة علميا والروح الشابة للذين في قمة القيادتين لهو شيء يدعو إلي الطمأنينة في القلب فلسنوات عدة ظللنا ننادي بالتغيير ويقيني إن هذا التغيير لا يتم إلا إذا أوكل الأمر إلي فئة الشباب في تولي زمام الأمروهذا ليس تشكيكا في مقدرة الكبار السياسية فهم أدو ما عليهم في وقتها إلا أن الأمور الآن قد اختلفت كثيرا وهؤلاء القادة الإسلاميون يلزمهم هذا الجيل المتفتح المتعلم  أن يقف في وجوههم ويتصدى لهم ، هذا الجيل الذي عاني كثيرا من كل الحكومات السابقة والذي خبر أساليب هذه الطغمة التي تدعي الإسلام والإسلام منهم بريء هولاء الشباب وحدهم القادرين علي حمل  الراية .

 فقط نذكر هؤلاء القادة الشباب أن يضعوا نصب أعينهم المعاناة التي يعيشها أهلنا اللاجئين في دول الجوار  وانهم قد ضحوا بأمنهم وأمانهم وكل غالي ورخيص عندهم من اجل دولة العدل والمساواة.

أيضا أن يكون نصب أعينهم أهلنا الصامدون في داخل الإقليم واعني جميع أهل دارفور فكل اتفاق يتم بين الحكومة والاطراف المعارضة يجب أن يراعي فيها مصالح هولاء بجميع ألوانهم وكل احتياجاتهم من مجالات الحياة المختلفة من تعليم وصحة وإسكان وتنمية ورقي ورفاهية الخ .

ومعا لبناء السودان الجديد سودان العدل والمساواة وسوف نعود قريبا لنغوص ونتعمق في أجندة الحركتين .

[email protected]