ثقــــــــــــــافة
المـــــــــــــــــــــوت
من المفيد للذين نسوا طبيعة العروبة السودانيه او لم يفهموا المعنى وتبعات المشروع العربي المتطرف منذ الخطاب الذي القاه اسماعيل الازهري القائد البارز للنضال الوطني الذي اصبح اول رئيس للوزراء ثم رئيس لمجلس السيادة قال معبرا عن رائيه ( اشعر في هذه المرحله الحاسمة بانه يجب ان اعلن اعتزازي باصلنا العربي وبعروبتنا وباسلامنا حبث وصل العرب لهذه القارة روادا لنشر ثقافه حقيقية ودعاة لمبادي سليمه قدمت التنوير والحضارة في ارجاء افريفيا في وقت كانت فيه اروبا غارقه في غياهب الظلام والجهل والتخلف العلمي , كان اسلافنا اول من حمل شعله النور عاليه وقادوا قافله التحرر والتقدم هم الذين قدموا وعاء صلبا لصهر الثقافات الافريفية موفرين الفرص للتفاعل مع كل ما هو نبيل في الثقافه العربية ). نعم هاكذا قدموا لنا عصارة الموت والبطش من اجل حضارتهم ولجميع انحاء العالم .
المشهد المخيف فعلا على خريطه الشرق الاوسط فيمتد فوقها هو نوع من حقول القتل التي كانت ارث الخمير الحمر في كمبوديا وما يضاف الي القتل هو ثقافه القتل التي تبقي اشد من القتل , القتل في دارفور وفلسطين والعراق وتهديد اروبا بالقتل بعد انتهاء المهله التي حددها اسامه بن لادن لدولها . لا شي عن النهوض الاقتصادي والالتفات الي نوعيه التعليم العالي وتحرير المراة ولا شي من استخدام التكنلوجيا الا بالتفنن في القتل بدل اللحاق بالعصر حتي الحساسيه ضد التعصب والقتل وثقافه التكفير بدل التفكير تبدو ضئيله , ففي كارثه دارفور التي شردت ما يقارب مليون مواطن سوداني علي ايدي مليشيات (الجنجويد) المواليه للحكومة تتضامن ( نقابه الانظمة ) مع النظام السوداني الذي يقلل من خطورة المشكله ليمتنع عن الحل لا بل انه يتحدث كالعاده عن مطامع الغرب الامريكي والاروبي واصابع اسرائيل لكي يبقى باب الحل الوطني للازمه السياسيه في السودان كله مغلقا كما التنويرات في العقود السابقه كابن خلدون وابن رشد وابن سينا فصار ابو مصعب الزرقاوي وابو حفص وعمر البشير وعلي عثمان وابن لادن ( نجومه ) في القرن الحادى والعشرين هاكذا هي قمه العربي المتخلف والجمود هي اعتبار القتل والتمسك بثقافه القتل باب التغيير كان من الضروري ان تشكل كل القوى والعناصر الافريقيه في دارفور ككتله واحده لدحض تلك المقوله والدفاع عن وجودها واستقلالها ولا تعلم الحكومه المركزية ان العنف والقوة لن تجلب لهم مرادهم وان منهج البطش وتكسير العظام الذي انتهجته الحكومات الشماليه في الجنوب ودارفور وجبال النوبة اثبت فشله .
وبناء على الكم الهائل من الادله الحيه والوقائع الموثوقة التي ثبت صورا للمشاهد المروعه وما تناقلته وسائل الاعلام العالميه المرئيه والمسموعه والمقروه , اكد المجتمع الدولي والحكومات والمنظمات والمراقبين الذين تفقدوا الاوضاع في دارفور علي ارض الواقع انما جرى هناك تعتبر ابادة منظمه للسكان الافارقه الاصليين وفقا للمخططات المتفق عليها للقضاء علي القوميات المزكورة واستيطان قبائل عربيه وافده في اراضيها .
وبهذا نطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي والمفوضيه الساميه لحقوق الانسان تقديم كل من ثبت تورطه في ارتكاب جرائم التطهير باي شكل من الاشكال ومحاكمتهم لدي محكمة جرائم الحرب الدوليه سواء كانوا من قاده النظام او جماعات مسلحه اخري تسمي (الباشمرقه) الوافده من دول اخري بتاييد من النظام الحاكم وعلى المجتمع الدولي الزام واجبار البشير واعوانه وكل الذين تامروا معهم في تدمير دارفور دفع تعويضات لاسر الضحايا وضغطهم بقوه القانون الدولي لاعاده تعمير دارفور التي احرقوها .
مرتضي محمد علي / القاهرة