إرهاب اللغة و سلطة المكاكي
امناء قبة المتنبي :ـ
ثمة قباب مقدسة لا تحصى في تراب السودان .. و لكنها غير مسؤولة إلا عن الحلقة المفرغة في عقل السودانيين، حيث ينشط المادحين و الدراويش والمجاذيب، هؤلاء جميعاً مساهمون في تعميق غيبوبة السودان ! ومع ذلك ليست هناك بيتا أو قبة يقدسونها التعريبيون وأ تباعهم في السودان أكثر من القبة المسمى .. لا تشتري العبد إلا و العصى معه * إن العبيد لأجناس مناكيد ! ليس منكرا أن العبد في لغة العرب تعني الإنسان الأسود .. وتلك مفارقة مفاهيمية ( الرق ) لا ترتبط باللون أو الجنس , لذا هذا يُعد تعريف عنصري لا ينبغي للغة ما ان تتورط فيها، و لا سيما لغة القرآن الكريم . أن هذة اللغة و آخرون يسعون بجد ، إضعاف الوعي الذاتي إنسان السودان، ل ( الرق ) لا ترتبط باللون أو الجنس , لذا هذا يُعد تعريف عنصري لا ينبغي للغة ما ان تتورط فيها، و لا سيما لغة القرآن الكريم . أن هذة اللغة و آخرون يسعون بجد ، إضعاف الوعي الذاتي إنسان السودان، للإمتثال لها والقبول بمفرداتها السلبية والمسيئة للشخصية الافريقية . هل لأن السلطة هي القانون و بالتالي الشخصية النموذجية ..هنا تُعبر عنها بالشخصية العربية، التي ترسم حدود حرية و استقلال و سعادة الانسان السوداني ( الافريقي ) . ولكن على الانسان الاسود المعَني بهذا الحدود المهين أن يكسر أطر العبودية و أن يشطب مفردات السخرية، بكل الوسائل وبدون هوادة .. فأقلام و قواميس كهذة يجب تحطيمها وتمزيقها إرباَ إربا. ليس سرا أن أبو الطيب المتنبي،هو شاعر بلاط الخليفة كافور الاخشيدي ( السوداني ) مؤسس الدولة الرشيدة في مصر . ومع أنه كان يقتات هناك إلا انه كان من اكثر المناوئين حقارة في التاريخ .، و نظريته في المعارضة قوامها، الحض على الكراهية البغيضة والتحقير و الاذلال الرخيص وغايته للوصول الي السلطة هي الغدر و الخيانة و العمالة وفي نهاية المطاف، اللوذ بالفرارعند المواجهة . أنه المنظر الاكبر ( لثقافة الرق )، أما المعربون في السودان هم أمناء قبة المتنبي وعراب نظريته العنصرية هو __ الزبير باشا،العار والمزيف الذي يمجده سلطة التزييف تمجيد الفاتحين ! و لكن الثورات الحرة في السودان، تراجع ملفات كل العملاء الذين أُدخلوا التاريخ كنبلاء وباشاوات، و ماهم إلا فصيلة جنجويد .
الجعلية شعار تجاري : ـ
ما يميز بين الحضارات و النظريات في افريقيا، هو وجود النيل كهبة و الاهرامات كمعجزة افريقية خارقة .. و القول الرائج بأن مصر القديمة، لم تكن افريقية هو ( رأي مرتبك وغريب لا يطرحه أحد بجدية الآن ) .او كما عبر بروفسير التاريخ ن وولتر رودني . أما النظريات المزيفلت الحاقدات مثيلات نظرية المتنبي .. لا يتبناها إلا الأبناء الغير شرعيين لدولة ما، اولئك الذين يتحملون على عاتقهم مهمة تزييف الحقائق وتشويه الشخصية السودانية ، فلذلك، النظرة الاستراتيجية و الحكمة القيادية للآباء الافارقة أخذت في الاعتبار أحتمال مرور الحضارة الافريقية بأوقات حرجة من تاريخها لتهافت وتكالب المزيفين والغزاة عليها منكل حدب وصوب . فتركوا بصماتهم و كنوزهم على صروح الاهرامات كأدلة لا تقبل النزاع وتفضح كل اللصوص و الدجاليين .. فهذا الميراث العظيم المغري و المهيب ، أجبر الجميع للخضوع له أبد الدهر .. و مع ذلك هؤلاء المستبدون العملاء مستمرون في التزييف فهم لا يحظون بالترحيب إلا في مجتمع يسوده الغيبوبة و السذاجة . أولئك هم الجلابة المعربون والجنجويد ويؤمهم أمراء الظل من منظريين في الجامعات والبحوث الي الواعظيين في معاهد الدين ،جماعة من فرط سطوة الغزاة إنقلبوا إلى تبع مبهوريين بكل المستعمريين .. لذلك أعتقد بان ظاهرة الشمالية المنحرفة هي ( نتاج وإفراز أجنبي ) ونحن بإنتظار أي دليل آخر يفكك هذا الاستنتاج . و اولئك الذين يختزلون ( بطولة السودان ) في الجعلية ويحاولون بأية وسيلة غسل عارها الغير مسبوق بالدعاية الواسعة النطاق هم بقايا ذرية المكاكي ( المك نمر ..الخ) الهارب من العدالة و الميدان الي الحبشة، و وفقاً لهذة السابقة .. أصبح الجعلية شعار للنبالة والشهامة .. وتلك مفارقة كبرى ! أنهم مجرد نمور من كلام . من المألوف ، ان العرب ينتسبون بذكر اصل الام و الاب ، أما أغربة العرب او عرب السودان و البعض منهم يسميهم ب (عبيد العرب ) وتلكم مصطلحات دنيئة ، ومع ذلك يتابع المعربون تسلسلهم النسبي بإعتماد طرف الرجل العربي وتجاهلهم (طرف الام ) لذلك الشك واجب بهذا الأصل، لأسباب عديدة لعديد الغزاة في الشمالية، فعلينا ان نعترف بشجاعة لبطلان هذا النسب . وخاصة في ظل نكران الخفي ( الموقف العربي الرسمي ) و العلني للجماهير العربية الغير مسيسة، بإنتساب هؤلاء للعروبة .. أما الدناقلة و الحلفاوية والشايقية والمحس هم أدرى الناس ( بحديد شندي )، هناك بحوث أجريت في الدول العربية، أكتشفت بأن غالبية هؤلاء كانوا يعملون سرا كخدم وبيائعي _ فول مدمس _ في صالات السينما العربية في الستينيات ، حتى أعتقد بعض العرب بانهم، عملاء سريين لزعيم عبدالناصر، و هؤلاء هم المسؤولون عن تسمية الفول السوداني ب ( فستق العبيد ) الدارج في بلاد العرب . ولقد خضنا معارك لإنزال اعلام ترفرف على اكوام الفول السوداني مكتوبة عليها _ فستق عبيد _ والسفارات متورطة في ترويجها، و يدفنون رؤوسهم في الرماد ولا ينفضون عالقاً . وهنا لا يمكننا سوى التأكيد ، بان امهات الشمالية كن سيدات ممالك نوبية عظيمة حكمت ما كان يعرف ب ( مركز الارض )، أورشليم _ القدس من مركز قيادة الارض (جبل البركل) حيث القيادة العاليا لمؤسسة الحضارة الافريقية ( الفرعونية ) ، وعندما ضرب الفوضى اطنابه في _ اورشليم القدس، نتيجة لتنافس قوى الارض، تحرك رجل جسور ذلك هو بعانغي ملك النوبة العظيم ، لضبط انفلات اورشليم وترك كلمته ( أمن النيل تعني ضبط الأمن في اورشليم ) .. و اليوم أمن السودان مهددة بفوضى الهويات واللهجات و بعبث المعربيين والجنجويد بمقدرات السودان وفي طريقهم مسوا بكل شئ ذات قيمة، حتى صرلاخ العرب .. إنهم جميعهم أفارقة .. تلك الإعترافات الدفينة تفجرت في كثير من الصحف العربية الرديكالية ، مثل المحرر ؛ كتبت ، عربُ سود مقابل أفارقة سود، ولطلما هنا صفة مشتركة هذة منطقيا تعني ( زيف الجوهر) لا يوجد عرب سود ! أنها نظام فاشل قامت بفظائع لاتمت الي العروبة بصلة ،وأيد فكرة التخلص منها، والعرب ليسوا بحاجة للمزيد من الغباء في هذا المنعطف العصيب . ونحن نقول مالفرق بين البيشر ومليس زيناوي أو ما بين الحبشيات و الشماليات إلا كالفرق مابين الملكة زنوبيا والعابيد .. لذا علينا بالفلسفة القائلة ( كلما ازداد التشابه بين الاشياء ازداد خداع السراب وأصلب المأزق إجتيازا أضيقها ) . وكافة الاصوات تنسينى هذة الحقيقة ولغة التعريب أقوي هذة الاصوات .
سقف لعبة الاوزان والمهمة العاجلة :ـ
نقتبس من داعية، اللغة الامريكية، وبستر ( بوصفنا أمة مستقلة، فإن كرامتنا تدعونا لأن يكون لنا نظامنا الخاص في اللغة وفي الحكومة ايضا) .و يبدو أن، الأمريكان الافارقة، هم الذين تبنوا
إبتكار الانجليزية الامريكية . وبما أننا لم ننجز إلا الاستقلال الرمزي، وفي بيئة تخيم عليها حداد اللغة الافريقية لظروف تاريخية مفهومة،ومع انبعاث لهجات لا تعد ولا تحصى في ارجاء افريقيا .. تبقى النداءات،بتحويل اللهجات الى لغات مفيدة بين عشية و ضحاها، هي دعوات تصب في مجرى سلطة التعريب والحال هذة، فإن لغة مستقلة و موحَدة تبقى حلما بعيد المنال . واللغة كونها قيمة و أداة إتصال مفيدة وظيفيا، فهي تكون اكثر نفعا في ظل ثورة المعلوماتية، بحيث التمثيل يكون حاضرا ومؤثرا ومميزا . و لكن إذاما أردنا بجد حماية وتطور اللهجات يجب ألا نخوض كثيرا هنا . ولنتركها تنمو بحرية وبطريقة غير تعسفية حتى تكون لغة كفؤة و منافسة، سيان تدخلات الانظمة أو محاولات المناصرين .. أما سياجنا لها تتم فقط عندما نعرف بإن أمامنا مهمة عاجلة وهي : سحب الامتياز و الثقة من اللغة العربية وإيقاف كل تعزيزاتها وخططها التوسعية في مجالات الاتصالات والمعرفة للحد من هيمنتها و نفوذها و عنصريتها .. لماذا ؟ لأنها فشلت برداءة في القيام بدورها المنوطة لها وهي تبليغ الرسالة الاسلامية و لاشئ آخر . و لكنها تجاوزها الى إبتلاع الهويات وتمجيد الغزوات والغنائم، و لتحقيق ذلك قامت بعمليات خطرة وهي تزييف الحقائق السودانية لتلائم الاهداف التعريبية ، فضلا عن محاصرة الانسان السوداني وإختطاف الناشئة لغوياَ .. التربية التي خلقت سودانا وسودانيا مزيفاَ ومفككا و مرتبكا ومفلسا قومياَ . وينظر عليه بنظر خفي وبسمة ساخرة .أذن الميزان مختل .. فلنلجأ الى لعبة الاوزان . النظرة الى الحلفاء بذكاء و إستعارة لغات من الوزن الثقيل النافذ وجنبا الى جنب مع تعزيزات اللغات الافريقية الصاعدة . لأن على افريقيا مهمة إنجاز اللغة الموحدة .ز لكي تظل اللغة الاجنبية تحت سقف المنفعة، وبدون ذلك يستحيل اللحاق بركب عالم التكتلات القارية المتطلعة الى نشؤ نموذج الدولةــ القارة . فعلينا ان نمر مرور الكرام على كل المحطات البالية والمتخلفة عمليا بدون عقد والوقوف عند المحطات الكبيرة المعبرة والمشبعة قومياَ . وكما يقول اللغوي جوناثان بول : أن البلاد المجزأة لغويا بشكل كبير بلاد فقيرة دائما . وافريقيا أغنى القارات قاطبة ولكنها سرقت تحت عناويين عديدة، التبشير بالخلاص وهدى الفاتحين ..وقال لص في محكمة اسكندر المقدوني، أما أنت تسرق بأسطول كبير وتسمى ..فاتحاَ . ولنا لقاء لاتمسى فيه سارقاَ.
بقلم / كيسر أبكر