القــــــمر دورين و الوطــــن واحد ( برو توك )
ان الشي الوحيد الذي يعزي علينا بعدنا عن وطنا الحبيب ونحن متشرزمون في بلاد ناس لا
يعرفون عن السودان الا ما تتناقله وكالات الانباء عن الجنوب والان دارفور وغدا ربنا
يستر !!! الا الابداعات الغنايه الاصيله والحميمه التي لم تدعوا يوما لتحزب او تفرق
التي ما ان استمعت الي احداها الا وشعرت بنشوة غامرة وبدمعة ساخنه تتنزل علي وجهي
وتكاد
تحرقه كعقاب لي لفراقي وطني الحبيب ولاكن( قال ايه الي رماك على المر قال الامر
منه) .
ومن احد الاغاني التي ما ان اسمعها الا واتحسر على ما ال اليه ابناء السودان اليوم
وهي
رائعه المبدع عبد الكريم الكابلي ( ياقمر دورين ) ففيها حب للوطن وللاهل وامل جامح
بان
نصير افضل ( باملنا وبعملنا وبالمحنه وبوفاء النيل في دمانا نبني جنه ) جنه السودان
العظيم ولنرتاح من المرمطه في بلاد الناس .
والحمد لله ان روح العداء بين ابناء الوطن الواحد لم تصل لفئه اهل الفن والحمد لله
فكل
الفنانيين السودانيين وفي مختلف ضروب الفن عرب كانو ام زنوج (فنانيين وليس بلطجيه
يافيصل طه ) تغنوا بمشاعر طاهرة نقيه خاليه من تعصب او تحذب وترفع شعار لا للسياسه
نعم
للفن .
والشكر خاص للمبدع عمر احساس لرائعته ( دارفور بلدنا ) فاستطاع عمل ما فشلت فيه
الحكومات المتعاقبه وعكس التعدد مع التاغم والاختلاف مع الوئام وان الاختلاف لا
يعني
الاحتراب، ولا اظن ان الكثير من اهل السودان كانوا بعرفون بان في دارفور هذا الكم
الهائل من التعدد
، ولم يخرج عن حيذ الحياد في اغنيه ( تراث قومي ) فمعي التعدد
داخل
الاقليم الواحد الا ان من حق كل فرد وكل جماعه الاحتفاظ بموروثاتها الحضارية التي
تكفل
امتدادها لاجيال واجيال فمن سمات القدم والخصوصيه لاي جماعه وجود لغه خاصه تكفل روح
التواصل بينهم حتي وان كانوا يتعاملون بغيرها ولقد ظلمنا اهلونا بعدم تمكيننا من
نواصي
لغه الفور الرائعه الا شزرات منها مثل ( افلا كونغا ) كيف اصبحتوا ( ابه )
ابي ( ايه )
امي ( كوا لوتوكقى ) الناس في مكان واحد
، فما احلاها كقطعه حلوه في فم طفل صغير
وما
اروعها كلوحه لمريم العزراء في بهو قصر كبير وما افصحها لنا معشر
الدارفــــــــــــــوريين .
Babayaro Mohamed / Cairo
[email protected]