3\11\2004
اهكذا تتمسكين وتلتصقين بكرسي السلطة يا أمينة اتحاد المرآة السودانية؟
بالأمس لم نكد نصدق ما نسمع ونري في برنامج "للنساء فقط" بقناة الجزيرة يوم الاثنين المنصرم الاول من نوفمبر الجاري, ممن تعتبر نفسها إسلامية ترفع شعار " هي لله هي لله ,لا للسلطة ولا للجاه !" ,
ولكنها أثبتت أنها ابعد ما تكون من قيم الإسلام السمحة وهي في ذلك الموقف الذي لو كانت تعلم أن فيها من الحضور بعض نساء دارفور لما حضرت وشاركت, لذا جاءت مشاركتها علي مضض وهي جالسة هناك وظهرها إلي المشاركات من نساء دارفور ولا حتي تنظر إليهن عند التحدث بما يخصهن , وهي امينة اتحادهن لأنهن لسن متمردات ولم يبدو منهن ما يشير إلي ذلك, ولكنه الصلف والغرور والاستعلاء الأجوف , وان في صدرها وصدور زمرتها من ملتها كبر ما هم ببالغيه.والإسلام قد حرم الجنة علي من بقلبه ذرة كبر.
ثم تمضي هذه التي لا ندري من أين أتت هي ومثيلاتها وأمثالها تصر وتكرر بان الاغتصابات التي حدثت ما هي إلا حالات فردية, رغم تأكيد المشاركات الضحايا علي أنهن لسن الوحيدات اللائي تعرضن لهذا الجرم البشع, ورغم إفادات المشاركات من الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التي ذكرن وأكدن ذلك, ولكن هذا دأب الطغاة والملل المترفة كما جاء ذكرهم مرارا وتكرارا في القران الكريم التي تدعي رجاء أنها ترفعها وحكومتها شعارا ودستورا وتوجها حضاريا. ومن العجب أن تقول إن هؤلاء المسكينات المنكوبات يدعين الاغتصاب ليحصلن علي لجوء في كندا أو استراليا أو أمريكا , ولكن حواء دارفور البسيطة هذه أفحمتها بان ردت عليها أنها لا تحتاج لكي تلجا إلي أمريكا أو غيرها بان تظهر هكذا ظهور في أكثر الفضائيات انتشارا وتعرض نفسها لهذه المذلة,فقط عليها بان تقدم طلبا إلي مفوض شئون اللاجئين بالقاهرة وتحصل علي ما تريد من لجوء. ولكن كل إناء بما فيه ينضح , وهذا هو حلم رجاء وأمنيتها بان تعيش في أمريكا أو كندا حيث تقضي اجازاتها وتجوب أسواقها الآن قبل أن تصير لاجئة قريبا إنشاء الله , ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
ومن المضحك والمثير للسخرية والشفقة في آن واحد, أن أمينة اتحاد المرآة هذه وصفت اتحادها بأنها جهة محايدة عندما ذهبت إلي دارفور, وغالبا لأول مرة تماما مثل من معها من وزراء الإنقاذ, لتدرب النساء هناك علي حقوق الإنسان!!وأيضا عندما ظلت تطلق تعليقات عرضية أثناء حديث أي من المشاركات في البرنامج من ضحايا حكومتها من نساء دارفور , مثل همهمتها بكلمة ( دارفور بلدنا! ) عندما كانت حواء تتحدث عن استعدادها للعودة إلي دارفور إذا وفرت لها الحكومة الأمن والأمان, أو تلفظها بكلمة ( عامل صحة!) عندما تحدثت الاخري عن أن زوجها البيطري يعمل أعمال يومية لكسب عيشه الشريف في القاهرة.
وأخيرا , ليس مستغربا أن تكرر أمينة الاتحاد الاسطوانة التي ظلوا يرددونها كلما أرادوا صرف أنظار أهل دارفور عن قضاياهم العادلة , ألا وهي ( دارفور القران) وكررتها ببلاهة وفي غير مناسبة وهي تخرج منها لا تتخطي ما بين أسنانها وشفاهها,جوفاء.والأكثر غرابة ذكرها أبي غريب وانها افظع من دار فور فلماذا دار فور, وهذا منطق اعوج, إذ هل يبرر ما حدث في أبي غريب أو هيروشيما السكوت عن اغتصاب امرأة واحدة لا حول لها ولا قوة؟ أو قتل نفس واحدة بريئة؟ وماذا لو كانت هذه المراة الواحدة هي أنت ؟ أو ابنتك؟ ماذا عساك قائلة ؟ أنت ومن يردد مثل هذا المنطق العاجز؟
وا أسفاه لمثل هذا المستوي من الحوار ممن كنا في الجامعة وبعد الجامعة نصوت لهم معتقدين أنها لله ولا للسلطة ولا للجاه, وكنا نستنكر علي الشيوعيين وصفنا بأننا تجار الدين, حتي رأينا وسمعنا تجار الدين وقد خرجوا من بين صفوفنا ,تراهم فتعجبك أجسامهم وتسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم.ولا زلنا ننتظر إجابة لتساؤل الاديب الطيب صالح : من هؤلاء ومن أين أتوا؟؟؟؟؟؟؟
مزمل عبدالله عزالدين