ازمة دارفور ازمة . . . حقيقية وليست . . . افتعال

ابراهيم عبدالله بقال سراج // بقلم
السودان - - - - الخرطوم
ibrahim_bagal@yahoo. com
ibrahim_srage22@maktoob. com


المطلع والتابع لقضية دارفور من ظهورها في اللاعلام والمتأمل والمراقب لخلفياتها  يجد ان لدارفور قضية . . ازمة . . كارثة . . مشكلة . . صراعات . . ازمة مصطلحات تتطور وفق  معطيات المرحلة ومعضلات الازمات وتتمحور وتتحور تمشياً مع واقع ومستجدات  وراهن الساحتين المحلية والمركزية واحياناً الاقليمية الحروب( الليبية التشادية - التشادية التشادية ) واذا تأملنا النظر وبدقة وتجرد وحياد لدارفور الان نجدها شامخة في الافق تملأ وسائل الاعلام العالمية المروعة والمسموعة والمرئية . تخصص لها برامج وفترات مفتوحة لتناولها ’ اما اذا اطلعنا علي عدد قليل جدا ص من وسائل الاعلام المحلية المروعة مثلاص نجد ان بعض الاقلام تشير الي ان قضية دارفور مصتنعة واذا تسائلنا بعقل المنطق بالاسئلة التي تتبادر الي الذهن من الذي صنعها وكيف صنعها ومتي ولماذا صنعها ؟؟؟ هذه تساؤلات لا اجابة لها الا إفتراضياً والافتراض لاتمس الي الحقيقة بصلة ولا يمثلها ’بالمقابل اذا تسائلنا بمنطق العقل بتلك الاسئلة موجهة الي الحقيقة تري ماذا تكون الاجابة هل؟؟ قضية دارفور حقيقية ومتي بدأت وماهو السبب وكيف بدأت ؟ استناداً الي ابناء دارفور المثقفين من خلال سردهم للقضية في المؤتمرات والندوات والمخاطبات واركان النقاش بالجامعات فأن القضية قضية تهميش في جميع مستوياته وانواعه كبقية اقاليم السودان الاخري لكنها الاكثر تهميشاً بدأ منذ الاستقلال مروراً بجميع الحكومات التي مرت علي السودان والتي كانت السبب الاول في احتكار السلطة والثروة والتنمية في اماكن محددة والسبب الثاني لمشكة دارفور هي الانظمة الشمولية التي اتصفت بالفقر الي المرتكز والمبدأ وفقدان الايدولوجية وغواء الفكر وفكر الغواء والغبن السياسي واعدام مبادي القيم الانسانية . . عدالة . . . . مساواة . . . حرية . . . ديمقراطية . . . فيدرالية . . . حقوق. . . . . ؟
اما الاخوة الثوار المناضلين الشرفاء يرون ان قضية دارفور قضية سياسية في المقام الاول لها توابع اقتصادية انمائية . . اي عدم وجود الاقتسام العادل
للثروة والسلطة وانسب نظام لحكم دارفور هو النظام الفيدرالي حكم(( زاتي)) وبسط قيم الانسانية مجتمعة . . . فكانت الصدامات بين الثوار والحكومة مما
ادي الي تصعيد القضية وخلفت الصدامات تشريد وقتل فأصبح جل المواطنين بين نازحين ولاجئين وقتلي ومشردين بلامأوي بلا غذاء بلا كساء في ظروف سيئة لا تحتمل فتفاقم المشكل الانساني وتصاعدت وتيره في الاونة الاخيرة مما حدا بالامم المتحدة المتمثلة في مجلس الامن ان تفرض قرارات ضد السودان قرار تلو الاخر وتزداد الضغوطات علي الجانبين لتوقيع الاتفاقيات التي حتي الان لن تري النور ابشي . . . انجمينا . . اديس ابابا . . ابوجا سرت ثم ابوجا ثانياً التي نتمني ان تكون خاتمة المطاف وتحقق لنا السلام وتحقن لنا الدماء هذا يمكن ان يكون من بداية المفاوضات في ابشي لكن نسبة لتعنت الحكومة وعدم جديتها في الحل هي سبب انهيار كل المفاوضات السابقة
ان رجعنا قليلاً للوراء لابد ان نؤمن علي الدور المناط بالحكومة عند بداية المشكلة كان عليها الاعتراف بأن لدارفور قضية في بداية الامر وعدم الاستهتار
به مليها ان تستجيب لصوت العقل والحوار وليس الامل العسكري لانهاء المشكلة واحتواءه في اقرب زمن وذلك بالاستجابة للمطالب التي بوسع الحكومة ان تقوم بها لاسيما ان السلطة والثروة ليستا ملكأ لفئة او اقلية محددة بل هي ملك لجميع الشعب السوداني وايضاً كان علي الحكومة ان لا يحول المشكلة الي صراع محلي قبلي وهو سبب اساسي في تفاقم المشكلة وعل الحكومة ان تتعاون مع الامم المتحدة ومجلس الأمن فحتي الان مازالت الفرصة مواتية للحكومة وهي الان في مفاوضات ابوجا عليها ان تتعامل بنفس مفتوح وبجدية تامة ونية صادقة بعيداً عن الاهواء وتقديم التنازلات والاسراع في توقيع البرتكولات والاتفاقيات التي تنهي المشكلة الانساني والامني والسياسي والاستجابة لقرارات مجلس الامن فيما يختص بزيادة قوات المراقبة وحفظ السلام الافريقية وعليها ايضاً ان تسلم قادة الجنجويد ومرتكبي جرائم ضد الانسانية وتقديمهم للعدالة باشراف الامم المتحدة والمجتمع الدولي باسره الاستجابة لصوت العقل والحوار هو الحل الامثل لجميع مشاكل البلاد وبسط القيم والمبادئ الانسانية والتحول الديمقراطي والاتجاه لتفعيل المبادرات واللقاءات الذي يحفظ وحدة البلاد . معاً من اجل بلاد يسع الجميع ويسوده الاخاء والاحترام يسع الجميع يعترف بالتعدد العرقي والتقافي والديني .