ماذا تقولون في اعترافات مدير جهاز الأمن السوداني يا هؤلاء؟

 

 

       ماذا يقول الذين ظلوا ينقرون وجود جنجويد  سلحتها الحكومة للحكومة  وان الحكومة ظلت ولا تزال تقصف المواطنين الأبرياء والعزل في دارفور بالطائرات بعد شهادة مدير الأمن والاستخبارات المدعو صلاح قوش بذلك كما جاء في جريدة البيان الإماراتية عدد 19 اكتوبر2004؟ونخص بالذكر الصحافيين السودانيين (باستثناء القليل جدا) وخاصة الذي يدعي انه (في الواجهة), والذي ظل يلفق الحقائق ويستضيف في برنامجه سيء الذكر هذا والفاقد للمصداقية كل من احترف الكذب والنفاق من مطبلي النظام , ظنا منه بأنه يمكن للباطل أن يطمس الحق ولا يدري إن الباطل كان زهوقا.

اعتراف مدير امن النظام القائم في الخرطوم بجرائم نظامه هذا , سوف يكون بمثابة المسمار الأخير الذي يدق في تابوت النظام الهالك بإذن الله, وهذه بداية سلسلة من اعترافات مشابهة سبقه إليها محمد احمد النعمان مدير جهاز الأمن السابق في الجنوب,حيث اعترف بما ارتكبه النظام من جرائم مخططة في الجنوب( تجدون الاعترافات في موقع حركة العدل والمساواة في باب أقلام حرة) وسبقه أيضا عقيد سابق في الجيش السوداني والذي حكي كيف تم اغتيال النائب الأول الراحل ( تجدون الاعتراف في ذات الموقع المذكور أعلاه) , والبقية تأتي.

وللذين يقراون التاريخ ويعونه , يدركوا انه ما من ضحايا تسفك دماءهم وتنتهك أعراضهم إلا ويأتي شاهد من وسط المجرمين الجناة يكشف كل شئ, بدافع وخز الضمير أحيانا , أو بالخوف من المصير المظلم الذي ينتظره أحيانا , أو بدافع الإيقاع بمن معه من الذين خانوه أو أساءوا إليه تارة أخري , تطبيقا لمبدأ "علي وعلي أعدائي", وفي هذه الحالات تبدأ عمليات تصفية ذاتية وسط المجرمين أنفسهم , تماما كما يحدث وسط عصابات المافيا , وكما حدث لبعض المشاركين في محاولة اغتيال الرئيس المصري ,حيث تمت تصفيتهم لضمان عدم كشفهم للذي تولي كبره منهم.

ولا يحيق لمكر السيئ إلا بأهله. ولا ندري كيف ينام هؤلاء الذين يكذبون ويصرون علي براءة النظام , وسوف يكونون قريبا تخت سمع وبصر العالم اجمع و(في الواجهة) ,هم ومن يدافعون عنهم , كمجرمي اكبر كالرثة إنسانية عرفتها العالم.

 

مزمل عبدالله عزالدين

محامي , الشارقة.

[email protected]