جون قرنق لا يمارس الخداع .. يا محمد طه
أورد الصحفي محمد طه محمد أحمد ، رئيس تحرير صحيفة الوفاق في مقاله المنشور حاليا في صحيفة سودانيزاون الالكترونية مقال ، الموافق 2/10/4/2004م بعنوان( جون قرنق و ممارسة الخداع) ، وما تفضل به الأخ الصحفي مردود عليه وسوف نكتشف بعد قليل من الذي يمارس الخداع و التضليل للرأي العام بحق وحقيقة ، وإليكم البيان.
· فهذا الرجل الذي تصفه بالمخادع توددتم ليشارككم في السلطة حتى تستمر سفينة الإنقاذ التي لا تبالي بالرياح ، ولكنها اليوم لا تتحمل النسمة دعك من الرياح ، فأحلام اليقظة شيء والواقع شيء آخر لو تعلمون. وإذا كنتم تتجاهلون التاريخ وحقائقه الدامغة فنحن نعيها جيدا ونعتبر من دروسها، لقد أقمتم الدنيا وملأتموها صخبا وضجيجا عندما وقعتم ما أسميتموه حينها اتفاقية الخرطوم للسلام ، وقلتم الآن نستطيع أن نقرأ باطمأنان الفاتحة علي روح الحركة الشعبية لتحرير السودان وزعيمها، فماذا أنتم قائلون اليوم لتبرروا للناس فعلتكم التي فعلتم ، ولا أحسبكم لها بمنكرين؟.
· أما الكلام عن الدول الصليبية وتحميلها كامل المسئولية فهو صحيح في وقته ، ولكن التاريخ يقول بأن السودان استقل منذ أكثر من خمسة عقود ، فهل يعقل أن تظل هذه الحجة صالحة كمبرر ومشجب تعلقون عليه كل الأخطاء التي ارتكبتموها بأيديكم؟ وفي نفس الوقت اتهام الناس جزافا بأنهم مجرد تبع وصنيعة في أيدي الاستعمار ودول الاستكبار العالمي كما يحلو لكم ، ولا يقدرون مصلحة شعوبهم أمرلا يقبله العقل الرشيد ذو الرأي السديد. بل كل الحقائق تقول بأن الدكتور جون قرنق دي مبيور الزعيم الوحيد الذي خرج من صلب ومعاناة الشعب السوداني ولم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب أو فضة ، بل لم يجد أبسط مقومات الحياة ومع ذلك رضي بواقعه ولم يتكبر عليه ولكنه في المقابل لم يستسلم وحكى للناس سيرته ولم يخجل أن يقول بأني كنت عاملا و مزارعا لا يشق له غبار. فأرجو منك كصحفي يحترم مهنته التعامل مع الرجل كسوداني ورقم صعب لا يمكن تجاوزه في المعادلة السودانية الراهنة وهو ليس فردا ، بل رمز لشريحة لا بأس بها من السودانيين جنوبيين وشماليين. وهنا لا أود لجمك أو ما شابه ذلك ، فقط أن تكون موضوعيا وتنتقل إلي مناقشة الأفكار بدلا من ترديد الاتهامات التي طائل يرجى من ورائها.
· مسالة عزل مصر ومنعها من لعب أي دور مغالطة .. أولاً : لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مصريا أكثر من المصريين أنفسهم .. لأنه لو صدق ما ذهبت إليه لما رحبت مصر بزعيم الحركة الشعبية واستقبلته علي أعلى المستويات وفتحت له الأبواب للالتقاء بالنخب و إجراء المقابلات مع الصحف. ثانيا: تفهمت مصر كدولة مسئولة تعرف ما لها وما عليها ، السبب الأساسي في فشل المبادرة المشتركة هو عدم تضمنها لبند أساسي وهو " حق تقرير المصير " الذي بات بنداً جوهريا في حسم الصراع ووضع حد له. ولكنكم تعتبرون مصر خط أحمر لا يجب الاقتراب منه والتصوير ، وأن يطلب منها الدكتور صراحة تكثيف الضغط عليكم لتكملة اتفاق السلام في نيفاشا ، تبقى غصة في الحلق يصعب ابتلاعها. فمن هو المخادع أيها الصحفي الهمام؟ .
· أما مسألة تمويل القوات فهي لا تزال قيد التفاوض ولا يجوز حسمها من خلال منابر الإعلام علما بأن اتفاق الترتيبات الأمنية نص صراحة علي ( ....اعتبار كلتا القوتين علي قدم المساواة مع القوات المسلحة السودانية القومية ومعاملتها علي هذا الأساس...) الفقرة (ب). وثقتنا كبيرة في المتفاوضين لحسم هذه المسائل العالقة.
· مسألة عشرة آلاف من قوات الحركة الشعبية في دارفور .. جاءت كاقتراح من دكتور جون قرنق في إطار المساهمة في حل مشكلة الجنجويد في دارفور ، فأنت تقول بالنص (إن قوات قرنق ستجد الجنجويد في كل مكان)، لأن الحركة الشعبية لا ترى بأنها مشكلة عصية علي الحل بشرط توفر حسن النية الكامل. ولكن جاءت التصريحات من المسئولين مخيبة للآمال برفضها غير المبرر لهذه المقترحات الهادفة. لكن الشعب السوداني يعرف " البئر وغطاها" ، وليس لدى الحركة الشعبية أكثر مما قامت به. ويظل السؤال كيف يسمح لقوات دولية أجنبية بالتواجد علي أرض دارفور ويوصد الباب أمام قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان؟ أليست هي الغيرة السياسية والنظرة الحزبية الضيقة.
· أما بقية المقال فهو تلخيص لتصريحات دكتور جون قرنق جاءت في إطار المهنة الصحفية.
معا من أجل سودان جديد
بدر الدين أبو القاسم محمد