ثوره الهامش 3


مدخل


تحاول النخبه فى استماته ان تجعل من مصير السودان مصيرا لها وتضع بذلك الجميع امام امر واقع   اما نجاتها والسودان واما دمارهما  معا.....

تناولنا فى حلقتين سابقتين التحالف المميت للنخبه مع الحركه الاسلاميه وبدايه ثوره الهامش .
ساتناول هنا محاولات النخبه للتحالف مع هامش الجنوب والاحزاب التقليديه نبدا بالهامش الجنوبى باعتباره الاطول عمرا فى مقاومته العسكريه للنخبه  والاكثر عداوه واختلافا معها, بالاضافه الى ان الهامش الجنوبى فى مجمله تقريبا  مجمع على قياده موحده هى الحركه الشعبيه لتحرير السودان SPLA .
وحتى اؤلائك الذين تعاونوا مع النخبه لديهم نفس درجه الادراك  والعداء لهم. بذلك فان المتناول لهامش الجنوب لابد وان يتناول الحركه الشعبيه  , وهى حركه مرت بمراحل عده منذ الاستقلال وحتى الان ,تتمدد تنتصر فى فتره حكم الاحزاب اى عند  ضعف النخبه وتنحسر فى فترات الدكتاتوريات اى عند تطرف النخبه التى بدورها  استخدمت الهامش المسلم فى ذلك  خاصه فى عهد دكتاتوريه الانقاذ,وهنا يصعب تفسير دعم الشيخ الترابى لهم بحشده المجاهدين لوقف تمدد ثوره الهامش.
والذى يعنينا هنا هو المحاوله ذات التوازن العالمى التى تحاول الجمع بين  المتضاضات فى نيفاشا.
والملاحظ انه هناك عده جوانب اههماها الاتفاق مع اهميتها وهذا يفسر التلاسن بين  الشركاء المرتقبين , الاتفاق بصورته الحاليه يعد انتصار كبير وسلمى للهامش  رغم انه يبدو كمن لو كان صفقه  دنيئه لتفتيت الهامش وقطع اى تحالف بينهما  الامر  الذى يعنى النهايه الدمويه للنخبه الحركه الشعبيه اكدت انها لن تدخل فى صفقه الانقاذ النخبه  الا اذا كانت تستصحب  كل الهامش
ايضا الطرف الثالث فى  الصفقه امريكا التى تريد ان تكافئ النخبه لتعاونها  الاستخباراتى فى كشف اسرار الحركات الاسلاميه  وتسليمها الكثير من العناصر المطلوبه والغير مطلوبه  وفى نفس الوقت تنهى اطول الحروب المعاصره وما يتبعه من
انتصار سياسي .
التحالف الثنائى فى معادله كهذه يحمل بذور فنائه  كما ان قرنق لن يجد فرصه افضل من الماثله الان للاطاحه بالنخبه نهائيا  وهو الذى حاول باستمرار استماله الهامش المسلم.
اما التحالف بين الاحزاب الطائفيه والنخبه فى محاوله القاهره الذى يجرى الاعداد له باشراف عربى ايضا محفوف بالمخاطر للمراره التى تعانيها تلك الاحزاب اضافه لفقدها الكثير من سندها الشعبى الذى يرتكز على الهامش المسلم ,الا انه الاقرب للحدوث للعلاقه العضويه والتاريخيه بينهما فى الاستغلال المشترك للهامش .
وهنا لابد من الاشاره الى التحول الكبير فى الموقف العربى والمصري على وجه الخصوص من النخبه الحاكمه فى السودان من العداء الى التحالف .
فى تقديرى ان العله كانت الحركه الاسلاميه التى تخشى مصر وكل دول العالم العربى من تمددها وبابعادالترابى وصحبه وجدت مصر جوا مناسباالاستماله النخبه ومحاوله الدفاع عنهم الوكاله كما فى موقف جامعه الدول العربيه{ المصريه حقيقتا}.
وبما ان الدول العربيه بدون استثناء تدار بالنظام النخبوى الصفوى الذى هو فى حقيقته نظام استعمارى قمعى فانها فى مجملها تنظرلمخاض السودان بنوع من الترقب والحذر خشيه حدوث اى حافز لمهمشى تلك الدول للتحرك ضدها.
فهل ينجح السودان فى ان يكون قدوه فى تصدير ثوره المهمشين الى العالم العربى ام سيفشل كما فشل فى تصدير نموذجه الاسلامى
ختاما فان التحالف بين الهامش المسلم والنخبه من الصعوبه مهما حاولت العصا الامريكيه نسبه لوجود الكثير من الدماء التى نزفت بغزاره والانفس الذكيه التى مازلت نديه فى مثواها نتيجه المواجهه الشرسه التى تعامل بها الاول مع الاخر ,,اضف اليها النجاح النسبى للنخبه فى استماله جزء مقدر من الهامش المسلم بدعاوى العروبه بذلك مازال لديها امل فى القضاء على ثورتهم, وبذلك يبقى المشكل قائم لحين بروز احداثيات جديده

مخرج

اذا ما الشعب اراد الحياه يوما لابد للصبح ان ينجلى ولابد للقيد ان ينكسر

مجدى محمد مصطفى    - بلجيكا

[email protected]