·     لابد من قوات دولية ومحاكمة دولية لمجرمي الحرب في دارفور

 

 

إنطلقت بالأمس الأربعاء الموافق 30/6/2004 الجهود الإمريكية والدولية بزيارة وزيرخارجية إمريكا كولن باول  لدارفور بصفة خاصة والسودان بصفة عامة وأيضا زيارة الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي أنان) كانت لها صدي ودوي قوي  ترمي إلي إهتمام أمريكا والأمم المتحدة الي قضية دارفور من منظور إنساني وأخلاقي والأهتمام بحقوق الإنسان وتنطلق الجهود الأمريكية والدولية من رؤية شاملة لوقف التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تقوم بها نظام الخرطوم ومليشيات الجنجويد التي تقوم بدعمها النظام الجاثم علي صدورأهلنا الغلابه ساكني القطاطي ومن هنا فلا مجال للتسويف ولا مجال للحديث عن إختزالها في شق أمني والقضية أن مواطني دولة يتعرضون لأسوأ أنواع العذاب وإنتهاك لحقوق الإنسان .

 ولأن التحرك الأمريكي والدولي مبني علي رؤية شاملة فإنه يأخذ بعين الإعتبار كل المحاذير المحتملة..... ونقطة الإنطلاق في الرؤية الإمريكية والدولية هي العمل علي ألا تكون خطة النظام المناورة والتماطل للهروب الي الأمام والنظام إن لم تكن صادقة مع أهل دارفور فعليها أن تكون صادقة مع نفسها ومع الجهود الدولية التي تبذل لإنقاذ مليون مواطن مهدد بالموت ولذلك نلاحظ من تصريحات كولن باول التي ترمي الي تحقق ملموس في السماح للمنظمات الإنسانية للدخول الي دارفور لتوزيع الإغاثة و ما التحذير الذي قدمه وزير خارجية أمريكا بضرورة القضاء علي مليشيات الجنجويد العربية وعدم دعم النظام لها وهذا التحذير بمثابة ورقة ضغط وإنذار للنظام بعدم التهور والتقوقع في أجندتها الأيدولوجية  الضيقة والغير مسؤولة  وإلا فكل الخيارات متاحة لإجبار نظام الخرطوم للإنصياع لصوت المنطق والجهود المبذولة من الدول المحبة للسلام .... وكل الحيثيات والدلائل والمؤشرات ترمي وتشير الي أن أمريكا لا تتهاون في قضية دارفور التي تعتبرأسوأ كارثة إنسانية  وأيضا حتي لا تكرر الأخطار والأخطاء مثل ما حدث في  مأساة روندا وبروندي بسبب عدم الإسراع والتدخل دوليا بالصورة التي كانت تنقذ أعدادا كبيره من الضحايا الذين سقطوا بسبب التقصير وعدم التدخل عسكريا .

       لا خلاف على أن المساعي الدولية و الحوار والتفاوض له  ثماره ونتائجه ولكن وضع نهاية للحرب له سلبياته وإيجابياته و مهما تكن نهايته ونتائجه نجد أن بعض من نتائجه تهز في أعماقنا والحرب أيضا تبدد وتحطم قيما وتهدرأمكانات بشرية لا تعوض ولذا أري وهذا رأي الشخصي في المعوقات والتوقعات والمطالب عن قضية دارفور و التي أقدمها لفخامة وزير خارجية أمريكا وفخامة الأمين العام للأمم المتحدة عبر هذا المنبر الحر...... .   أن يتم بإسراع الخطا نحو قضية دارفور وعمل ألف حساب لقضية دارفور         لأن في كل يوم ودقيقة وثانية في دارفور نفقد أبرياء من دارفور بسبب الهجمات التي تقوم بها نظام الخرطوم جوا بطائراته وبرا بمليشياته المسماة( بالجنجويد) وأيضا بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية التي عجزت نظام القهر والتسلط أن توفره  لمواطني دارفور وبل المؤسف فيه رفض نظام الخرطوم عمدا وحقدا وكراهية من أهل دارفور  للمنظمات الإنسانية بالدخول الي دارفور ولذلك نرى أن النظام هو أكبر معوق لوصول الإغاثة وأكبر مهدد لإنقاذ مواطني دارفور ولذا نرى من أهم التوقعات بأن النظام سوف ينقل كل قواتها المتبقية في جنوب السودان وبقية أجزاء السودان المختلفة الي دارفور وتقوم بهجوم كبير علي دارفور للقضاء علي ثوار وأهل دارفور ولنا أمثلة كثيرة في حرب جنوب السودان وجبال النوبة في نقض المركز للمواثيق والعهود وعليه أضع بين يدي معاليكم المطالب الإنسانية والسياسية  التالية ونرجو أن تكون متزامنة مع بعضها البعض و عسى تجد الرضى والقبول :

إنسانيا : (1 ) إرسال الإغاثة عاجلا لدارفور عن طريق مطارات ليبيا بعد موافقة سعادة العقيد معمر القذافي

2- إرسال أطباء الي دارفور لأن هناك سوء تغذية وعدد الأطباء الموجودون في دارفور لا يناسب عدد سكان دارفور المتضريين

3- إرسال معدات لحفر الأبار وبالتحديد في شمال دارفور التي تعاني من مشكلة النقص في المياه

 (3) إطلاق سراح سجناء دارفور( السياسيين والمدنيين) الذين تم القبض عليهم بتهم  باطلة وملفقة من قبل أمن النظام

(4) إطلاق سراح طلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العليا وإتحاد طلاب البجا الذين تم القبض عليهم أمس يوم 30/6/2004 بوجودكما في الخرطوم عندما قاموا بمسيرة سلمية تأييدا لكما وأعدوا مذكرة لتسليمكما تجاوبا ووقوفا مع أهل دارفور إلا أن أمن النظام بدأ ضربا فيهم في داخل وخارج مساكن الطلاب.

.

سياسيا: (1)إرسال قوات دولية يتزامن مع وصول الإغاثة وضمانا لحياة المغاث  وإ يصالها  وبالسرعة المطلوبة و لحماية معسكرات وقري مواطني دارفور الأبرياء  ويجب أن يتم ذلك بنقل قضية دارفور وإدخالها الي أروقة الأمم المتحدة لإتخاذ قرار التدخل عسكريا في دارفور لوقف عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية 

‌‌(2) محاكمة مجرمي الحرب من مليشيات الجنجويد وقادة الجنجويد ومسؤولي النظام المتورطين في المجازر والمذابح  و إنتهاك حقوق الإنسان في دارفور

(3) مراقبة أجواء دارفور ضمانا لحياة  مواطني دارفور

(4) إرسال الإعلاميين والصحفيين لتصوير ونقل الصورة الحقيقة عن معاناة دارفور    .

   وفي الختام نطالب كل أبناء دارفور للوقوف صفا واحدا ودعم وزير خارجية إمريكا والأمين العام للأمم المتحدة بالمعلومات المدعومة بالأدلة والبراهين وتحديد أماكن وجود الجنجويد الإرهابيين في الداخل والخارج ونطالب قيادة التحالف الفيدرالي وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة للتنسيق وتوحيد الكلمة علما بأن قضية دارفور ومعاناة  دارفور أسمي وأكبر وأعظم و فوق المسميات....... والإختلاف في الرأي لا يفسد للود  قضية .... وإلي أن يكتمل شمس الحرية وتهزم الدكتاتورية نلتقي.

    حسن أدم كوبر

عضو التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني

القاهرة 1/7/2004

[email protected]