هل تنجح الدبلوماسية الإمريكية في حل قضية دارفور كنموذج جنوب السودان أم ستظل كل الإحتمالات واردة؟؟؟
لم تمر إقليم دارفور في تاريخها القديم والحديث بمثل ما نراه اليوم من مهزلة تاريخية وسياسية وإنسانية والتداعي في أركان سلطة القهر والتسلط... وصارت الغموض والشائعات التي تبثها آلة النظام من تناقضات في تصريحات وزراء الإنقاذ وأصبحت دارفور حقل للتجارب الفاشلة والفاسدة وصار تغيير الولاة موضة قديمة في دارفوروتاهت الحقائق وسط أمواج الأكاذيب والتلفيقات والحكايات المفبركة المغرضة التي يجيدها مطبلي ومداهني النظام وطفحت علي سطح الأحداث تلك الإنياب والأظافر التي ظلت تعمل في الخفاء فإذا بها الآن تنتقل الي مرحلة الإعلان الرسمي ويدعي من الجنجويد بانه من المليشيات التي تدعمها الحكومة لمحاربة قوات حركة تحرير السودان وهذا ورطة للنظام وأيضا لن تخدع أحدا ومما يفتح الباب واسعا للمزيد من التحقيق وإيجابية الحقائق والأدلة و التكهنات حول إحتمال حدوث مصادمات وإحتكاكات بين الجنجويد والنظام وإلا لا مفر من تسليم الجنجويد لمحكمة العدل الدولية لمحاكمتهم ومفاجآت أخري بين نظام الخرطوم وقادة الجنجويد إذا قام النظام بتسليم قادة الجنجويد السبعة وعلي رأسهم موسى هلال وينكشف المستورولربما يتم كشف معسكرات الإرهاب في دارفور وبذلك يكون فتح جديد للإرهاب في دارفور ... ومن منا نحن السودانيون ليس محبطا ويائسا وممتلئا غيظا وسخطا وقرفا علي هذه الجرائم التي آلت إليها دارفور من مذابح ومجازر لم تذكر في تاريخ البشرية فهؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالجنجويد ما هم إلا شريحة من شرائح الإرهاب وما هم إلا قتلة وسفاكي الدماء البشرية لا يوجد في قلوبهم الرحمة والرأفة ببني الإنسان ومن العيب أن نسميهم بشر لأن أفعالهم لا توحي بأنهم من بني البشر فأفكارهم أفكار شيطانيه ودوافعهم دوافع عدوانيه للإنسان فكيف نثق في كلامهم وهؤلاء يستخدمون المشارط والسكاكين لفتح بطون النساء الحمل ويقومون برمي الأطفال في نيران القطاطي ويتمثلون بجثث القتلي ويغتصبون النساء والبنات القاصرات وحتي أشجار المانجو التي تعطي ثمارا مفيده يقومون بقطعها حقدا ويدفنون الأبار كراهية وبل الأكثر جرما أن تقوم مليشيات الجنجويد وأمن النظام بالإعدامات الجماعية في وادي صالح مما أدي الي مقتل أكثر من 168 مواطنا بريئا وما حدث في كرنوي وكتم وشوبا وسنقتا وشوبا وهبيلا لا تقل فداحة وجرما وإنتهاكا بحقوق الإنسان..... سؤالي للإنقاذ من أين جاءوا هؤلاء الجنجويد؟ ومن الذي قام بتدريبهم وتسليحهم ؟ وهل للجنجويد طائرات لضرب المواطنيين الأبرياء في قراهم أم إذا لم يكن النظام نفسه هو الذي قام بقصف المواطنيين فمن الذي قصف المواطنيين بالطائرات وإذا لم يكن ذلك فمن أين جاءت الطائرات لضرب أهل دارفور ؟ ولماذا النظام يتستر ويتنكر بوجود الجنجويد؟ ولماذا النظام لم يقم بتوفير الحماية اللازمة لهؤلاء المواطنيين الإبرياء في قراهم ؟ ...علما بأن النازحين اليوم في دارفور في أكثر من 26 معسكر داخل دارفور وعددهم أكثر من المليون مواطن ناهيك عن الذين نجوا وفروا الي دولتي تشاد وإفريقيا الوسطى .
وفي الوقت الذي تبحث فيه الدبلوماسية الإمريكية عن مخرج وحل لقضية دارفور يريد النظام أن ينسف هذا التحرك وما إعلان البشير بأن هناك أيادي أجنبية وراء مشكلة دارفور ويصرح وزير خارجيته بأنهم لم يسمحوا بتدخل قوات دوليه لدارفور وعلما بهذه القوات لم تأتي الي دارفور لقتل المواطنيين بل لحماية مواطني دارفور وهذا التخبط كله الغرض منه وضع العراقيل والمطبات أمام التحرك الأمريكي والأوروبي وتشويه الحقائق في زيارة السيد كولن باول وزير خارجية أمريكا وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة..... والنظام بتصريحاته هذا يريد تضليل الرأي العام العالمي والسوداني ويريد الإطالة من عمر النظام والواضح أن شعب دارفور يواجه اليوم أخطر مؤامرة ماكرة في التاريخ علي حاضره ومستقبله وأن البشير يريد إستمرار هذا الوضع الراهن ويفضل إستنزاف أهل دارفور لكي يبقى هو في السلطة وإلا ماذا يفيدنا في أن يأتي البشير بوالي جديد في دارفور ويعطي السلطة المطلقة لوزير داخيليته وكان الأولي به أن يستجوبه وبل الأفضل أن يقيله للمعاش لأنه فشل في مهام وزير داخليه وإلا فما معني أن يكون وزير داخلية دولة والجنجويد يعيثون في دارفور فسادا وما تصريحات وتقارير وزير الداخلية إلا دليل علي ضعفه وعدم قوله للحقيقة وما هو تفسير وزير الداخلية للقتل والدمار والعذاب الذي يحدث لأبرياء دارفور ؟ وهل ضميره الإنساني وروحه الديني يسمح له أن يكون وزيرا لكي يتم القضاء علي شعب عرف عنه الطيبة والسماحة أم هذا هو النظام الحضاري ؟....... وما يهمني هنا أن ننتبه نحن أبناء دارفور ونترك الجدل العقيم وندرك أن المسألة لا يمكن إختزالها في تغيير ولاة أو تغيير وزراء بل الأخطر هو أن الأمر أننا أمام مخطط مدروس خطيروالآن بدأ ينكشف خيوطه وبدأ موسى هلال يصرح ويقر في الجرائد السودانية الصفراء بأنه ليس من قيادات الجنجويد بل أنه من مليشيات الإنقاذ تلقي الدعم والإسناد من أسياده الأنقاذيون لمحاربة ثوار حركة تحرير السوداني وهذا الكلام مبطن و مبني علي الخدعة بأنه عنصر حكومي مليشي ممكن أن لا تطاله يد العدالة علما بأنه من العناصر التي وقعت في قريش واحد وقريش إثنين وقريش ثلاثة وحددوا الموعد 20020 للإستيلاء علي دارفور والقضاء علي العنصر الأفريقي وهو من مؤسسي التجمع العنصري المزعوم في دارفور .... ومما يلفت النظر والإهتمام أن يقوم أبناء دارفور بتجهيز الملفات وتحديد أسماء المجرمين الذين يقومون بدعم الجنجويد ومعروف تنظيماتهم وقد بدأ تخبطهم في تغيير مسمياتهم لكي تكون قومية للتمويه والخداع ومنهم من يوجد خارج دارفور وداخل دارفور يعمل سرا علما بأن الحقيقة لابد أن تظهر ولا يوجد مستحيل تحت الشمس وقد ظهر منهم من مقالاتهم بأسماء مستعارة وبدأ الشقاق في وسطهم وبدأو يزجوا بأسماء هي خارج اللعبة وبل صاروا يعترفون في حين أنني أعرف الشخص الذي زج بإسمه شخص غيور علي دارفور ويديه نظيفه وفاهم وضع دارفور ولا يميل للقبلية والجهوية وكان معي في دولتين لا أريد ذكرهما والرجل إستطاع تفويت الفرصة لدعاة الفرقة والعنصرية فأقول له صر علي نهجك ولا تعمل مع المأجوريين الذين يستلمون الرواتب من جراء أعمالهم الإستخباراتيه وما هم إلا ثلة من المرتزقة والمرجفين الخونة المندسين وسط الشرفاء واللبيب بالإشارة يفهم ..
لنرجع الي دور أمريكا في ما يحدث في دارفور أقولها بصراحة دور إنساني مشرف ووقفة بطولية لا يقل عن ما قام به الرئيس الإمريكي الراحل رونالد ريغان في محنة مجاعة دارفورعام1984 والدور الثاني هو الدور الدبلوماسي الذي يقوم به فخامة وزير خارجية إمريكا كولن باول الذي أدخل في أنفسنا الشعور بالثقة لدوره الكبير ونجاحه العظيم في كثير مما قام به عالميا ومحليا في وقف القتال في جنوبنا الحبيب وما نريده منه الحصول علي قائمة السبعة قادة الجنجويد كاملة في الداخل ولربما الآن البعض منهم يحاول الهروب من السودان قبل وصول باول وكوفي عنان ومطالبنا لهما ضرورة الضغط بقوة علي النظام لتسليم الولايات المتحدة أو محكمة العدل الدولية قادة الجنجويد السبعة والمسؤليين الحكوميين المتورطين في الجرائم والمجازر والتطهير العرقي والإبادة الجماعية في دارفور ... ونريد من جميع الأخوة أبناء دارفور من مختلف إنتماءاتهم القبلية والإثنية في دول المهجر التعاون والمساعدة في جمع أسماء عناصر الجنجويد وبالتحديد الذين يوجدون في دول المهجر وإرسالها للجهات المعنية في شكل بيانات لأدراجهم في قوائم الجنجويد وإرسال أسماء القري التي تعرضت للإغتيالات والمقابر الجماعية وأيضا ما نطلبه من السيد باول إرسال المواد الغذائية والأدوية وإرسال رجال الصحافة الإمريكية لتصوير المعاناة في المخيمات ال24 داخل دارفور والمخيمات الأخري في دولتي تشاد وإفريقيا الوسطى لأن الصحافة الأمريكية محايدة تنقل الصورة حية بحقيقتها... والدور الثاني الذي نتطلع إليه إذا تعثر الدور الدبلوماسي هو الدور العسكري(التدخل بالقوة ) لأن أية تأخر سوف تكون الكارثة أكبر مما نحن فيه ثالثا زيارة المخيمات والإستماع الي النازحين ويجب ان يتم في كلا الحالتين (الدبلوماسى والعسكرى)الإطلاع علي أحوال جميع النازحين في دارفور ونسأل الله أن يوفق كولن باول وكوفي عنان في مهامهماونطلب من جميع أبناء دارفور الوحدة والترابط والتماسك وعلي قيادات (التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة) التنسيق وتوحيد الرؤى ليكون الخطاب السياسي قويا وموحد ا .... وسؤالي الأخيرهل تنجح الدبلوماسية الإمريكية في حل قضية دارفور ليكون نموذجا لجنوب السودان أم ستظل كل الإحتمالات واردة ؟؟؟.
حسن أدم كوبر
عضو التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني
القاهرة 29/6/2004