قضية دارفور ليست قضية امنية فقط بل هي قضية سياسية، اقتصادية، تنموية

بقلم / ابراهيم عبدالله بقال سراج
  السودان -- الخرطوم
[email protected]


استجابة للضغوطات التي تواجهها حكومة الخرطوم الغاشم من قبل المجتمع الدولي بشان اذمة دارفور وبعد ان وقع الفاس في الراس اصدر الرئيس البشير جملة من القرارات وقال انها تحل مشكلة دارفور فقضية دارفور ليست سهلة بهذه الدرجة حتي تعالج من خلال قرارات رئيس الجمهورية الامنية فالقرارات الذي اصدرها السيد رئيس الجمهورية لا علاقة لها بحل قضية دارفور  فقضية دارفور ليست قضية امنية فقط بل هي قضية سياسية،اقتصادية،تنموية ووو...الخ وقرارات رئيس الجمهورية هي:-
اولا:-
تعبئة الاجهزة لترسيخ الامن والاستقرار وضبط كل المجموعات المنفلتة من جنجويد وتورا بورا وباشمرقة ومارقين وخارجين عن القانون وغيرهم وتجريدهم من السلاح.فهذا القرار لا معني ولاجدوي لها فاصدار قرار من هذا النوع اعتدنا لسماعها عدة مرات ولكن لاتطبق لارض الواقع فمثلا الجنجويدكيف تجمع السلاح منهم؟والحكومة هي التي سلحت الجنجويد وحرضتها لابادة العنصر الزنجي في دارفور ولماذا تم تسليحهم في بداية الامر ؟ ام ان الهدف الذي من اجله سلح الجنجويد قد انتهي ؟ فبالامس القريب وبعد اعلان رئيس الجمهورية هاجمت قوات من الجنجويد علي قري واماكن نزوح المواطنين الابرياء فالحكومة لاتستطيع ضبطها ناهيك عن جمع السلاح منهم. اما بخصوص التمرد وتورا بورا ومارقين وخارجين عن
القانون وغيرهم فهذا الكلام غير مسؤل علي الاطلاق  من رئيس الجمهوريه وهذا مجرد استهلاك سياسي فقط لاغيره  فالمعروف ان حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان حركتان مقاتلتان في دارفور اذاً من هم الباشمرقة والتورا بورا والمارقين والخارجين عن القانون وووو....الخ؟
ثانياً:-
تقوم الجهزه العدلية بانشاء النيابات والمحاكم لمعاقبة النهب والمجرمين دون تباطوء. يمكن ان تنشا النيابات والمحاكم للمعاقبة  ولكن لمعاقبة من ؟هل لمعاقبة التمرد؟ ام معاقبه الجنجويد الذين اثوء في الارض فساداً؟ام معاقبه مجرمي الحرب من ابناء دارفور في السلطة الاتحادية التي اكدت كل التقارير بضلوعم في احداث دارفورمن حرق وتشريد وتقتيل عنصري وتجيش القبائل ضد القبائل الاخري؟؟؟؟
ثالثاً:-
الدعوة لكافة المنظمات الرسمية والطوعية لنفرة شاملة تعني بالشئون الانسانيه لاعادة النازحين وتوفير الماوي والكساء الدواء لهم.كافة منظمات المجتمع المدني  المتمثل في الامم المتحدةوبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة اطبا بلا حدود.....الخ وغيرها من المنظمات قد اوفدت الي دارفور لتقديم المساعدات الانسانية ولكن الحكومة مارست علي المنظمات سياسة التضيق ومنعهم من الوصول للمحتاجين والمتضررين في قاهم واماكن تشريدهم ومعسكرات النزوح وذلك بقصد تجويع المواطنين وهذه واحدة من سياسات التطهير العرقي التي تمارسها الحكومة في دارفور وذلك باتباع سياسة من لم يموت بالسلاح مات جوعاً
رابعاً:-
توجيه كافة ابناء دارفور للعمل الجاد دعماً للنسيج الاجتماعي والتكافل والحوار وتقديم المبادرات وصولاً للمؤتمر الجامع لدارفور. بخصوص النسيج الاجتماعي ورتقها من فتت النسيج الاجتماعي في دارفور؟ فقبائل دارفور اصلاًمتماسة ومتعايشة مع بعضها البعض من قبل ولكن نسبة لسياسات الحكومة الخاطئة في التعامل مع ازمة دارفور وتسليح الجنجويد ضد القبائل الاخري هي التي اججت وفتتت النسيج الاجتماعي بعد كل هذا كيف اتسامح واتعايش مع من قتل والدي والدتي واخواني وحرق قريتي ومارس ضدي سايسة تطهير عرقي؟ اما بخصوص المبادرات فالمبادرات التي قدمت كفيلة بمعالجة المشكلة ولكن لم تجد من الحكومة الهتمام والرعاية اللازمة من الدولة بداً ء بمبادرة نهار ومسار ومبادرة محامي دارفور ومبادرة مواطني دارفور ووووو...الخ.ولكن الحكومة تجاهلت كل المبادرات التي قدمت وضربتها بارض الحائط فكيف تجمع المبادرات الان من جديد؟ واين المبادرات السابقة ؟وهل وجدت الاهتمام والرعاية من الدولة ؟