جملة حقائق تبلورت بعد زلزال
درافور
جملة حقائق تبلورت بعد زلزال
درافور. وجملة عنوانين تم التاكد منها واختبارها تماما اولها/ ان المركز لا
يستجيب للهامش الا بمنطق العنف والقتال ولايفهم التي هي احسن والمنطق الموضوعي.
ثانيها/ ان ثقافة العرقية العنصرية والنظرة الدونية الذي ينتهجها المركز منذ
العام ١٩٥٦ كانت اكبر من ان يتصورها عقل- واكبر من ان تسجل في سجلات وروايات وقصص
واعمال درامية. ثالثها/ ان ابناء دارفور بالخارج الحقوا هزائم مريرة حنظلية بهذا
النظام حيث استطاعوا تاليب ضمير العالم الحضاري الانساني ضد ما هو معادي للانساني
والانسانية بدارفور علما ان العالم في الاصل وبفضل التكنولجيا الرقمية والفضاء
المفتوح استطاع ان يفضح ممارسات الهلوكوست الذي دشنه النظام بدارفور مما جعل
حكومة المركز تنسى كل السودان وتركز على دافور فمن يعرف ربما تكون دارفور احدى
البوابات الواسعة التي تؤدي الى معتقلات غوانتناموا للفاشيين الجدد الذين يذبحون
المسلمين مثلهم الفقراء باسم الله والدين.
ونتيجة لما سبق وغيره من العوامل الاخرى تنادي نظام الخرطوم الى بدعة جديدة
اسماها "مؤتمر دارفور الجامع" وعلى فرضية ان هذه البدعة صادقة. نابعة من ضمير
المركز.. ولنتفرض ايضا ان هذا المؤتمر سوف يكون قبرا للنزاع الدموي الذي نشب
مؤخرا وما زال في الاقليم... فان كاتب هذه السطور يثمن الخطوة باعتبارها مدخلا
صحيحا لفهم جزء من الاشكالية/ الاشكالية التي تقول ان التخلف... والفقر...
والمرض... وتدني المستوى الخدمي... بدارفور لديه تؤام اخر في كردفان عامة و"غرب
كردفان" خاصة ومن هنا ارى ان اي عملية تنموية لا تضع غرب كردفان ودارفور في
الواجهة التنموية تكون اتفاقية عرجاء وضعيفة النظر.
وقبل ان تشرع حكومة الخرطوم في
عقد مؤتمر دارفور علي الكل التامل والنظر في مسببات هذا الحدث "زلزال دافور"
والذي تتحمل الحكومات السابقة والانية المسؤولية المباشرة فيه. ان بؤس التنمية
لعموم غرب السودان عامة ودارفور خاصة ليس مكمنه ضعف الامكانيات المادية او
البشرية واتساع جغرافية السودان.. بل ان ثقافة العنصرية.. والشوفينية والاقصاء..
والنظر الى سكان غرب السودان باعتبارهم "قاصرين" من جهة ومحاولة الانتقام من "بعض
قبائل الشمال" من الغرب الذي وقف مع عبدالله التعايشي في نهاية القرن الثامن عشر
وبداية التاسع عشر في "كربلاء" المتمة بزعم بعض نخب الشمال فاغرقوا العباد
والبلاد في مستنقع اثني مذهبي عنصري بغيض .
ان اول مسارات تصحيح المسار قبل مؤتمر دارفور الجامع هو الاعتراف
الكامل من قبل هذا النظام بجمل اخطاء منها ما هو تاريخي ومنها ما هو طاريء
وبالوقوف على ما هو طاريء يكمننا ان نستحضر من الواقع الحي:-
اولا- ان يعترف النظام بانه صنع... ودشن... ولمع.... الجنجويد... والباشمرقة..
وتورا وبورا... وكل ما هو خافي حيث ان الخليط السابق ارتكب من الفظائع ما تجعل
ابليس يستحي ويزرف الدمع.
ثانيا- ان يعترف النظام ان النظرة الدونية والعرقية الشوفينية كانت البعد البنيوي
لرسم السياسات ووضع الاستراتيجيات البعيدة والقصيرة الامد كصيغ وثقافة فكروية له
في تعامله مع عموم الغرب ودافور وغرب كردفان خاصة.
ثالثا- المحاولات المستميتة التي بذلها انبياء العروبة العرقية الشوفينية لتكريس
ثقافة العربية الشوفينة وليست العربية التي تدعوا الى التسامح وجميل الكلم الطيب
فاللغة العربية اولا واخيرا هي لغة "القران الكريم" لكن بعض او الكثير من
مثقافتية النظام والاحزاب الممياوية المحنطة ارادوا ان يفرضوا اللغة العربية
كامتداد لاتفاقية البقط الشهيرة حيث عبيد مقابل احرار.. وجغرافيا... واقصاء
الثقافات المحلية الافريقية المكون الاساس للوجه السوداني الافريقي المعروف.
رابعا- غرب كردفان هي امتداد
هامشي وابو الهامشي لدارفور فالنسوة اللائي يذهبن الى اكثر من ثلاثة كيلومترات
حتى يتحصلن على صفيحة ماء بغرب كردفان هو ذات الواقع الاليم بدارفور والبشر الذين
يشربون ماء الرهد او المطر او البرك جنبا لجنب مع الابقار والحمير والكلاب
والاغنام والطير بدارفور هو ذات النمط بغرب كردفان والفشل الكلوي الذي نسف ودمر
احشاء الرجال والنساء والاطفال بغرب كردفان هو ذاته الذي مزق نياط اجساد
الدارفوريين بدافور والجهل والامية والعطالة سيان وصنوان في كل من دارفور وغرب
كردفان.
خامسا- ان يعترف النظام بلجوءه
لتجنيد الشباب الطائش المتهور باسم الدين للمجموعات العربية بدارفور لشن حرب داحس
والغبراء ضد مواطنيين من اصول افريقية يشارونكهم الصلاة والقران الكريم وجغرافيا
وصوم وحج البيت لمن استطاع منهم سبيلا باسم فليدمر العبيد.. العبيد... وذات الفكر
التدميري انتهجه النظام بغرب كردفان حيث جند وجيش بعض شباب غرب كردفان من اصول
عربية ضد مواطنين مثلهم من اصول افريقية في ابيي وغيرها .
ان السلام الجامع لدارفور مطلب حضاري وهو سلام نحبذ ان يشمل غرب كردفان ايضا حتى
تكتمل الرؤية ويكون له معنى وقيمة مع ادراكنا تضحيات دارفور وثتمينها ..اما اذا
كان النظام يريد ان يشتري الوقت فلم يعد هناك وقت ليشترى
.
محمود
الدقم
[email protected]