هل أصبحت جريمة أن تقدم إمريكا وأوروبا الإغاثة لأهل دارفور ؟؟؟ أم في الأمر خيار وفقوس....

 

   وسط الجو المشحون واالمعاناة والتوتر وإنتهاك لحقوق الإنسان في دارفور أصبح من السهل أن تتطاير التهم من هنا وهناك جزافا للخواجات لا لجريمة إرتكبوه بل لأنهم قاموا ويقومون بإغاثة مواطني دارفور وكل ذلك لأن المنظمات لحقوق الإنسان صارت لها القدح المعلى في الإغاثة وأصبحت أكثر قبولا إنسانيا وإعلاميا وواقعيا فصارت في مرمي الإتهام... وأهل دارفور صاروا أمواتا علي قيد الحياة وشبح الموت يطارد مواطني دارفور وإحصائيات إعمال العنف تكذب إدعاءات الإنقاذ في أسباب المجازر والإعدامات الجماعية التي أرتكبت ضد إنسان دارفور علما بأن حكومات الخرطوم من منذ الإستقلال 1956 تعمل علي حرمان أهل دارفور من حقوقهم الطبيعية ...وإنحسرت موجات العنف والتطهير العرقي ضد القبائل الإفريقيةفي عهد الإنقاذ والإنقاذ ما زالت علي موقفها وعشرات الآلاف من القتلي ومئات الآلاف أصبحوا لاجئين وأعداد كبيرة أصبحوا في عداد المفقودين بسبب سياسات الإنقاذ وجنجويده والإنقاذ اليوم تستغل السلطة والدين لفرض سطوتها العقابية الإنتقامية لإذلال أهل دارفور ... ونجد من يصف قضية دارفور بأنها قضية داخلية أي بمعني أتركوا الإنقاذ ليفعل ما يشاء بأهل دارفور والأسئلة كثيرة حول مأساة دارفور لنسأل لماذا ينزعج الذين لا يريدون لأهل دارفور البقاء ؟ لماذا يتحدثون عن دارفور وهم لم يقدموا كعكعة واحدة لهم أو كرتونة واحدة لمصل دوائي لعلاج أطفال دارفور وبل الأغرب والأمر منه أن نجد من السودانيون من يدعي بأنه لا يعرف طبيعة قضية دارفور لماذا ينزعجون من الخواجات الذين في قلوبهم الرحمة والرأفة بأهل دارفور وأقول بأن الخواجات تحركوا إنسانيا وحبا في الإنسانية ولنا في الخواجات والإمريكان أدلة سامية وإنسانية لا ينكرها إلا الذي لا يريد للآخرين أن يكونوا أحياءا... ففي مجاعة 1984التي ألمت بأهل دارفور لم نجد إلا الأمريكان والأوربيون لإغاثتنا وقدم الريئس الأمريكي الراحل ريغان مثالا في الإنسانية ورغم أنه توفي لكن ما زال ريغان في قلوبنا لأنه أنقذ الملايين من أهل دارفور في الوقت الذي فيه كثير من الدول العربية والإسلامية كان في وضع المتفرج ولم تقدم شيئا يذكر لدارفور ووصل الحال بأهل دارفور بحفر بيوت النمل لجمع الحبوب  لسد جوعهم وبل الأدهي والمؤسف أن جعفر نميري رفض إعلان المجاعة خوفا لسمعته وكبريائه وحقدا علي أهل دارفور .... بالرغم من أن السيد /أحمد إبراهيم دريج نبه نميري بوقوع وقدوم المجاعه بل وصل الحال بنميري أن يرفض مقابلة حاكم إقليم دارفور وجلس دريج شهرافي العاصمة الخرطوم ينتظر مقابلة نميري ممادعى وإضطر دريج إضطرارا  لمغادرة السودان وإستطاع دريج وهو في الخارج أن يجلب مواد إغاثة لدارفور وحتى تاريخ مقالي هذا هو في الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص شأن دارفور خاصة والسودان عامةولكنني لا أنكر دور بعض من الدول العربية في دعم السودان في السيول والفيضانات في عام 1988 ولكن وللأسف حتي الخيم والبطاطين  التي قدمت لحكومة الصادق المهدي تم بيعها والسندوتشات لم توزع بل تلف ورمى في النيل ... أما الذين يتربصون شرا لدارفور وينظرون الي دارفور من زاوية أن أهل دارفور هم أفارقة رغم أنهم مسلمون ويتنكرون لدور الخواجات فنحن نثمن ونشيد بدور الخواجات لأنهم مثل في الإنسانية وتاج فوق روؤسنا شئنا أم أبينا لأنهم بدورهم ينقذون أرواح بريئة إطفال ونساء وعجزة وشيوخ طعن بهم السن فكيف لا نقبل الإغاثة من االخواجات في حين أن الآخرون رفضواو تنكروا وتجاهلوا إغاثتنا بحجة إننا لسناعربا إلا القليل منهم دعم أهل دارفور ويوجد من يرفض علنا بتقديم الإغاثة لأهل دارفور فنقول لهم أهل دارفور أولا وآخر بشر قبل أن يكونوا سودانيون أو عربا أو أفارقةفأقول لهم إتقوا الله في أهل دارفور أو علي الأقل أرفعوا أيديكم عنا وأتركوا الخواجات لدعمنا وإنقاذنا من شرور الإنقاذ والتاريخ يثبت ذلك في محنة جنوب السودان ودارفور هو النموذج الثاني والأسوأ من محنة روندا ... أكررأهل دارفور اليوم هم أموات علي قيد الحياة فكيف لا نقبل الإغاثة من الخواجات ما دام الدول العربية والإسلامية لا تتحرك لإغاثة دارفور فلا التهم للخواجات تنقذ أهل دارفور بل الإغاثات التي تقدم من قبل الخواجات هي التي تنقذ أهل دارفور فالتحيةوالشكر والعرفان للرئيس بوش و الشكر موصول لأوروبا وكل من ساهم في إغاثة أهل دارفور وسؤالي الأخير هل أصبحت جريمة أن تقدم إمريكا وأوروبا الإغاثة لأهل دارفور ؟؟؟ أم في الأمر خيار وفقوس وصدق من قال (لا يضيع حق وراءه مطالب)

 

حسن أدم كوبر

عضو التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني

القاهرة 21/6/2004

[email protected]