يا قادة حركة تحرير السودان وتنظيم التحالف الفيدرالي و حركةالعدل والمساواة الشرفاء إنتبهوا من المقالب المسمومة وأحذروا من البيانات الملغومة ......

 

    بالأمس بتاريخ 9/6/2004 أرسل مجهول بيانا مجهولا ضعيفا في مضمونه الي قناة الجزيرة يطعن في قيادة حركة تحرير السودان ( عبد الواحد ومناوي) و لكنه كان بيانا منمقا مرتبا في تعابيره و كان الغرض منه إشعال نار الفتنة وتفرقة أبناء دارفور وهذا البيان بمثابة قنبلة موقوته قصد منه الكثير وعرف من مراميه والتوقيت كان له مدلول وخبث ومكر... وغرضه كان مغرضا و لم يكن أول بيان في داخل الحركات الثورية بل كان من قبله بيان ينادي بفصل رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل لكنه مر كمر السحاب لا ريث ولا عجل  ولربما يظهر غدا بيانا جديدا ولغما للتحالف الفيدرالي علي نفس الطريقة لأن كل المؤشرات والتوقعات تدل علي أن هناك مخططا يدبر وشركا ينصب لقيادات ومثقفي دارفور لماذا؟؟؟.... لأنه يوجد الكثير من المندسين وسط الشرفاء  الذين  باعوا أنفسهم وأصبحوا يدافعون عن أسيادهم بالبيانات بعد أن فشلوا في التجسس ونقل المعلومات وصاروا كالكلاب المسعورة لا يهمهم معاناة أهل دارفور بل يتلذذون بأرواح أهل دارفور .

 

  أما إذا رجعنا الي فحوي البيان فنجده ركيكا غير مقنعا فكيف يكون القيادة جماعية إذا كان كاتب البيان نفسه خارج الجماعة و لا يجيد فن البيانات وفات عليه بأن مصدر البيان غير معلوم وغير دقيق في معلوماته فخلاصة البيان يرمي الي تفتيت شمل أبناء دارفور ومن ذلك تكون إقليم دارفور مرتعا للدخلاء والطغاة الغرباء .... دفعني الي كتابة هذه الأسطر شعوري بالقلق والسخط من مثل هذه البيانات الغير مسؤولة التي ولربماإن نجحت لتكون كارثة الكوارث علي أهل دارفور لأن أي هزة للحركات الثورية في دارفور بمثابة ضربة في الرأس ولكن أقول لقيادات الحركات الثورية  الحيطة والحذر ... الحيطة والحذر.... وإي ضعف لأي حركة من الحركات السابقة هو نهاية لنا ودمار لأهلنا الغلابة ساكني القطاطي  وتكون فقدان لحقوقنا المشروعة وذاتنا و نهاية لتراثنا الدارفوري الأصيل في السودان ومن هنا فالبيان ناقوس خطر في عالم النسيان وجرس خطر  لقياداتنا أن يراجعوا سياساتهم و أن يعملوا بالمؤسسية والمشورة ولا يتركوا فرصة لكل من هب ودب وأن يتناصحوا فيما بينهم وأن يأخذوا بأراء أصحاب الحنكة السياسية والدراية العلمية والخبرة العملية فالسياسة فن الممكن فلا صداقة دائمة ولا عداء دائم واليوم الأحزاب السودانية الأخري بدأت تتحالف مع بعضها البعض وصارت تغازل حكومة الإنقاذ قبل الفترة الإنتقالية ونحن خارج السرب ومن يعرف هل يفيد البكاء ونحن خارج  قسمة السلطة والثروة فما العيب إذا تشاورنا وتناصحنا فيما بيننا وقصرنا المسافات بيننا وبعدها تعاضدنا أو تحالفنا أو صرنا جسما واحدا بشرط أن يكون بموافقة الجميع في مؤتمر جامع للقيادات وعلينا أيضا وهذا ليس نقدا أو تقليلا من شأن أحد ... أن نقوم بعقد مؤتمرات داخل حركاتنا وتنظيماتنا ومراجعة قواعدنا وبذلك يكون التصحيح قد تم والكمال لله وحده وإلا فالتناحر يكون سوسا بيننا وضعفا لنا ولا أقول ذلك تحريضا أو عنصرية أو تشاؤما بل أقولها صراحة وتفائلا وإيمانا بأن كل ثورة لها عثراتها فكيف نطالب بالديمقراطية والمساواة و الفيدرالية ولا نطبقها في أنفسنا قبل أن نطبقها في الآخرين .... ندائي الأول والأخير يا قادة التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني ويا حركة العدل والمساواة ويا قادة حركة تحرير السودان الشرفاء إنتبهوا من المقالب المسمومة وأحذروا من البيانات الملغومة وعليكم بتحري الدقة والتوازن وإبتعدوا من الطيبة الزائدة والمجاملات الغير مجدية وأسمعوا وإستمعوا الي الرأي الآخر وأتركوا سفاسف الأمور وسيروا ونحن خلفكم ونعاهدكم أينما كنتم ونحن علي مبادئنا سائرون وسوف تصدح حناجرنا بحبكم فلا تخذلونا والي أن يكتمل شمس الحرية نلتقي.

 

حسن أدم كوبر

عضو التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني

القاهرة 10/6/2004

[email protected]