استمرار جرائم الابادة والتطهير العرقي في دارفور ....

 

 

في إطار مسلسل جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية في دارفور ارتكب النظام الإجرامي في الخرطوم مجزرة أخري في مناطق جنوب مدينة نيالا تحديداً في مناطق كشلنقو – ومرلا – وكوالا .

كما في كل مرة مستبقاً اجتماع أديس أبابا بثلاثة أيام فقط حتى يكون هذه الجريمة النكراء خارج أي ترتيبات التي قد يخرج بها المجتمعون وهي قرارات يمنع أركان النظام وحلفاءه الجنيجاويد من ممارسة هوايتهم المفضلة في ارتكاب مزيداً من القتل والدمار والاغتصاب والترهيب والتعذيب وهي قرارات تتمثل في نشر قوات حفظ السلام ونشر مراقبين دوليين لتنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار الذي وقعه ثوار دارفور المناضلون مع نظام الخرطوم في انجمينا في 8 ابريل 2004 طبعاً كل ذلك بغياب الضمير الإنساني وبدم بارد يقتل المدنين الأبرياء ويشردهم ويدمر كل مصادر الحياة لتضاف إلى سجل جرائمه السابقة في مناطق أخري وما أكثرها !!!!!!!!!!!!!
 في كل أرجاء درا فور في جبل مرة –الجنينة – وادي صالح – كورما – وخزان جديد - كتم – ديسا – مزبد – أم حراز – كرنوي – وآمبرو – طينة – أبو قمرة ........... الخ على سبيل المثال وليس الحصر لأنها لا تحصى ولا تعد ، ضارباً بذلك كل الاتفاقيات بعرض الحائط وهذا دليل على الخداع والتضليل الذي يتبعه النظام وأيضا دليل آخر على عدم مصداقية النظام ودليل على عدم الجدية لإيجاد  الحلول لمشكلة دارفور وتلجأ دائماً إلى أساليب المراوغة واختلاق أكاذيب واهية لتصفية خصومه وخاصة أبناء الغرب كما حصل في فبركة المحاولة الانقلابية العنصرية يقودها ،أبناء الغرب وهي أكذوبة وفبركة من صنع النظام .

ويتسابق أركان النظام في إطلاق تصريحات متناقضة وكاذبة حول ألازمة في دارفور لإيهام العالم بان هنالك مشكلة قبلية بسيطة السوال . هل قتل عشرات الألف حرق قراهم وجرائم الاغتصاب والترهيب والتعذيب وتشريد مليون نسمة لا تدخل في إطار الجريمة المنظمة ؟؟؟؟؟

فعلي النظام أن تعي بان هنالك مشكلة سياسية ـــــ  واجتماعية ـــــ واقتصادية وتنموية معقدة جدا يجب التوقف عندها لإيجاد حلولا قبل فوات الأوان وتتحول كل دار فور إلي ثورة وجند في طريق النضال وفي إطار ذاته استبق نظام الخرطوم وصول بعثة المراقبين إلى السودان بيوم واحد ليطلق يد جنجاويدها وتنطلق طائراتها لتقصف المناطق الواقعة جنوب غرب مدينة الفاشر تحديداً في منطقة تابت لتقتل مزيداً من المدنين الأبرياء وتشريدهم في العراء .

وهذا المسلسل قد يتكرر كثيراً في الأيام القادمة لخلق أوضاع جديدة على الأرض قبل وصول البعثة إلى دارفور وممارسة نشاطها وغدا ربما تستبق توقيع اتفاقية نيفاشا أو نيروبي لترتكب جريمة أخري بحق أهلنا في درا فور .

أن ما ارتكبه نظام الخرطوم من قتل المدنين والتشريد والتعذيب و الاغتصاب وتدمير مصادر المياه والترهيب تدخل في إطار جرائم الحرب وينافي الأخلاق والضمير الإنساني والأديان السماوية وذلك بشهادة منظمات معنية بحقوق الإنسان وبشهادة وفد

الجامعة العربية الذي زار درا فور مؤخراً واقر بوجود انتهاكات وبشهادة منظمة العفو الدولية التي حصلت على شهادات من ارض الواقع وبشهادة مبعوث العون الإنساني التابعة للأمم المتحدة و المبعوث الأمريكي ومبعوث الاتحاد الأوروبي .

لم يكتفي النظام في الخرطوم بذلك بل لاحق المدنين الأبرياء  والأطفال والنساء في مخيماتهم حتى في داخل الأراضي التشادية لتقصفهم بالطائرات من الجو ومن خلفهم الجنجويد يقتلون الأبرياء ويغتصبون النساء وينهبون كما حدث في ( كلبس ) .

إن ما جري وما يجري حالياً في دارفورهي تنفيذاً لسياسة مدروسة ومحكمة ضمن سياسات النظام في الخرطوم وحلفاءه الجنجويد للقضاء على العنصر الزنجي ( التطهير العرقي ) .

وكل ذلك في صمت عربي وإسلامي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كل دولة حسب ما تقتضيه مصالحه مع النظام السوداني ونحن نقول عاراً على هذا الصمت إن عشرات الآلاف الذين قتلوا هناك إذا كانوا ليسوا عرباً فهم مسلمون !!!!!!

إن تشريد مليون نسمة وقتل عشرات آلاف المدنين والتهجير القصري وحرق آلاف القرى والمزارع وتدمير مصادر الحياة وأصبح دار فور على حافة مجاعة حقيقية أسوأ من الذي وقع عام 1986 والظروف الصحية والأوبئة استحكمت حلقاتها لتحصد مليون نسمة أخري بالجوع والمرض وهي سياسة اتبعه نظام الخرطوم كأسلوب من أساليب الحرب مع ثوار دار فور بعد إن فشل في إلحاق أي هزيمة بهم ، السؤال ما ذنب الأبرياء ؟؟؟؟؟؟؟

وهي الرقم الأعلى من الضحايا في تاريخ الحر وبات .

إن النظام في الخرطوم مستمراً في سياسة الخداع والتضليل بدليل إيواء أكثر من 250 من قادة الجنجويد يعملون بآمر منه ويوفر لهم الحماية الكاملة .

أهذا ليس جريمة في حق الإنسان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل الدول المحبة للسلام وكل المنظمات الإنسانية والحقوقية الضغط على نظام الخرطوم لاحترام وقف إطلاق النار وفتح ممرات آمنة لوصول الغذاء والدواء للمدنين في كل أرجاء دار فور وإرسال بعثات تحقيق للتحقق من انتهاكات التي ارتكبها النظام وذلك بزيارة مئات آلاف القرى التي تم إحراقها وهجر أهلها قصرياً ومصادر المياه التي تم تدميرها والمزارع التي أحرقت ومخيمات اللاجئين في السودان وتشاد لأخذ الشهادات من ارض الواقع ليروا مدي فظاعة الجريمة وتقديم المسئولين إلى العدالة .

السؤال :- هل يتبرأ النظام في الخرطوم من حلفاء الجنجويد كما تبرأ من حلفائه في المؤتمر الشعبي ؟؟؟؟؟؟؟

هنا لا يهم استمرار التحالف بين النظام والجنجويد الأهم هو تقديمهم إلى العدالة لأنهم  شركاء في الجريمة .

 

مصطفى موسى خميس / القاهرة

عضو التحالف الفيدارلي الديمقراطي السوداني 

MUSTAFA KNIG@ MAKTOOB.COM