مؤشرات لحل ازمة دارفور

الشيخ عبد الوهاب \القاهره

email\[email protected]

يمثل اقليم دارفور عصب تاريخ السودان القديم والحديث وهذا ما اهله للقيام بدوره الريادى والتاريخى واكتسب هذه الاهميه لتنوعه الثقافى والاثنى وموقعه الجغرافى،  وظل اقليم دارفور تقع تحت سيطرته السياسه والاداريه منذ القدم سلطنات صغيره متنافره تدرجت الى ان شملت سلطنه الداجو... وسلطنه الفور التى امتد حكمها 1445_1874 .

ودارفور تشكل محور ثقافيا ودينيا هاما وان اقليم دارفور يقع وفق التقسيم الجيوسياسى تحت مظلة حزب الامه

ويشكل الرصيد التاريخى للثوره المهديه،  وبهذا التقسيم السياسى يمثل اقليم دارفور منطقة استفزاز سياسى للنظام الحاكم،  وبهذا اصبح اقليم دارفور مستهدف سياسيا وعسكريا واقتصاديا من قبل نظام الخرطوم ، وقد شهد اقليم دارفور عدد من المظاهرات والاحتجاجات التى تطالب بتوسيع دائرة المشاركه السياسيه ، وتحسين الخدمات الاجتماعيه. وبالرغم من موضوعية قضايا ابناء دارفور الا ان النظام الحاكم قد اتخذ عدد من التدابير الامنيه والسياسيه والاقتصاديه.. حيث انها قامت بقمع هذه المجموعات وزجت بها فى المعتقلات وتعاملت حكومة السودان بنوع من الاستهتار والا مبالاه وليس فى وعيها السياسى بان المنطقه تمر بمنعطف تاريخى عصيب حيث انها اختزلت كل العمليات العسكريه بانها لا تتعدى سوى انها توتر عسكرى بالمنطقه قامت به بعض عصبات النهب المسلح،  متجاوزه بذلك حدة الازمه بالمنطقه وكل ذلك ارادت به حكومة الخرطوم ان لا تتخذ الازمه دوليتها والعمل على اخفاء هذه الازمه الانسانيه من المجتمع الدولى ولكن تفاقم الاوضاع الانسانيه جعل .الازمه تطفح الى السطح وتناولتها وسائل الاعلام وبهذا اتخذ ملف دارفور دوليته .

وفى سياق اخر عملت حكومة الخرطوم على تفتيت وحدة النسيج الاجتماعى بتغذية الصراع القبلى ودعم القبايل العربيه قوات( الجانجويد) للاحتراب مع  قبائل الفور والمساليت والزغاوه وهذا الفعل يتسق مع مبدء الحزب الحاكم فى تفتيت البناء الاجتماعى فى اقليم دارفور وهذا تاتى بعد  فشل الحكومه فى استقطاب القبايل المعارضه لها سياسيا وما يوكد  فجور حكومة الانقاذ فى صراعها مع معارضيها فى دارفور اصرارها على عدم اعمار التنميه وعدم اتخاذ عدد من التدابير تقلل من حدة الازمه ومايؤكد هذا حلات النزوح التى تحدث يوميا وهذا مؤشر خطير تصبح به حكومة الانقاذ ضاربه على مستوى لانتهاكات حقوق الانسان باعتبار ان الوضع الانسانى فى دارفور حرج ومستفز لكل منظمات الانسانيه واكد تقرير   منظمه ( هيومان رايت وتش )التي اوضحت فيه مايقوم به الجيش السوداني وقوات الجانجويد  من حرق للمدن والارياف واغتيال للمدنين واغتصاب  واختطاف مئات من المدنين ، وهذا نمط من الانتهاكات  يبلغ حد الجرائم المرتكبه ضد الانسانيه . وان ماقامت به حكومه الخرطوم من منع  المنظمات الانسانيه للدخول للمنطقه لتوفير  الاحتياجات للمتضررين  من اغاثه وخدمات اجتماعيه اخري .

  و يوكد مسئوليه الحكومه في تردي الاوضاع الانسانيه،  ومن جهة اخري يوكد عدم التزام واحترام الحكومه لمواثيق الامم المتحده  ،  وكل ماتهدف اليه الحكومه التخوف من تصعيد الازمه دوليا ولفت انظار المجتمع الدولي للازمه في دارفور  الامر الذي يجعل الحكومه في موقفا حرجا امام المجتمع الدولي .

اذ ان الاوضاع في دارفور تحتم  الحضور والتركيز العالي من المجتمع الدولي  ، لان من  الخيال والحلم ان تقدم الحكومه علي نزع اسلحه المليشيات  المواليه لها  وارساء الامن وضمان سلامه النازحين الذين يرغبون في العوده الي ديارهم ،  وكل هذا معايير حاسمه لتحسين الاوضاع  ولن تقوم الحكومه بمعالجه  مشكله النازحين والتنميه  وبسط الامن الاتحت ضغوط دوليه مستمره ومكثفه  ،  وكل  ذلك يجب ان يشكل المجتمع الدولي  والراي العام المحلي  حضورا عاليا  لان غياب عنصر الرصد يجعل الحكومه قادره علي ارتكاب المزيد من الانتهاكات الانسانيه الجسييمه.

ان تفاقم الاوضاع في دارفور   يجعل محصله اتفاق السلام الذي توصلت اليه الحكومه مع الحركه الشعبيه   لايشكل مظهرا احتفاليا لجماهير شعبنا  لان السلام يعني فض الرعب والذعر من النفوس ومايحدث في السودان علي وجه العموم وفي دارفور علي وجه الخصوص  ينشر الذعر والخوف والرعب  وتصاعد الازمه في غرب بلادنا لايضاهيه  اي نتائج سلام مهما كانت ايجابيه  وان السلام الذي نحلم به هو ان يسود كل انحاء البلاد .

ولاسيما ان حكومه الخرطوم  تعمل علي انهيار اتفاقيه وقف اطلاق النار الموقعه بين الحكومه وحركه تحرير السودان وحركه العدل والمساواه  ،  وهذا يتضح بالعملييات العسكريه التي تقوم بها قوات الجانجويد المواليه للنظام الحاكم .

ان  الاوضاع في دارفور قاسيه وحرجه  ولابد من وايجاد مخارج  وطرح حلول تعمل علي تفكيك الازمه  ، وهذه بعض المؤشرات افترض في انها صالحه لتاسيس رويه  لحل الازمه

واولها ، وان تلقى الحكومه كل القوانين المعيقه للمنظمات الانسانيه والسماح لهت فورا للدخول الى منطقة دارفور لمباشرة عملها

ثانيا ، نزع اسلحة الملشيات المواليه للحكومه والعمل على وقف عمليات التطهير العرقى

ثالثا : وجود منبر قومي او موتمر جامع يشمل كل القوه السياسيه ويبحث كافه القضايا  السياسيه والاقتصاديه  ووجود سبيل لاحلال سلام شامل  بالبلاد

رابعا : الالتزام التام والقاطع بمعاهده او اتفاقيه وقف اطلاق النار   وان تسمح الحكومه بوجود مراقبين دولين

خامسا : ان  تلتزم حكومه الخرطوم بكافه المعاهدات  والمواثيق الدوليه  المتعلقه بقضايا الحرب  ومعامله الاسري

سادسا :  اطلاق صراح كل  الرهائن  والاسري  والمتقلين السياسين  سوي كانت بواسطه قوات الامن النظاميه   او مليشات الجانجويد

من الممكن ان تشكل هذه المحاور مدخلا لفك الازمه وانتشال غرب بلادنا الذي يحتضر منهاويه قد تعصف بوطننا لان السلام الذي نحلم به ان يسود كل البلاد .