وداعا للحرب..مرحبا بالسلام

كان يوم الاربعاء الموافق 26\5\2004يوم مهم فى التاريخ السودان الحديث،حيث ودعت السودان اطول الحروب الاهلية فى القارة الافريقية.وذلك بتوقيع اتفاق السلام فى بلدة نايفاشا الكينية،والتى عالجت القضايا العالقة امام الاتفاق الاخير للحرب فى الجنوب. وهىقضية جبال النوبة وجنوب النيل الازرق وابيى وقسمة السلطة،وما تبقى الان من الاتفاق النهائى لايعد شيئا يحمل التشاؤم ازاء السلام ،وانما هى قضية بسيطة تمثل1%فقط وتفاؤل بشان اجتيازه كبيرة.وبما ان الحكومة توصلت الى اتفاق السلام مع الحركة الشعبية والجنوبيين، فما زلنا فى الحاجة الى اطراف السودانية الاخرى لدعم الاتفاق وتاييده،حتى لايكون جزئى او ثنائى وغير ملزم للاطراف الاخرى.لذا يتعين على طرفى الاتفاق ان يعرضا السلام على كافة القوى السياسية والشعب السودانى،لكسب الدعم والمباركة عليها ليكون السلام شامل وعادل ودائم وملزم لكل الاحزاب.لان ذلك سيجنب البلاد من المعارضة المسلحة وتدعم الديمقراطية وسيادة الدستور. وعلى الحكومة ان تبدا فى حل قضية دارفور وشرق السودان عبر التفاوض،مع اعتبار حلها على غرار مناطق النوبة والفونج. ويجب استيعاب كل الاحزاب فى الحكم لحين اجراء الانتخابات العامة فى البلاد بعد ثلاث سنوات، وهناك ستتحدد الاحزاب الحكومة الائتلافية واحزاب المعارضة السلمية خارج الحكومة،مع احترام نظم الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة حتى لاتعود السودان الى نفق مظلم.وعلينا جميعا ان لاننسى مرارة الحرب وما خلفتها من الدمار والخراب والامراض والمجاعة،لان ذلك سيجعلنا اكثر اهتماما باهمية الحفاظ على السلام.واتقدم بالتحية والتهنئة الى الدكتور جون قرنق( قائد مسيرة الحرية والتحرير ومحامى المظلومين) الذى قاد الحركة الشعبية والجيش الشعبى حتى تحققت مطالب الشعب السودان الجديد فى الحرية والعدل والمساواة.والتحية والتهنئة..الى الدكتور منصور خالد(مهندس السياسة)فى الحركة الشعبية والذى بنا سياسة الحركة الشعبية حتى تفوقت على كل الحركات التمرد فى العالم سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وتنظيميا  مما جعلها اشهر الحركات التحرر  تجد احتراما دوليا واقليميا.والتحية والتهنئة..الى القائد سلفا كير ميارديت(مهندس الحرب والسلام)وصاحب فضل الكبير فى انتصارات قوات الحركة وله موقف وطنى ثابت اذ انه لن يتزعزع فى نضاله منذ تاسيس الحركة الشعبية وله انجازات مهمة، فى مقاومته للمنشقين عن الحركة واجهاضه للمحاولات انقلابية عديدة داخل الحركة وهو الذى وضع حجر الاساس للسلام فى مشاكوس. والتحية والتهنئة ..للقائد ياسر سعيد عرمان(مهندس الاعلام فى الحركة) والذى لعب دور هام فى رفع روح المعنوية للجنود الجيش الشعبى والشعب السودان الجديد، وتصدى بكل خبرة اعلامية للاعلام المضاد للحركة الشعبية داخليا وخارجيا، واعاد للنفوذ المقاتلين والشعب الثقة  والامل فى حركتهم التحررية. والتحية والتهنئة ..لمقاتلى الجيش الشعبى الذين حاربوا عقدين كاملين دون ان يطالب احد فيهم بالمال والمرتب لنفسه،مثل نظرائهم فى القوات المسلحة الحكومية وذلك ايمانا منهم بالحرية ومبادى الحركة واهدافها الرامية لبسط الحقوق لكل السودانيين. والتحية والتهنئة.. الى شهداء السودان الجديد الذين فقدوا ارواحهم فى سبيل التحرير، وعلى راسهم سيد شهداء السودان الجديد القائد يوسف كوه مكى. والتحية والتهنئة..لكل من عان ويلات الحرب كالنهب والاختطاف والرق والتعذيب والنزوح واللجؤ والتشريد.

والتحية والتهنئة.. الى الرئيس السودان الفريق عمر البشير الزعيم الذى انجز مالم ينجزه اى حاكم فى السودان. وسيسجل التاريخ اسمه كزعيم قومى حقق احلام شعبه فى السلام والاستقرار، وسيتعظم على مدى العصور القادمة.والتحية والتهنئة.. ل على عثمان طه سياسى ذو ملامح الهادىء وابتسام دائم. والذى قاد التفاوض بروح السلام ودبلوماسية  هادئة  وبافكار معتدلة وجديدة ادت الى ولادة السودان الجديد. والتحية والتهنئة .. الى الدكتور غازى صلاح الدين الذى اخترق الطريق الصعب الى السلام ووضع حجر الاساس للسلام فى مشاكوس مما مهد ولادة السلام النهائى. والتحية والتهنئة .. الى الدكتور على الحاج محمد الذى منح جنوب السودان حق تقرير المصير فى شكل لعبة سياسية، وهى لعبة التى تحولت الى حق شعبى  جنوبى لايمكن تجاوزه فى كل المفاوضات. والتحية والتهنئة..الى الصادق المهدى ومحمد الميرغنى الذان كافحا بكل شدة من اجل الديمقراطية الشعبية فى السودان، ولهما الفضل الاكبر فى صياغة القضايا المصيرية باسمرا عام 1995 وهى المقررات التى اعطت موشرا لدولة السودان الجديد القادمة.والتحية والتهنئة لكل الشعب السودان الذى اجتاز الحرب بالبسالة والصبر والصلاة من اجل السلام حتى انتصرت السودان على الحرب المريرة،رغم الصعوبات والخسائر فى كافة المجالات. واللعنة والهزيمة للحرب... والنصر للشعب السودانى ومرحبا بالسلام.

كوات وول
[email protected]