الحركات الثورية في دارفور صدمة كبيرة للإنقاذيين....

 

 ............ سوف يتوقف التاريخ كثيرا أمام إنتصارات الحركات الثورية في دارفور التي تطالب بالتحرر من الظلم والتهميش والتفرقة العنصرية وتنادي بالمشاركة العادلة في تقسيم السلطة والثروة وتحقيق العدالة والمساواة والفيدرالية الحقيقية و ممكن وصف الحركات الثورية في دارفور بأنها من طراز فريد يهز القلب ويملأ العين ويفتح للأمال الطيبة أبوابا واسعة وتؤكد لنا حقيقة لا مفر منه وهو من يؤمن بقضيته وحقه ويكون صادقا في إيمانه ويقدم روحه تضحية ودفاعا عنها لا يمكن أن يخسر شيئا بل أنه يكسب وينتصر ويرفع للإنسانية راية لا تنخفض...... وعلينا أن نقف وقفة شجاعة ونبيلة عالية لتغيير هذا الواقع السوداني المؤلم بصفة عامة والواقع الدارفوري بصفة خاصة ولم يكن أمامنا في بادئ الأمر غير إرادة قوية وإيمان راسخ ورفض قاطع لحالة الهوان التي تعاني منها السودان ويدفع ثمنه كل مواطن سوداني في أي مكان يعيش فيه تحت ضغط ومؤامرات الإنقاذ الواسعة التي عملت الي تغيير وكسر النسيج الإجتماعي الدارفوري وأجج نيران الحرب في  الأطراف وغرس في الشعب السوداني العنف وبل يسعى النظام لبيع دارفور للغرباء والدخلاء وأيضا لعبت الإنقاذ بورقة الدين والثقافة الواحدة وعملت على إقصاء الآخرو إتبعت سياسة دفن وطمس الثقافات أوتذويب و تغيير تركيبتها التي وهبها الخالق لهم ودقت طبول الحرب في جنوب السودان بإسم الدين تارة وفي دارفور تارة أخري بإسم القضاء علي الثقافات التي لا تؤيد خطهاالديني السياسي وبل الأخطر منه يستخدم النظام سياسة الأرض المحروقة وبالأمس جاءت الأخبار بوصول ا لغازات السامة الي مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفوربغرض ضرب الحركات الثورية بعد أن عجز النظام ميدانيا وسياسيا ولربما يفكر النظام في ضرب القري بالأسلحة المحرمة دوليا مادام النظام سبق له

عدة جرائم  وعلي سبيل المثال مجزرتي قريتي شوبا وسنقتا وأضف الي ذلك الإعدامات الجماعية التي حدثت مؤخرا في محافظة وادي صالح (قرية دليج ) التي راح ضحيتها 168 مواطنا والقصف الجوي  لعدة قرى في دارفور مما أدي الي قتل و تشريد مئات الآلاف من المواطنيين الأبرياء الي دولة تشاد وأيضاو بسبب الهجمات التي قامت بها مليشيات الجنجويد المدعومة من النظام علي عدة قري في دارفور مما أدي الي قتل أعداد كبيره من المواطنيين العزل...ومن هنا ننبه العالم بخطورة الأوضاع في دارفور من مأساة وقتل وتشريد يومي وعلي الأمم المتحدة أن تولي إهتماما كبيرا لقضية دارفور و أن تقوم   بإرسال فرق تفتيش الي قري ومدن دارفور قبل أن تنفذ مؤامرة الغازات السامة وإذا تم الإرسال  يكون الأمم المتحدة قد فوت علي الإنقاذ مخططه وإذا لم يتم ذلك يكون قد حل بدارفور كارثة إنسانية لا مثيل لها في العالم .... والإنقاذ اليوم ممزق الأوصال وفي حالة هيجان لأن بداخله إنشقاقات حادة وقوية منها قد خرجت الي السطح والآخر في طريقها الي الإنفجار ولربما تحدث مفاجأة كبري ويتمرد الجيش في دارفور لأن أبناء دارفور الذين هم في الجيش السوداني لن يقبلوا بإبادة أهليهم والمطلوب منا جميعا الوقوف صفا واحدا قويا متماسكا وأن نعمل جميعا علي مقاومة الوحشية والسلوك الهمجي ضد أهلنا في دارفور من قبل الإنقاذ وجنجويده وعلينا أن نهزم الروح العدوانية والإستعمارية ونطلب النصر من الله الخالق لوطننا  وبذلك يكون   lوحدة التراب السوداني وإذا فشلنا فيه يكون قد ساهمنا في تقسيم  السودان الي دويلات ... فالحركات الثورية في دارفور بمثابة مفاجأة وصدمة وخيبة أمل كبيرة للإنقاذيين فلا شماعة الدين مناسبة لدارفورولا هم أنفسهم مناسبون لدارفور فيا تري هل الإنقاذيون يراجعوا أنفسهم وملفاتهم وملفات الدول التي إستخدمت العنف والغازات السامة ضد شعوبهم أم قد يكون مصيرهم مصير الدول التي ضربت وهزمت وطردت من السلطة بالقوة؟؟؟ لنترك الإجابة للأيام........

 

حسن أدم كوبر

عضو التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني

القاهرة24/5/2004

[email protected]