فتح ملف  فضائح  سفراء  الانقاذ    ورسل التوجه الحضارى

  فى كل  من المانيا – هولندا – السويد  - النمسا
  

الحلقة الأولـــى

اوراق من داخل  النظام  

رسل المشروع الحضارى فى المانيا

 

لم يحدث فى تاريخ  المجتمع السودانى  المغترب والمهاجر  فى المانيا الاتحادية ان مر عليه طاقم  للبعثة الدبلوماسية على هذه الدرجة من السوء والمكر  والخبث كما هو حادث اليوم .

سعدت هذه  المجموعة  منذ قدومها الى المانيا للعب على المتناقضات الموجودة على الساحة السودانية فى المانيا  وبث الفرقة والشتات ، وأساءت  ايما اساءة بوجه السودان فى كل مشاركاته سواء كان ذلك عربيا او المانيا .

وقدمت مستوى بالغ السوء وغير مشرف للعمل الدبلوماسى السودانى المشهود له بالشفافية والكفاءة والعفة .

واليوم وقد بلغ الفساد كل مبلغ  وخرجت رائحة التجاوزات الكريهة تزكم الأنوف كان لابد من ايجاد  متنفس حتى يعلم القاصى والدانى ما يحدث باسم السودان فى المانيا ، وهذا العرض  قصد به فى المقال الأول تقديم صورة دقيقة  ما امكن للواقع المرير فى المانيا ، وكشف عصابة  الفساد من حملة الجوازات الحمراء السودانية .

 

السيد / أ . ج   سفير سرقة السودان بالمانيا

 

من اهالى  منطقة بريد ، ينتمى الى اسرة متوسطة التعليم والحالة المادية ، درس كل مراحله  التعليمية الأولية  فى السودان  ، والتحق بالجامعة فى المانيا  الشرقية بمدينة لايبزج . ثم عاد الى  السودان وعمل باحدى المؤسسات  ثم انتقل  الى وزارة الخارجية  وبعضها الى المراسم فى القصر الجمهورى ثم عاد الى الخارجية مرة أخرى .

كان أ . ج  من المحظوظين حيث انه متزوج  من ابنة عم وزير الخارجية  د. مصطفى عثمان اسماعيل ، وهو الذى وصى بترقيته الى درجة سفير وسعى جاهدا  لاقناع السيد رئيس الجمهورية  لترشيحه الى سفارة السودان بالمانيا ، وذلك ليس لأنه  صاحب امكانيات وكذلك  ليس لأنه درس فى المانيا ، انما  لصلة القرابة التى تجمعه به  وعنما مانع السيد  الرئيس ترشيحه ، استدعى  ذلك أن يستعين وزير الخارجية  باقرب المسؤولين  للسيد الرئيس  لكى  تتم الموافقة .

حضر أ. ج الحبيب  النسيب الى بون وهو يضع نصب عينه بأن يعود الى السودان  وقد استغنى عن الوظيفة الحكومية  والبروتوكولات   والقرف  وأسر بذلك  فى " قعدة "  الى  بعض  اصدقائه القدامى  ممن درسوا معه  فى المانيا الشرقية سابقا . 

عمل أ.ج  جاهدا لتحقيق هذا الهدف وذلك  بتقريب الرجل  الثالث  فى السفارة ع . ص  الشهير  بالجوكى . وباستغلال الملحق المالى  والادارى  حمزة أبوزيد  والذى تمكن منه السفير لعدم اهليته   بهذه الوظيفة وذلك لعدم  معرفته باللغة الانجليزية ، حيث انه لا  يجيد سوى  اللغة العربية  (  وهو دليل واضح على التردى الصارخ  للخارجية السودانية فى عهد د. مصطفة " 

مما يضطره ان يستعين دائما فى  المكاتبات والمعاملات  البنكية  بسائق السفير  سانتو الذى يجيد الانجليزية والالمانية  "  ملاحظة مهمة سانتو ينتمى الى الأغلبية المهمشة فى السودان  والملحق الادارى   وغالب الخارجية السودانية  تحتكرها ثلاث قبائل   من اصل  خمسمائة قبيلة سودانية  "

امام هذه الفضائح صاحت سكرتيرة السفير  الالمانية   بعادتها الشهيرة 

 

)O mein Gott  Die  Sudanese (

- يا الهى  من السودانيين  ،  متحسرة على عهد مضى كان رواده  موسى عوض بلال  ومزمل غندور  وميرغنى خليل ود. أشول  دينق ممن  ليست لهم صلة بالمشروع الحضارى .

 

مخالفات أ.ج – الحبيب  النسيب

 1- بدأ سفير  " سرقة " السودان فى المانيا   بابتعاث  المستشار  الجوكى الى برلين ( بعد قرار الحكومة الالمانية بنقل السفارة  من بون  الى برلين ، لتأجير مقر للسفارة  وبيت السفير  وهى بداية الخطة  فقام الجوكى  بايجاد  مقر للسفارة  بمبلغ وقدره  17484  مارك المانى  ما يعادل  8762 يورو  ومنزل للسفير  بمبلغ وقدره  12000 مارك المانى  أى  ما يعادل 6000 يورو  مع خلو رجل  36000 مارك  تساوى 18000 يورة  لا تسترد .

2- فى اطار  التعاون بين السفارة  والحكومة الالمانية  ممثلة فى شرطة الحدود  حول ملف اللاجئين  تلجأ السلطات الالمانية الى عرض  مقدمى طلبات اللجوء على السفارة  للبث فى أمر  جنسيتهم  وصحة  انتسابهم  للسودان  ويكون ذلك  بمبلغ  200 يورو مقابل  كل معاينة  تجرى لهذا العرض  علما بأن المتوسط  الشهرى  للمعاينات 15 -  20 مرة  . ضخامة هذه المبالغ مكنت السفير  السابق  د. أشول دينق من شراء سيارة  باص صغير  لنقل موظفى السفارة بمبلغ  وقدره 39400  مارك  مما يستوجب السؤال عن  هذه المبالغ  فى الفترة من عام 2000  حتى 2003 .

علما بان هذه المبالغ لم تدخل حساب السفارة ولم تورد فى الخزينة العامة بموجب اورنيك . والذى بواسطته  يتمكن  ديوان المراجع العام من مراجعة الحسابات .

وهذا ما دفع السيد السفير  والجوكى على  الاصرار القاطع المانع الرافض  لتوريدها حسب  هذين البندين  المتعارف  عليها  مما يجعل هذا التساؤل  مشروعا .

3 -  علاقة السفارة بالجالية السودانية

بادى ذى بدء كانت  للسفارة علاقة مميزة ووثيقة فقط مع زملاء وأصدقاء السفير  الذى درس معهم ، حيث  ان الرابط  يرجع لزمن  الجاهلية  فى  لايبزج  على  حد  تعبيره  ، ولكن سرعان  ما انقطعت هذه العلاقات  وتوقفت  بعد أن دعاهم للقاء  النائب الأول على عثمان  حين زيارته  لألمانيا   ولم  يدع  لها غيرهم  مما أثار  حفيظة المنتسبين  والموالين  لحكم الانقاذ  ودعاهم للتحدث مع الحبيب  النسيب  والقاء اللوم عليه  وتهديده  ان كرر مثل هذا الموقف ، وان يترك هؤلاء  النفر  ، فخضع لهذه التهديدات  وغير منهجه فى التعامل  فعلا مع  اصدقائه  ( سالفى الذكر )   وتنكر لهم رغم انهم لم يبخلوا عليه بكل ما يستطيعون من خدمات ونصائح  وعون .

وانتقل الى محاباة ذوى الميول الاسلامية حفاظا على الكرسى  ،  مما جعل  حفنة منهم يتلاعبون به  ويجعلونه اضحوكة فى الوسط السودانى  فى المانيا  حتى  خرجت الأخبار الى العامة والخاصة ، مما دعا  مجموعة  من النخبة المثقفة  وصفوة المجتمع  الى كتابة مذكرة  مفتوحة الى السيد  رئيس الجمهورية  مما اضطر السفير الى  مجافاة الاسلاميين  والتعامل معهم بغلظة مرة أخرى .

ولازالة الآثار السالبة لهذه المذكرة  ، قصد السفير الموقعين على المذكرة  ترهيبا وتزغيبا   منا وأذى لاثنائهم  عن موقفهم  ، حيث تأتى له ذلك  مع بعضهم  ولم يكن ذلك  وحده ليكفى  مما اضطره مرة اخرى الى اللجوء  والاستغاثة بالسيد رئيس الجالية السودانية  ببرلين  د.  ابوبكر مختار  للرد على  المذكرة الموجهة لرئيس الجمهورية . حيث رفض رئيس الجالية  الأمر  فى البداية حتى تم  اغراءه  ودفع الثمن   " تفاصيل  اوفى لاحقا  "  والطريف فى الأمر ان السفير  لطالما تباهى  بمصاهرته  للطبيب  الوزير الذى  لم يمارس  طبه    وينتحل لقب الدكتورة  " بى ش دى " ويضرب المثل بما جرى مع الوزير المفوض السابق السيد عادل حسين شرفى  الرجل الثانى فى البعثة  وطرده وارجاعه  الى السودان    .  

نهاية الحلقة الأولى   ..

المصدر: القرن الافريقي