من
المعلوم أن كل
الاتفاقيات و الإعلانات
الدولية
الخاصة بحقوق الإنسان
قد نصت على حق
المواطنة وكل
مواطن يتمتع
بجنسية أي دولة
ما له
الحق في حرية
التنقل داخل
قطره من والي
كيفما يشاء و
السودان من
ضمن الدول التي
وقعت في تلك
الاتفاقيات وأصبحت
ملزمة له ولكن
لا يفعلون بما
يأمرون وأصبحت
تلك الاتفاقيات
هذه الأيام في
سلة المهملات
وحبر على ورق
؟ وتعتبر
منطقة مايو التي
تقع في جنوب
الخرطوم
نموذج مصغر لإقليم
دار فور في
وسط السودان
بكل ثقافات
وعادات
وتقاليد شعب
ذلك الإقليم
الضارب في قدم
التاريخ
وغالبية قاطني
" مايو " من هم
؟ نفس أبناء
ذلك الإقليم – صورة
طبق الأصل لها
– وما حدث خلال
اليومين
الماضيين عمق
جراحنا أكثر
فأكثر وملحقات
النازحين من
قبل أمن وعسكر
حكومة
الخرطوم عمل
جبان وتلك هي "
الجهوية " بعينها
والتي
يمارسها
هؤلاء الناس
ويلصقوها
للغير ويعتبرون
أنفسهم هم الأوصياء
على الشعب ،
وتلك الأحداث
المشينة عادت
بناء إلى
الماضي القريب ولا نريد تقليب
المواجع ونبش
الماضي ولكن
الحقيقة يقال
و الحقائق
مهما طال
الزمن لابد من
إيجازها
وسردها ؟
فلماذا كل هذه
البشاعة في
التعامل مع
هؤلاء
النازحين و
المشردين الذين
نزحوا من
ديارهم
بأفعالكم الإرهابية
و الغير إنسانية
فما ذنب
هؤلاء الأبرياء
وماذا جنو .. فهم لم
يتركوا بلد
أنهم لولا تلك
المجازر و الإبادة
التي مورست ضدهم
فجاؤا بحثا عن
الأمن و
الأمان ولكنهم قاسوا
أكثر مما لا قوا هنالك و هل ؟ هذا البلد
الشاسع و
المليون ميل
مربع مقصوراً
على نفراً
معين وهل ؟هؤلاء النازحين هم غير مواطنون
في هذا البلد
الشاسع ؟ و
بالرغم أن إنسان
دارفور
المكادح
البسيط في كل
شيء لحياته لم
يفكر يوما ما
للنزوح إلى
الخرطوم " دار
سباح " بمفهوم
أهلنا
الطيبين لولا
تلك الأحداث
التي حولته إلى
إنسان بلا
مأوى
لم يبقى له
في الحياة غير
الفرار و النجاة
بنفسه حتى لو
كان ذلك
المكان
الخرطوم؟
لانهم مؤمنين
بفكرة البقاء
على أرضهم مهما
كلفهم ذلك من
ثمن ؟ وعائشون
على تلك النعم
التي هباه
الله لهم .
ولكن السؤال المحير ؟ لماذا إنسان دارفور منتهك في كل
الحقوق سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية
... الخ وفي كل
العهود و
الأنظمة
السودانية
سواء كانت
سابقة أو
حالية سواء
كانت تلك ( الديمقراطية - تقليدية
- أو عسكرية
- ديكتاتورية ) ابتداء
من عهد الديمقراطية
المزعومة و
التي مورست فيها
أبشع صور الانتهاكات
لأنسان
دار فور
وانتهك حقوقه بأساليب
غريبة مثل
عملية استيراد
النواب من
خارج إقليم
دار فور
لتمثيل
أبناء دار فور
في البرلمان
وعدم إتاحة
الفرصة
لابناء الإقليم
لكي يعبروا عن
آرائهم
وأطرحات
ومشاكل أهلهم
– فأي انتهاك اكثر
من هذا
.
و الابشع
من ذلك واشرت
له في عنوان
مقالي – ما عرف
بكشات نميري ،
وكانت تلك
الكاشات و
الترحيل الإجباري
يمارس فقط على
أبناء دار فور
دون غيرهم أبناء
الوطن الآخرين
!! ومعهم أبناء
الهامش من أقاليم
السودان الأخرى
، حيث يتم
ترحيل أبناء دار
فور جبرياً
عبر أقطار
نيالا ونعتوا
بسميات غريبة
ولا وجود لها
حتى في
القاموس مثل (( و
الجنجقورة )) على
وزن (( الجنجويد
)) وكان ذلك بحجة
حفاظاً
على شكل
عاصمتهم ذات السحنات
العربية حسب
ما يزعمون من
التفاف
العناصر الأفريقية
ذات البشرة
السمراء من حولها
ولكن يا ترى بآي
عقلية
يتفكرون
أمثال هؤلاء ( الشرازمة
) دعاة
العنصرية في
الأرض ولماذا
؟
كل حركة مطلبية
ظهرت أو برزو
زعيم سياسي من
دار فور تسمي
وتنعت
بالعنصرية ولماذا ؟ لا تنعت
أي حركة
مشابهة
لها أو غيرها
من أقاليم السودان
الأخرى .
وهذا العبارات
مقصورة فقط على
أقاليم
الهامش أيضاً
بالرغم
ان هناك حركات
كثيرة وزعامات
معارضة
ومعروفة وحملوا السلاح
وفعلوا ما
فعلوا ولكنهم
ما زالوا يتمتعون
بالقاب و احترام
وتبجيل
فائق لدى
أهلهم في
حكومة
الخرطوم
فلماذا سياسة
الكيل بميزانين؟
ورغم
الانقلابات
الكثيرة التي
حدثت في
السودان لم
نسمع بأي
احداً منهم
كان عنصرياً
ما عدى انقلاب
1976 – 1977 حيث نعتو
بأبشع
الأساسيب ومورس
ضدهم
انتهاكات فاقت
حد الجسامة
لان معظمهم
كانوا من
ابناء دار
فور ، فهل
السلطة حلال
لهم ومحرم علي
غيرهم
!!! تلك
نماذج بسيطة ولا بد الإشارة
هنا
إلى ان
الأوضاع
الحالية هي
الناتج
الطبيعي و
الأبن الشرعي
لتلك
التراكمات
ومنها ما هو
تاريخي موغل
في القدم
ومؤثر في
التركيبة النفسية
و الاجتماعية
لامثال هؤلاء الناس
ومنها ما هو مرتبط بأحداث
وصرعات أحدثوها
( الفوضويين )
في السلطة
الحالية وهي
وحدها تتحمل
مسئولية ونبش تلك المتراكمات
وساهمت بكل ما
تملك من مؤامرات
دنئيه في أثارت
الفتنة و الخلاخل حتى
يحققوا أهدافهم
المزعومة - وبلغ
السيل الظباء - و الأن
اصبح ثقة أهل
دار فور مفقوده تجاه حكام
الخرطوم لما
أحدثوه من
تعاملات غير إنسانية
وتفجير
صراعات عقيمةم يصعب معالجتها
!!! وشوقوا إنسان
دار فور
للتقرب
ومعرفة تلك الخطوط
الحمراء
الممنوع تجاوزها
؟؟؟؟
والتي بسببها
ياما قتلوا . وشردوهم من ديارهم ؟؟؟؟
وأن كان
بتجاوز تلك
الخطوط لهم
فيها أمناً
وسلام ؟ ويكفي
دار فور وشعبه
ما عانى من
صراعات ومآسي
وحان الوقت لكي
تدركوا يا
هؤلاء آن
السودان
للجميع وأنه
يتسع للجميع
وأن مسئولية
صيانته
ونماءه
وبناءه تقع
على عاتق
الجميع ولا
تأتي بتلك
الأفعال
البربرية
وسياسة فرق
تسد وولي عهد
العنتريات
ولا تؤمنوا ياحكام
الخرطوم بتلك
المقولة
القانونية المخادعة
" القوى تنشئ
الحق وتحميه " لان
ذلك في عصر
ونحن في عصر
أخر والا وسوف
"يظل حال
البلد واقف واننا
بحاجة الي ان
نسمو فوق الجراح
وفوق المصالح
الذاتية
ونجعل مصلحة
الوطن أرضاً وانساناً
بكل مورثاته
فوق الجميع ولكن
تلك تحتاج لنفوس كبيرة
...
وشجاعة في
مواجهة النفس
اولا ثم رفع
درجة ادراك من
لازال ادركه
دون المطلوب
وان يتسع قلوبكم
لتحمل الجميع
بكل اثنايتهم
وعريقايتهم و ديانتهم
ومورثاتهم
وتقاليدهم
ولغاتهم غير
العربية وتقاطيع
وجوهم وسمرة
بشرتهم وارفعوا
شعار السودان
لجميع أبنائه
كموجه لتحركتنا وإلا
سوف نظل في
المربع الأول ويكفي
ما ضاع من عمر هذا الجيل من صرعات ودمار
.. و
العالم من
حولنا يحقق
قفزات من التقدم
و الازدهار و
الحياة
الكريمة
لشعوبه دون التنكيل
به وتشريده وأننا
نظر
بشوق الى
اليوم الذي
تتحقق فيه كل
طموحات أهلنا
البسطاء الغبش
التعاني
وترتفع عن
كاهله معاناة
التقتيل و
الجوع و القلق
مكي
إبراهيم مكي
القاهرة
02.04.2004