القضـــية والمأســــاة فـــى دارفــــــور !!! ؟؟؟

بقلــم / مكــى إبراهــيم مكــى

[email protected]

انتهى كل شيء جميل فى وطني دارفور

وخيم على دارفور الظلم والظلام

وتدحرجت الآلاف من الرؤوس البريئة

وانهار سلم الأمن والاستقرار

أخي  ..  أبن دارفور

 الغريب فى الوطن

والمواطن فى الغربة

المهاجر والمهجّر

نحن جميعاً أبناء المأساة

نحن جميعاً المجني عليهم

نحن جيل المعاناة ... والهم ... والتشرد

 

آخي ... لا زال بإمكاننا تجاوز المحنة .. والارتفاع الى مستوى المأساة والوقوف برجولة وصدق الى جانب قضيتنا لإنقاذ بلادنا من الهوه السحيقة التى تهوى إليها بأفعال هؤلاء (( البربريون )) الذين جاءوا غدراً يوماً ما لإنقاذنا ؟؟ ولكن يا ترى الى أين وصلوا بنا !!! ؟؟؟ ولإخراج شعباً الصامد من النفق المظلم الذى أدخل فيه فنحن أصحاب القضية ولا حل لها يرجى من بعد الله إلا منا وبنا وكل منا يستطيع أن يسهم بدور مهماً كان صغيراً فأن مع أدوار غيره يشكل دوراً كبيراً . والحركات الوطنية والثورات فى كل بلاد الدنيا وعلى مر العصور قام بها أفراد . لو فكر كل منهم ماذا يستطيع عمله بمفرده ؟ لما استطاع منهم شيئاً ولكنهم استطاعوا أن يغيروا مسار التاريخ عندما استطاع بعض منهم أن يوحدوا جهودهم ولم ينتظروا أن تتوحد جهود الجميع بل شقوا التاريخ وحققوا لشعوبهم النجاح ولو انتظروا لظلوا فى الظلام ...       ( أمثال فيدل كاستروا – وجيفارا ) ( ومانديلا ورفاقئه ) .

فالآن نحن فى رحلة حاسمة من تاريخ بلادنا ... لا مجال فيها إلا الالتفاف حول القضية وفى الاتحاد قوة . . وأن قضيتنا صعبة ولا يوجد حل سهل للقضايا الصعبة .

وتوهم ( الجنرال البشير والتابعين له )  فى حكومة الخرطوم المتهالكة بتشكيل لجنة غالبية أعضائها من هم نفس الأشخاص الذين يساندون ويقدمون المدد للمتوحشون (( الجنجويد )) لحل أذمه دارفور ذاك أمراً مرفوض وهذه أضحوكة ومهزلة جديدة ونحن أكبر منها .

نعم أننا مع السلام الشامل والأمن والاستقرار أن كان هنالك صدقاً فى التوجه وبعداً عن المزايدات وواقعية فى الطرح لبرنامج عملي محدد لاتمام الأمن والاستقرار ؟ ولكننا لسنا على استعداد لاستخدام شعار السلام والأمن والاستقرار للاستهلاك وزيادة الحروب والمؤامرات الدنيئة التى يجيدها أمثال هؤلاء السفاحون ولسنا على استعداد لدس رؤوسنا فى التراب وتصوير رفضنا لتلك الادعاءات بأنه هو الذى أدى الى زيادة الكوارث والمحن والبلاء وتصويرها كحائط للمبكي نزرف عنده دموعنا ونمسح به دمائنا النازف من الجروح .

ونعم للأمن والاستقرار عبر برنامج حقيقي ملزم ولا للمكايدة والهاء شعبنا فى دارفور عن المأساة التى يقاسوا منها والتى حولت إنسان دارفور الى تائه مشرد .

فنحن أبناء دارفور أصحاب القضية ونحن الذين قاسيناً وسنقاسي أكثر من المأساة ونحن أصحاب المصلحة فى إصلاح بلادنا وليس أحداً غيرنا . لذالك لن يحل القضية إلا نحن أبناء دارفور ماعداه وهم وخداع للناس ومشاركة أبن دارفور فى حل قضيته هو البديل الذى يخرج بلادنا من النفق المظلم ولأن نشعل شمعة خير من أن نسير فى الظلام تلك الشمعة أن أشعلها كل فرد منا ستحول الظلام الى نور وإشعالها يتم بأن يسهم كل فرداً فى التحرك ضمن إطار يختاره بنفسه ويرتضيه مهما كانت نواقص ذلك الإطار أو سلبياته فبالمساهمة يمكن إكمال النواقص ومنع السلبيات ولا يخيفنا أننا نتحرك وسط معادلات دولية كبيرة فالدنيا لم يخلقها الله وفقاً على تلك الدول مهما كبرت ( ولا ننسى أن الله أكبر ) وكل ذلك يحدث ونسى حكام الخرطوم أن موقع دارفور المميز يشكل ثروة فى حد ذاته وشعبنا قادر على البناء والتطور ومستوعب لأساليب العصر ولكننا أصبحنا اليوم بأفعال هؤلاء المتهورون ( كالعير فى البيضاء يقتلها الظماء والماء فوق ظهورها محمول ) .

 

تحياتنا من القلب للثوار فى الميدان

وعزيزاً أنت يا وطني رغم ضراوة المحن

 

مكى إبراهيم مكى

القــــاهرة