لمـــاذا دارفــــور ؟؟؟ !!!
تحية خالصة من القلب للثوار فى دارفور الذين رفعوا السلاح أمام جبابرة وطغاة الحكم فى الخرطوم ليس من أجل الحكم بل لإستيرداد حقوقهم من ناحية وأخذ حقوقهم من ناحية أخرى .
دارفور تلك البقعة الطاهرة من أرض السودان والتى عرفتها العالم أكثر من السودان كدولة وذلك عبر سجلاها التاريخي والديني معاً ممثلة فى قانون دالي الساري الأن فى (( جنوب أفريقيا )) ( Saudi Arabic ) ( ورواق دارفور Egypt ) – ( وحوش على دينار فى السعودية ) أصبحت الأن فريسة أمام طغاة الحكم والفساد فى الخرطوم متهمين آياهم بالمجوسية تارة وبالعبيد تارة أخرى رغم أن المصطلحين غربيين تماماً عن أهالي دارفور .
تكمن أساس المشكلة ما بين عناصر تتخذ من الصيغة العربية كهوية أساسية لها وبين الأخرى ذات الدماء الإفريقي وهذا واضح من خلال المراكز الجغرافية لدولة السودان ولكي تنضج دماء العروبة أكثر فأكثر فهنالك نماذج توضح النوايا الخبيثة لحكومات السودان المتعاقبة فى جرائمها ضد أهالي دارفور وكالمعتاد حكومات السودان تتهم كل فرد من أبناء الوطن مطالباً لحقوقه بالتمرد والاستخفاف وتقليل الشأن ويبدو ذلك واضحاً لاتهامهم بالحركة الشعبية ( SPLA ) واليوم أصبحت الحكومة تفاوضها على أساس برنامج للحركة وأصبحت حال الحكومة يرسي إليها لمن يتابع تطورات السلام فى ( نفاشا ) .
وعندما ظهرت حركة تحرير السودان ( جبهة تحرير دارفور سابقاً ) اتهموها بالجهوية ، وقطاع طرق ومصطلحات أخريات يعرفوهم جيداً . واليوم يفاوضونهم فى تشاد ومبادرة من الحكومة أن تجري مفاوضات سرية فى الخرطوم أو تشاد ولكن الحركة رفضت ذلك وكل ذلك يوضح لنا العنترية وحب الهيمنة على الآخرين وقامت كل دارفور بنسائها ورجالها جميعاً بتأييد حركات أبنائها ن المناضلين وذلك لأنهم يمثلون قضاياهم لأنهم عرفوا أن السودان عملة لها وجهان .
ماذا يعني أن تقصف الحكومة القرى بطائرات تاركاً ورائها مئات القتلى معظمهم من الأطفال والنساء اللاتي لا يعرفن القراءة والكتابة عدا لغاتهم متهمينهم بالتمرد . ماذا يعني أن توزع الحكومة الأسلحة الفتاكة للقبائل العربية فى المنطقة بحجة الدفاع عن أنفسهم من القبائل الأخرى ( من هم الأخرى ؟؟ ) .
ماذا يعنى أن تبدأ التطهير العرقي لقبائل ( الفور والزغاوة والمساليت .... الخ ) وهذه القبائل إفريقية الأصل وهذا تم نشره فى منشورات ما يسمى بالقرشين أن المجازر التى ترتكب الأن فى دارفور لها هدف واحد لا ثاني لها إلا وهى ( الإبادة ) مستخدمون عدة وسائل فى ذلك من ضمنها تحريض القبائل العربية فى دارفور على الفكرة ذاتها وهذا ما أوجد عناصر عرفت ( بالمليشيات الجنجويد ) وأن الانتصارات التى حققها أبنائنا الثوار فى دارفور لم تأتي عن فراغ بل أن هنالك دوافع أخرى وهى عزيمة وقوة الإيمان بالقضية مقابل خذي وعار للنظام الذى بدأ فى التشلل والانحطاط منذ خلافات رمضان .
هنالك تعتيم إعلامي لما يجرى فى دارفور من حرق للقرى وقتل المواطنين الأبرياء بحجة أنهم متمردون من قبل الحكومة وأن الهزائم والخسائر التى منى بها جيش البشير فى دارفور دليل واضح على أن التاريخ سوف يعيد نفسه ولأن استخدام شعار الجهاد فى دارفور يخشاه أمثال هؤلاء لأن كل واحد من جنرالات البشير يحمل فى يده مصحف مكتوب باليد مقدماً له من أهالي دارفور كما أن استخدام نفس المصطلح فى الجنوب غرضه استغلال الدين .
إن قول البشير بانتهاء العمليات العسكرية بدارفور سابقة لأوانها والغرض منها رفع الروح المعنوية لمليشياته الذين ما من معركة إلا وتركوا عشرات من قتلاهم وجرحاهم فليعلم البشير وأعوانه بأن لدارفور فتيه حملوا القضية من أجل دارفور أولاً والسودان ثانياً وبهذا سجل البشير ومليشياته أفظع انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مواطنيه العزل وأصبح النظام ملطخ بدماء الأبرياء يخشاه منه الأديان .
بقلم / مصطفى نورين - القاهـــــرة