الأنظمة العربية والمشروع الحضاري السوداني
أن الأنظمة العربية على مر العصور قد أينعت من النظام القبلي العشائري التي كانت تقسم المجتمع في جزيرة العرب قبل الإسلام على أساس السادة وبقية التدرج الهرمي المعروف حتى ظهور الإسلام بأم القرى التي جوبهت بمعارضة هائلة خوفا" ورفضا" في تغير النظام الاجتماعي القديم التي يقوم على أساس الاستبداد القبلي الجهوى وعلى أساس اللون والقبيلة وغيرها من الأطر الجاهلية ، وبعد اكتمال الدعوة المحمدية المدنية وثبات أركان الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين على معيار العدل والقسط والدعوة .ولكن بعد ذلك نجد إن زمام الأمور قد تغيرت بعد الخلفاء الراشدين عند ظهور الدولة الأموية الهر قلية كما قيل إذا مات هرقل ولد هرقل وهكذا انكشف الاستبداد السياسي باسم الدين وأمير المؤمنين وغيرها من المسميات الدينية وطاعة ولى الأمر وسارت على درب الدكتاتورية الملكية وعلى نسق القبلية والعشائرية و الجاهلية الأولى في ظل ملوك بنى أمية ، وأصبحت الأمة الإسلامية لا حول وله قوة والبقية معروفة في تاريخ دولة بنى أمية وهى أول دولة أسست علي أساس الاستبداد الملكي على كافة الأمة الإسلامية ، وعند سقوط الدولة الأموية قام على أنقاضها الدولة العباسية التي كانت بدايتها بالدعوة السرية والعلنية إن كان من قبل أبو مسلم الخرساني وغيرة من قادة الثورة والدعوة ، لكن عند ما اكتملت أركان الدولة و دانت للعباسين واستلم زمام الأمور محمد السفاح كذلك سار على درب الدولة الهر قلية ووضع لبنة أخرى من الاستبداد والانفراد بالسلطة وأمور المسلمين فوضع لبنة ثانية من لبنات حجاج بن يوسف الثقفي ، وابن أبية وغيرها من مجرمي التاريخ وسارت الدولة العباسية على نسق الدولة الأموية حتى انهارت تحت جحافل التتار ، ومن ثم ظهر الأتراك بقيادة محمد الفاتح وعمل الأتراك في الدعوة والجهاد ثم تراجعوا مثل أسلافهم في الدولتين الأموية والعباسية وأذاقوا الأمة العربية والإسلامية صنوف من الاستبداد والدكتاتورية والظلم والرعب حتى ظهر المستعمر في البلاد الإسلامية والعربية من قبل أوربا ( فرنسا ، وبريطانيا ) وبعد خروجهم تركوا ورهم بقايا الاستعمار والاستبداد السياسي والديني ، حتى ورث الآمة العربية والإسلامية الرعب والخوف من الأنظمة الحاكمة إن كانت ملكية استبدادية وعسكرية فاشية . إن الأمة العربية لا تحرك ساكنا بسب الميراث الهائل من الاستبداد السياسي منذ جاهلية جزيرة العرب حتى خروج المستعمر ووصول الأنظمة الاستبدادية التي تحكم باسم الدين والقومية العربية والعسكرية ، وحق الملوك الاهلى أحيانا مثل شعارات الله والمليك ، وكما نجد في المغرب الأقصى من يركع للملك ، ولا يركع لله سبحان وتعالى من شدة الاستبداد الملكي الفاشي، ونجد في الشام من يقدس رئسهم السابق ، ويا ويلك تذكر أسمة وكذلك في بلاد الخليج إياك والتحدث في الأمور السياسية أنها من الموبقات المهلكات ، لكن الأفظع والأخطر نجد في السودان ظهر شي جديد يسمى المشروع الحضاري الاسلامى وعنوانها إنقاذ الأمة الإسلامية ، ولكن قمت التضليل والدجل والشعوذة، وان النظام يدعى دولة المدينة وغيرها من الشعارات الدينية لكن واقع الحال نجد إن هذا النظام ، إن صح التعبير نجدة أسوء من دولة الجاهلية القبلية في جزيرة العرب قبل الإسلام إن كانت على سبيل المثال البسيط في توظيف مواطنيها على أساس ألوانهم وغيرها من معايير الجاهلية الأولى ومحاربة أرزاقهم ،بل أسوء من نظام الابارتيد في جنوب أفريقيا سابقا" قبل التحرر وفى اقل تقدير يوجد دستور مكتوب محدد كل شي حسب لونك أو عرقك ، وحقوقك معروفة حسب دستور الابارتيد ، إما في السودان الوضع مختلف يقوم على أساس الغش والنفاق والكذب ونهب أموال الشعب المسكين والتهميش والتضليل والنازية والعنصرية ولا دستور ولا قانون و الشعارات الجوفاء على عقيدة الأمة، ولذا الأمر خطر رهيب على عقيدة الأمة ، وحتى في الدولة العباسية والأموية والعثمانية كانت النظام واضح يقوم على الاستبداد السياسي لكن لا يدعى ملوكه في الأمور الدينية كثيرا" بل يسعون في أمور السلطة والاستبداد حفاظ" على وحدة الأمة الإسلامية باختلاف أعراقهم بصفة عامة .
ولا يستغرب المرء عندما يسمع مصطلح الجنجويد في مجلس الأمن والأنظمة الفاشية العربية وغيرها تساند نظام المشروع الجاهلي حفاظا" على نسق الاستبداد السياسي في الأمة العربية وكذلك لا يستغرب المواطن البسيط العربي عند ما يسمع ظهور كل يوم حركة جديدة يطالب بقسمة السلطة والثروة ، مثل حركة الأسود الحرة والبجا وغيرها من الحركات التي تنشد دولة القانون فقط ، والحركات المصطنعة من قبل المشروع الجاهلي للإجهاض الحركات الثورية مثل حركة الإصلاح والتجديد ، وحركة المهجرين وسوف يظهر حركات جديدة متعددة وتتحول جميع العمل السياسي في السواد ن إلى مرحلة الحركات الحزبية الجهوية المسلحة وان أموال الشعب الذي يصرف على الحركات الجديد يصبح مثل رعاية فرعون مصر لسيدنا موسى علية السلام ، ونحن نستبشر خير" بظهور كل يوم حركة جديدة في دولة قبل الجاهلية الأولى وليس المشروع الحضاري المفترى ، وكذلك أنى أيقنت تماما " إن الدروشة السياسية التي يمارسه النظام في حلقات الزار ، من إعادة تسليح الجنجويد ، وصناعة حركات وهمية جديد للإجهاض دوله الدستور والقانون ، وعدم تنفيذ العهود والمواثيق التي أصبح حتى اليهود يلتزمون بجزء من المواثيق ، واستمرار سياسة الاعتقالات والتهديد بالتصفية وغيرها من الأساليب القديمة في دولة لينين وستالين وأدولف هتلر ، والدكتاتور المقبور تشاسسكو و أربعون الف من الشرطة السرية وغيرها من أساليب دولة إسرائيل في اغتيال قادة الحرية والنضال والجهاد عن طريق العملاء كما حدث للبطل والشهيد موسى محمدين قائد حركة شهامة وأضاء طريقا "أخرا" للكفاح الثوري للرفقاء القضية والبندقية، ومن قبل استشهد القائد والبطل الفذ /المشير اول / عبدالله ابكر ، هل سقط الرايا ، إن الزندقة السياسية وكسب الوقت قد ولاء يا أهل مشروع الجاهلية الأولى في عهد العولمة ، وأنني موقن تماما" أن حكومة قبل الجاهلية الأولى ، انكشف وجه الحقيقي لجميع شعوب العالم بإعلان محاكمة وقطع راس عرابي النظام ، وهذا إشارات واضحا" على نهاية النظام كما سقط من قبل الأنظمة الاستبدادية إن كانت الدولة الأموية الحالية التي تهددها إسرائيل وأمريكا بوجهة القديم ، أو الدولة العباسية التي انهارت تحت طيران التتار الجدد وبغداد بر يمر ، أما الدولة العثمانية تسعى لمن أسقطوها إن يدمجوها في نظامه اللاهوتي ، أما المشروع الحضاري المفترى يكفى برتكوالات نيفاشا الستة ومجلس الأمن في نيروبي ، وثورات المهمشين الذي تحاصر الخرطوم ويكاد يطبق علية ، هذا المشروع الجاهلي فقد أكسجين الاستمرار ولا يصلح غرفة الإنعاش بالحركات المصطنعة الجديدة والمماطلات والاعتقالات العشوائية من أبناء وطني الشرفاء ونقد العهود والمواثيق وشراء الذمم والحاجة والأساليب الواهية التي لا ينطلي على طلاب المدارس الأولية ، هذا النظام ذاهب إلى نهايته الحتمية لكن كيف نعالج الحرج الذي إصابة الأمة الإسلامية بهذا الادعاء. والسلام ولنا عودة
السعودية / الملك احمد