رئيس
التحرير في
حوار الست
ساعات
الهاتفي بين
باريس
وطرابلس مع
رئيس حركة
العدل
والمساواة (5)
د. خليل يروي
القصة
الكاملة
لقيام حركة
العدل
والمساواة وينفي
بشدة أن تكون الحركة
هي الجناح
العسكري
للمؤتمر
الشعبي بقيادة
الترابي ..
ويقول ...!
نعم
هناك انجازات
للإنقاذ
وللبشير وطه
ولكن السلبيات
أكثر وهناك
قيادات
انقاذية
فعالة ولكنها
مهمشة!
{ لست
بعنصري
والذين
يرمونني بالعنصرية
هم العنصريون
الحقيقيون ؟
{ نواصل
نشر حوار الست
ساعات
الهاتفي الذي
أجريناه مع د.
خليل إبراهيم
رئيس حركة
العدل
والمساواة
خلال تنقله
بين العاصمة
الفرنسية
باريس
والليبية طرابلس
والقاهرة
خلال أسبوع
واحد.
{ في
الحلقة
الأولى التي
نشرناها بعدد
الثلاثاء روى
لنا د. خليل
قصة تجنيده
بالحركة
الاسلامية
عندما كان
طالباً بالمرحلة
الثانوية وقد
وجَّه في الحلقة
الأولى
انتقادات
للحركات
الاسلامية
بالسودان
وطالب
بتوحيدها في
حركة
واحدة ووجَّه
انتقادات
عنيفة للحركة
الاسلامية في
تلك الحلقة من
خلال تجربته
ووصفها
بالطائفية .
{ وفي
الحلقة
الثانية بعدد
الأربعاء
واصل د. خليل
انتقاداته
للحكومة
والحركة الاسلامية
ووصف جميع
تجارب الحكم
التي أعقبت
الاستقلال
بالفاشلة
ودعا لعقد مؤتمر
لأقاليم
السودان
لتحقيق ما
أسماه بتقرير
مصيرها
وتثبيت وحدة
السودان .. وقال إن
السودان الآن
موحد فقط على الخريطة
وأن الجنوب
أصبح قاب
قوسين أو أدنى
من الانفصال
وأن مشكلة
دارفور إذا لم
يتم حلها فإن
دارفور ستلحق
بالجنوب
وأن خريطة
جديدة
للسودان
ستكون خلال
العشرين سنة
القادمة.
{ وروى
د. خليل في
الحلقة
الثالثة بعدد
الخميس الماضي
تجربته في
العمل الوزاري
الولائي بولايات
شمال دارفور
والنيل
الأزرق وبحر
الجبل . وواصل
حديثه
حول هذه
التجربة بعدد
أمس السبت
بالحلقة
الرابعة حيث
قال إنهم
عندما شاركوا
بالحكومة
كانوا مهمشين
وليس لديهم سلطة
وأن الوظائف
التي تولوها
كانت
عبارة عن
وظائف فائض
عمالة سياسية .
ووجه
انتقادات
حادة لمن أسماهم
القلة من
أبناء
الاقليم
الشمالي
الحاكمة ،
ووصف الشماليين
بالفشل
الإداري ..
وقلت في نهاية
حلقة الأمس :-
{ «وعندما
فرغ د. خليل من
إجابته
المتحاملة
جداً على أهل
الشمالية قلت
له «إن
البعض يصفك
بالعنصرية
والجهوية
والكراهية
للعرب عامة
بالسودان
وأهل الشمالية
بصفة خاصة ..
كما أنك أشرت
في معرض حديثك
السابق إلى أن
أهل الشمالية
فاشلون
إدارياً فما
قولك في إصرار
أهل دارفور
وتمسكهم
بالمهندس الحاج
عطا المنان
والياً لجنوب
دارفور بالرغم
من أنه من
أبناء
الشمالية الذين
وصفتهم
بالفشل
الإداري في
إدارة دفة الحكم
بالبلاد طوال
الخمسين عاماً
التي أعقبت
الاستقلال ؟».
هذا
هو رأينا في
تمسك بعض أهل
جنوب دارفور
بالحاج عطا
المنان
والياً
للولاية !
هذه
هي أسباب
خروجي من
الحركة
الاسلامية
والحكومة !!
الحلقة
الخامسة
ü وأجاب
د. خليل
إبراهيم
«ضاحكاً» وقال :
الحاج عطا
المنان ليس
ناجحاً إدارياً
.. وطبعاً يا
أخي الكريم
بعض الناس
يقولون إن
الحاج عطا
المنان ناجح
إدارياً
وحكام دارفور
من أبناء
دارفور أمثال
دريج وغيره لم
يكونوا ناجحين
في حكم
الاقليم وهذا
«كلام» إشاعة ..
وهذا حديث
معمم ونتائجه
معروفة
.. أولاً أخي
الكريم الحاج
عطا المنان عندما
تم تعيينه
محافظاً لنيالا
استلمته أنا
وانا كنت
أميره وأنا
سلمته لحماد
اسماعيل
والذي قام بتسليمه
عمله بنيالا
وبعد ذلك
وللأمانة فلقد
بذل جهداً
«وشغله ما
بطال» وأنا لا
أقول إن الحاج
عطا المنان
«إداري ما كويس»
فهو «إداري
كويس» ولكن الحاج
عطا المنان
ليس بأحسن من
الإداريين من
أبناء دارفور
على الإطلاق
ولكنه
صاحب حظوة في
المركز فهو
مسنود من القصر
وتوفرت له
أموال كثيرة
جداً وهذه
الأموال التي
توفرت بين
أصابعه لم
تتوفر لجميع
الحكام
والموظفين من
أبناء
دارفور . فلقد
توفرت له
أموال كثيرة
فهو ينفق الآن
إنفاق من لا
يخشى الفقر
ومعلوم أن عطا
المنان يدير
عدداً من
الشركات والمؤسسات
العامة وكان
وزيراً
لمالية ولاية
الخرطوم
وولاية الخرطوم
أعوام 98-99- وحتى
2000م ايراداتها
الصافية كانت
حوالي واحد
مليار جنيه في
اليوم .. وهذا
يعني أن عطا
المنان توفرت
له أموال
والآن
الحكومة المركزية
تضخ أموالاً
كثيرة للحاج
عطا المنان
عشان يصرف على
الناس
{ وقاطعته
قائلاً : يصرف
على الناس أم
على الولاية ؟.
- د.
خليل : يصرف
على برامجه هو
وهي برامج
أمنية والآن
له قبضة
حديدية وأمنية
ويغدق
الأموال على
كل من يتقرب
منه ومن
الحكومة سواء
من الإدارة
الأهلية
ولكن لا يوجد
صرف على
مشاريع تنمية
حقيقية
بالولاية ..
ونحن نسأل هل قام
الحاج عطا
المنان
بإحداث تنمية
بالولاية ؟ هل
قام بإنارة
القرى؟ هل بنى
منازل
للمواطنين ؟
هل وفر مياه
للناس ؟ هل
أعاد الناس
لقراهم ؟ هل
أنشأ
مشاريع
زراعية ؟ هل
نقب عن
البترول بالولاية
؟ هل أزال
الفقر بالولاية؟
هل استحدث
وظائف جديدة؟
هل جلب تعليم
جديد في
الولاية ؟ وبالنسبة
لنا الحاج عطا
المنان هو
ضابط أمن ناجح
في نيالا .. فهو
يقوم بضرب
القبائل
بعضها ببعض .
{ قاطعته
قائلاً : نحن
كصحفيين
شهدنا
مصالحات قبلية
مؤثرة تمت
بجهود من
المهندس
الحاج عطا المنان؟.
- فقال
: هذه
مسرحيات
وليست
مصالحات .. ثم
واصل حديثه قائلاً
: وبالنسبة
لنا الحاج
عطا المنان هو
بمثابة
«بريمر»
ومستعمر حقيقي
لنيالا .. فإذا
كنتم تسمون
ذلك بالنجاح
فإننا نقول
إنه نجح في أن
يستعمر أهل
جنوب دارفور
ويقهرهم .
{ وقاطعته
قائلاً : ولكن
هم الذين
انتخبوه وفاز
بالتزكية
وتمسَّك به
أهل جنوب
دارفور ؟.
- د.
خليل ابراهيم
: أبداً ..
أبداً .. من
الذي طالب
بالحاج عطا
المنان !! .
{ قلت :
أعداد كبيرة
من قادة وأهل
جنوب دارفور في
محلياتها
المختلفة
ورفعوا
مذكرات
مكتوبة بذلك
للمركز؟.
- قال
: نحن
أهل دارفور ..
ونحن الحركات
المسلحة هل
طالبنا
بالحاج عطا
المنان
والياً لجنوب
دارفور؟! وهل
النازحون الموجودون
بالمعسكرات
وعددهم يفوق
الثلاثة
ملايين ونصف
طالبوا
بالحاج عطا
المنان؟
المثقفون
والسياسيون
بدارفور
والمرأة هل
طالبوا به؟
فالمؤتمرالوطني
هو الذي طالب
بعض أعوانه في
نيالا
وهم طالبوا به
لأنهم
يستفيدون مع
وجوده .. وإذا
كانت هناك
انتخابات حرة فلن
ينال الحاج
عطا المنان
صوتاً واحداً حيث
انه لا يمكن
أن يفوز في نيالا
أو الفاشر أو
الجنينة أو في
أي منطقة بدارفور .
ولكنني
أقول
لك الحقيقة إن
ابناء دارفور
ما عندهم أي حظوة
أو قدم راسخ
في مواقع اتخاذ
القرار في
البلد لذلك
حتي مقابلة
الرؤساء
بالنسبة
للمسؤولين من
أبناء
دارفور على
مرِّ الأنظمة
المتعاقبة كانت
مشكلة وأضرب
لك مثالاً بدريج
عندما كان
حاكماً
لدارفور ظل
ينتظر الرئيس
السابق نميري
لمدة أسبوعين
ولم يتمكن من
مقابلته ..
فلكم أن تتصوروا
حاكم دارفور
الكبرى وقتها
والذي يضم 40-45% من
سكان السودان
وفي النهاية
دريج «طفش» من
ذلك اليوم
وحتي اليوم
لأكثر من
عشرين عاماً ..
ومثال آخر
ابراهيم يحى
كان لا يتحصل
حتى على وقود
لعربته وليس
ذلك لأن ابراهيم
يحى «بليد» أو
«غير شاطر» إدارياً
ولكنه كان
عندما يصل
الخرطوم لا
يعرف أي «حيلة»
في حين
المواطن العادي
وحتى «راعي
الضان»
بالشمالية
يمكن أن يدخل
بكل سهولة
«للقصر الجمهوري»
وأي موقع
بالدولة!!.
ويمكن
أن يقابل أي
مسؤول بالبلد
ولكن الوزير والحاكم
من اقليم
دارفور
والجنوب
والشرق لا يستطيع
أن يقابل أي
مسؤول .
وفي
نظرنا
أن هناك ثلاث
قبائل تسيطر
على البلد
وهناك أكثر من
«600» قبيلة مهمشة
وأخوانا في
الشمالية
بيعرفوا
«ناسهم» .. على
سبيل المثال
صديقي د. المتعافي
حكم النيل
الأبيض وهو من
الشمالية وأخيراً
عينوه والياً
للخرطوم ود. عبد
الحليم
المتعافي هو
صديقي ولكنني
أنا أتحدث عن
حقائق فهو
«جعلي» أقام
بالنيل
الأبيض!!.
لست
عنصرياً
{ قلت
مقاطعاً :
أراك
متحاملاً
جداً على
الشماليين
وبعض القبائل
الشمالية المعروفة
وهذا يجعل
البعض
يتهمونك
بالعداء والكراهيَة
للعرب عامة
بالسودان ولهذه
القبائل
الثلاث
تحديداً
«الجعليون.. الشايقية
والدناقلة»
؟وأن الحديث
يمكن أن يخلق
الفتن
ويفرِّق أهل
السودان
بأكثر مما هم
«مفرقون اليوم»
ويمكن تدخل
البلد كله في
«نفق مظلم» والبلد
يا دكتور خليل
« ماناقص »؟.
- د.
خليل ابراهيم
: أخي الكريم
أولاً أنا لست
بعنصري
والذين
يرمونني بالعنصرية
هم العنصريون
.. وأنا إذا قلت
هناك عنصرية
بالبلد فإنهم
يريدونني
أن أصمت لأنني
أنا أتحدث
دائماً بوضوح
وهم دايرين
هذا الحديث
يكون
أسراراً وهو
لم يعد
أسراراً .
وهذا الحديث
عندما ورد في
الكتاب الأسود
- الحكومة
وناس
الشمالية لم
يستطيعوا أن
يردوا بكلمة
واحدة لأنها
حقائق
وأسماء
وتواريخ
وشواهد وأناس
أحياء فمسألة
سيطرة ناس
الشمالية على
كل شئ
في السودان
مسألة واضحة ..
وأنا أيضاً انتمي
لقبيلة كبيرة
ومعروفة ولكنني
لا أحابي
أبداً قبيلتي
على القبائل الأخرى
.. وبكل أسف نحن
نطالب بالعدالة
وبعض الناس
يسمون
العدالة
بالفتنة ونحن
ضد سيطرة
قبيلة أو
مجموعة أو استعمارها
للآخرين فليس
هذا من حقهم
أبداً .. ولكن عندما
يقولون «فلان» ده
عنصري .. فهو
الشخص الذي
يطالب بحقوق
القبائل
فالشخص الذي
يطالب بحقوق
جميع
القبائل فهو
عنصري وجهوي
أما الذي يسكت
ويسير في
ركبهم فذلك هو «الوطني»
في نظرهم ومن
أصحاب الحظوة
أما الآخر فهو
«مارق» وغير
وطني .. فأيهما
الوطني .. الذي
يجعل قبيلته
تسيطر على جميع
قبائل
السودان أم
الذي يدعو
للمساواة
والعدالة بين
جميع قبائل
السودان؟!.
وأريد
أن
أخلص وأرجو أن
تضع «شرطتين»
تحت كلامي
القادم وهو أن
نظام الحكم
عندنا «نظام
قبلي» ونظام
الحكم في
السودان
«عنصري» وأسوأ
من النظام
العنصري السابق
بجنوب
أفريقيا ..
فالنظام
العنصري بجنوب
افريقيا كان
واضحاً وعلنياً
ولكن
العنصرية
عندنا مستترة
.. لذلك أنا
أتحدث لك بكل
وضوح وصراحة
وأرفض
هذا النظام
القبلي ليس
بمجرد الكلام
بل أنا أقاوم
هذه القبلية
الآن بالسلاح
وأقاوم بكل
وسيلة هذه
العنصرية
والقبلية
الرسمية
والحكومية لعدم
وجود
عدالة في
السودان ..
فنحن لماذا
ذهبنا لمحكمة
الجنايات
الدولية ؟! ذهبنا
لنحارب هذه
العنصرية على
مستوى المحكمة
الدولية
الجنائية
والعالم .. ولذلك
نحن استطعنا
أن نستصدر
خلال العام
الواحد عشرة
قرارات ضد
القبلية المقنَّعة
والعنصرية
الرسمية في
الدولة ونحن
في المنفستو
بتاعنا
طالبنا بتغيير
القصر
الجمهوري.
ونحن
نرحب بكل ما
يصفنا
بالعنصرية
والقبلية والاقليمية
.. فمرحباً
بالقبلية إذا
كانت تعني
المطالبة
بحقوق
البسطاء
والضعفاء.
{ قلت :
هل ساهمت يا
دكتور خليل في
كتابة الكتاب
الأسود ؟.
- د.
خليل : لن أجيب
على هذا
السؤال الآن
ولكن سأجيب
عليه في وقت
لاحق .. فلم يحن
بعد الوقت لكي
نقول الحقيقة
حول الكتاب
الأسود .
نعم
هناك إنجازات
للإنقاذ
{ قلت :
يا دكتور أنا
كما ذكرت لك
مراراً فإنني
اختلف معك
تماماً في أطروحاتك
وهجومك على
الشماليين
ليس بوصفي
منهم وإن كان
ذلك من حقي
عليهم .. ولكنني
هنا أنا
«أحاورك» ولا
«أناظرك» ولكن
بالتأكيد
سنتيح الفرص
كاملة للآخرين
للرد على
اتهاماتك
وانتقاداتك
ولكنك أيضاً
وجهت
انتقادات
حادة ومريرة
وقاسية
للحركة
الاسلامية
وللحكومة والتي
تقلدت فيها
عدداً من الوزارات
الولائية
بالغرب
والوسط
والجنوب بل تم
تعيينك كما
ذكرت مديراً
لمشروع
محاربة الفقر
بالسودان
وقاتلت مع هذه
الحكومة
بجنوب
السودان
والآن بعد أن
خرجت من
الحركة
والحكومة
انقلبت عليهم
وهاجمتهم من
كل صوب وحدب
فهل هذا يعني
أن هذه
الحكومة لا
توجد أي
انجازات لها
أو قياداتها ؟.
- د.
خليل ابراهيم
: لا .. لا .. يا
أخي طبعاً في
أشياء كويسة
وهناك «ناس كويسين»
وهناك أشياء
«كويسة» تمت في
عهد الإنقاذ
وأنا لا أحارب
«أشخاص» ولكنني
أحارب «نظام»
أنا ضد «نظام»
وليس ضد «شخص» .. نعم
أنا ضد النظام
الموجود
وضد القوانين
الموجودة ..
أنا ضد
«الممارسات»
وليس ضد
«الأشخاص» ونحن
لدينا أصدقاء
وسط الحاكمين
وهناك قيادات
بالانقاذ لها
إنجازات
كبيرة ومشكورين
عليها وربنا
يجزيهم كل خير
وحتي الرئىس
البشير وحتى
نائبه الأستاذ
علي عثمان
محمد طه
فلديهما
أعمال «كويسة»
وما في زول ما
عنده أعمال
كويسة .. ولكن
المسألة
بالنسبة لنا
مسألة حساب
وميزان .. وحتي
في الآخرة
الزول
«بيوزنوا
حسناتو
وسيئاتوا» وما
في زول بيعدم
«حسنة» ولكنني
أرى
كفة السيئات
راجحة على كفة
الحسنات في حكومة
الانقاذ ..
مثلاً في الاقتصاد
.. إستخراج
البترول هذه
محمدة لحكومة
الإنقاذ ولا
شك لي في ذلك
ولكن
احتكار ثروات
البترول
والممارسات
العنصرية في
توظيف الناس
في مؤسسات البترول
وتوجيه أموال
البترول
للحرب واستخدامه
بالحرب وقتل
الناس
فالبترول تسبب في
قتل ربع مليون
وشرَّد أربعة
ملايين بدارفور
ومازالت
الحرب مستمرة .. فاستخراج
البترول
إنجاز كبير
ولكن وجهة انفاق
عائدات
البترول في
الحرب كانت
وجهة قبيحة
وسيئة
فالبترول في
باطن الأرض
كان أفضل من
استخراجه !!.
{ وبعد
هذه اللغة
الهادئة في
بداية
الاجابة والساخنة
في آخرها عاد
د. خليل
للهجوم على
الحكومة مرة
أخرى وقال :
نحن
حقيقة
نشك في نوايا
الحكومة ونرى
أنها سيئة وصحيح
أن الحكومة
بها «ناس كويسين»
ولكن الناس
الكويسين ديل
ما عندهم سلطة
.. ثم أين هي
الحريات ؟ وأنا
اسألك أنت يا
أخ البلال أنت
في هذا البلد
الحر هل
تستطيع أن
تنشئ قناة
فضائية أو
مؤسسة إذاعية
سياسية شاملة
؟! لماذا دول
تمنع قيام هذه
المؤسسات
الإعلامية
الخاصة إذا
كانت تؤمن
فعلاً
بالحريات
فلماذا لا
تسمح للناس
بانشاء
القنوات
التلفزيونية
والإذاعات
الخاصة ..
ولمصلحة من لا
تقوم في
بلادنا مثل
هذه
المؤسسات؟!.
ـ قلت
مقاطعاً :
هناك إذاعات
خاصة ولكنها
متخصصة
للغناء
والرياضة أي
أنها ليست
إذاعات كاملة
بل متخصصة ولا
تستطيع أن
تخوض في
السياسة ،
ونحن في مؤسسة
«أخباراليوم»
حاولنا
الحصول على
تصديق بإذاعة
تابعة للشركة
وكنا نخطط
أيضاً لانشاء
قناة فضائية
تابعة للشركة
ولكن بكل أسف
جاءنا الرد
حول الإذاعة
سالباً
فاحتفظنا
بطلبنا حول
القناة
الفضائية في
انتظار تعديل
القوانين
التي تسمح
بذلك.
- ثم
أضاف د. خليل
ابراهيم
قائلاً :
الحكومة لا تريد
الحقائق تصل
للناس فلماذا
تخاف من
الحقيقة؟
وأنا لماذا
خرجت من هذه
الحكومة ؟..
وهذا سؤال ربما
يكون سابق
لأوانه ولكن
تركنا هذه
الحكومة
لأننا وجدنا
أنفسنا زي «الرقعة»
وغريب عن
الحكومة
وناسها
والمشروع الموجود
في رأسه غير
موجود على الإطلاق
ولأننا أبناء
بلد وجزء من
السودان ونحن
لم ندخله
«كزريبة» .. فنحن
لدينا
بلاد وحواكير
وديار ونحن
جزء من الأرض وأنا
قبر جدي
السلطان عبد
الرحمن
فرتي موجود
بحدودنا
الغربية في
المنطقة
الفاصلة بين
السودان
وتشاد وأيضاً
قبر جدي
السلطان
«راكب» موجود
في المنطقة
الفاصلة بين
السودان والحبشة
بمنطقة
القلابات
وجدي السلطان
«راكب أبو
الفقرا» فأنا
سليل هذين السلطانين
. وأنا أنتمي
لأقدم
القبائل
الموجودة
بالسودان
وبالرغم من
ذلك نحن
مهمشون في
بلادنا وسيطر
علينا
الآخرون إما
بالانقلابات
العسكرية أو
الانتخابات
المزورة خلال
حقب الحكم
المتعاقبة
منذ
الاستقلال .
وأعود وأقول
لك
إنني تركت
الحركة
والحكومة بعد
تجربة ربع قرن
وهي ليست
بالفترة
القصيرة وذلك من
أجل تحقيق
العدالة حتي
لاخواننا في الشمال
الذين
«استعمرونا» !!
والذين
حاربناهم
فلن نظلم
أحداً كما
ظُلمنا سواء
من الشمال أو
الشرق فنحن
نريد أن يكون
جميع أهل
السودان
سواسية وهذا
هو المشروع
الذي حملنا
السلاح من
أجله وهو
مشروع أنبياء
ومرسلين وأنا
لا أدعي على الإطلاق
لا نبوة ولا
رسالة ولا تكليف
من أي جهة إلا
من أهلي
والشعب وما هو
مقرر وجاء في
الكتاب
والسنة .. إلا أنني
أرفض
الممارسات
القديمة ..
وهذا هو موقف
حركة العدل
والمساواة
والتي
أعتبرها حركة
موفقة جداً
حتى في تسميتها
فالحركة
عندما اختارت
هذا الاسم
جاء باختيار
صعب للغاية من
بين أسماء كثيرة
جداً.
تكوين
حركة العدل
والمساواة
{ قلت :
ما هي قصة
قيام حركة
العدل
والمساواة ؟ .
- دخليل
ابراهيم :
أولاً أنا لم
أفكر وحدي في
قيام هذه
الحركة .. فالحركة
تضم مجموعة من
خيار أبناء
مختلف الأقاليم
فكروا في
قيامها .
{ قلت :
ليس من دارفور
فقط ؟.
- د.
خليل : نعم ليس
من دارفور فقط
فهناك من هم
من الشمالية
والوسط
وكردفان وحتى
من جنوب السودان
ساهموا في
تأسيس وقيام
الحركة .
هل
حركة العدل هي
الجناح
العسكري
للشعبي؟
{ قلت :
أنتم كحركة
متهمون بأنكم
تمثلون
الجناح العسكري
للمؤتمر
الشعبي حيث
انكم
بعد المفاصلة
الشهيرة
بالحركة
الاسلامية
وانقسام
المؤتمر
الوطني لمؤتمرين
انحزتم للشيخ
الترابي؟.
- د.
خليل ابراهيم
: ماذا قلت :
نحن جناح
عسكري لمن ؟.
{ قلت :
يقولون إنكم
الجناح
العسكري
للمؤتمر
الشعبي .
- د.
خليل : أولاً
أنا أقول إن
هذه الحركة
خطط لها مجموعة
من الناس وأول
مكتب
لهذه الحركة
قام بمدينة
الفاشر .. ثم
امتد للأبيض
فالعاصمة
القومية فإلى
الشرق ثم تم
تكوين
واختيار
رئاسة الحركة
.. وقد تم إعلان
قيام هذه الحركة
عام 2001م
بهولندا وعام
2003م بدأت عملها
العسكري
وهكذا استمرت
الحركة.
أما
حركة
العدل
والمساواة
وأنها جناح
عسكري أولاً
أؤكد لك أن
الحركة نفسها
ليس «بجناح»
لكي تكون
تابعة لأية
جهة فهي حركة
متكاملة
الأجهزة
ومستقلة ولو
كان
هناك حزب أو
حركة
بالسودان
مستقل أو مستقلة
فهو وبدون أي
منازع حركة
العدل
والمساواة
ومشهود لها
بالاستقلالية .
وأنا
أسمع البعض
يقول إن لهذه
الحركة علاقة
بالمؤتمر
الشعبي ..
{ قاطعته قائلاً
: وبالشيخ
الترابي
شخصياً ؟.
- د.
خليل إبراهيم
: نعم سمعت ذلك
وأنا تركت
المؤتمر
الوطني
ويومها لم يختلف
البشير
والترابي
فلقد تركتهما
قبل أن يختلفا
وخرجت من
السودان
وقمنا بتكوين
حركة العدل
والمساواة ..
وأنا إذا كنت لم
أخرج فكان من
الأسهل لي أن انضم
للبشير وليس
الترابي ..
فلماذا يفترض الناس
أنني كنت
سأكون مع حسن
الترابي
فكان من
الممكن أن
أكون مع
البشير .. والذي
أريد أن أصل
إليه أنني لست
جناحاً لا
لحسن الترابي
ولا البشير
ولا علي عثمان
.. حركة العدل
والمساواة
حركة مستقلة
ولا تقل عن
المؤتمر الوطني
والشعبي حتى
تكون جناحاً
لأحدهما
ونحن مثلنا
مثل أي حزب
بالسودان كحزب
الأمة أو
الاتحادي أو
غيرهما والحمد
لله قيادات
الحركة أعلنت
قبل أسبوع بداية
تحويل الحركة
لحزب سياسي
بالسودان
وإذا قيَّض
الله السلام
للناس في السودان
أو تم تغيير
نظام الحكم
في
السودان فإن
الحركة
ستتحول لحزب
سياسي يتنافس
مع هذه
الأحزاب وحزب
سياسي
له أطروحات
مميزة تختلف
تماماً عن
أطروحات
الأحزاب
الأخرى وحزب
ستكون
له برامج
مختلفة
تماماً وله
عضوية وانتشار
في كل أنحاء
السودان وسيكون
حزباً
للأغلبية
المهمشة
بالسودان وحزب
لكل أقاليم
السودان وحزب
المستقبل
وحزب سيحكم
السودان بإذن
الله رب العالمين
.. هكذا نفكر مش
نكون تابعين
أو جناح لأحد
أو جهة وأنا
أكون كذبت
عليك إذا قلت
لك حركة العدل
والمساواة
حركة تابعة
لأي جهة ..
وهناك كثير من
الناس يحلو
لهم أن تنسب
إليهم
هذه الحركة
وهم وكثير من
الناس يحبون أن
يُحمدوا بما
لم يفعلوا .. هذه
الحركة لا
أسسوها ولا
شاركوا فيها
ولا عندهم
فيها «ناقة
ولا جمل» وهذه
الحركة
لا تنسب إليهم
. ونكون
أغبياء بعد كل
هذه التضحيات
والموت
والدمار بدارفور
وحرق آلاف
القرى وتشرد
الملايين من أبناء
دارفور .. أن
نقول هذه الحركة
تابعة لشخص أو
أننا قمنا بكل
هذا العمل من
أجل شخص أو
حزب نكون بذلك قد
قمنا بخيانة
الله ورسوله
وأهلنا
وديارنا وهذا
العمل لا
يشبهنا أبداً
ولا يشبه أي
انسا