رئيس التحرير في حوار الست ساعات الهاتفي بين باريس وطرابلس مع رئيس حركة العدل والمساواة (4)


د. خليل إبراهيم : عندما شاركنا بالحكومة كنا مهمشين والوظائف التي توليناها كانت عبارة عن  « وظائف فائض عمالة سياسية»
{
نواصل نشر حوار الست ساعات الهاتفي الذي أجريناه مع د. خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة أثناء إقامته بكل من باريس وطرابلس والقاهرة خلال أسبوع واحد .. وطرحنا خلال هذا الحوار أي سؤال يمكن أن يخطر على بال أي قارئ مهتم أو عادي إذا إلتقى يوماً بالدكتور خليل حيث وصفنا الحوار بالاستثنائي مع شخصية إستثنائية وفي ظروف إستثنائية وفاصلة في تاريخ بلادنا.
{
وفي الحلقة الأولى التي نشرناها بعدد أمس الأول الثلاثاء روى لنا د. خليل قصة تجنيده بالحركة الإسلامية وكان وقتها تلميذاً بالمرحلة الثانوية ووجه انتقادات لتعدد التنظيمات والحركات والمجموعات الاسلامية بالسودان وطالب بتوحيدها في تنظيم أو حركة واحدة ، وقال في نهاية الحلقة الأولى : «وصلت لقناعة ،أخي الكريم، رغم أنني من الحركة الإسلامية ورغم أنني عملت بالحكومة ورغم أنني استجبت لكل النداءات من الحركة الإسلامية سواء أكان ذلك في المرحلة الثانوية أو مجاهداتنا في الفترة الجامعية بجامعة الجزيرة ــ كلية الطب ــ أو عودتنا من السعودية وعندما استدعتنا الحركة الإسلامية للعودة للوطن استجبنا وكنا قلة حيث عدنا أنا والأخ د. تاج السر إبراهيم مدير مستشفى أم درمان الحالي .. وبعد أن عدت للسودان أمرتني الحركة الاسلامية بالذهاب للجهاد فلبيت النداء .. ولكن القناعات التي توصلت إليها بعد كل هذه المجاهدات والتضحيات أن الحركة الاسلامية طائفية والحركة الاسلامية الموجودة الآن بالسودان جعلت الدين لا يساوي بين الناس في السودان ونحن اكتشفنا ذلك حتى على مستوى الحكم والمستوى الاجتماعي فالاسلام لم يوحِّد بين الناس».
{
وفي الحلقة التي نشرناها بالأمس واصل د. خليل إنتقاداته للحكومة والحركة الاسلامية ووصف جميع تجارب الحكم التي أعقبت الاستقلال بالفاشلة ، ودعا لعقد مؤتمر لأقاليم السودان لتحقيق ما أسماه بتقرير مصير أقاليم السودان وتثبيت وحدة السودان ، حيث قال إن السودان الآن موحد على الخريطة فقط وأن الجنوب أصبح قاب قوسين أو أدني من الإنفصال وأن مشكلة دارفور إذا لم يتم حلها فإن دارفور ستلحق بالجنوب. وقال في هذه الحالة فإن دارفور التي ستذهب ليست دارفور الحالية وقال إن حدودها تصل النيل الأبيض ونهر النيل وأم درمان .. وقال إن الجنوب إذا انفصل فإن العلاقات بين دولتي الانفصال بالشمال والجنوب ستكون أسوأ من فترة الحرب ، وقال إن هذا المؤتمر لأقاليم السودان يمكن أن يحافظ على وحدة السودان إذا حافظ على جميع مصالح أقاليم السودان في إطار الوطن الواحد.
وفي الحلقة الثالثة التي نشرناها بعدد الخميس تناول د. خليل تجربته في العمل بحكومة الانقاذ الوطني وزيرا ولائيا بولايتي شمال دارفور والنيل الازرق ومستشارا لحكومة بحر الجبل واختتم حديثه في الحلقة الماضية قائلاً:
ولا اريد ان اتحدث عن نفسي فلا احد يستطيع ان يقول بجميع المواقع التي عمل بها بالسودان ان يدي امتدت لمليم واحد من المال العام او الخاص في كل الوزارات والاماكن التي عملت بها ابتداءً من مستشفي ام درمان ، مستشفي الخرطوم ، ومستشفي مدني ، وزارة التربية والتعليم بشمال دارفور ، وزارة الصحة النيل الازرق، وزارة الشئون الاجتماعية والثقافية النيل الازرق ، مستشار لحكومة بحر الجبل ، مدير لمشروع محاربة الفقر بالسودان ، مدير طبي لمستشفي ام درمان.. لا يستطيع احد ان يقول انني اخذت من اموال السودان مليما واحدا بل انني انفقت كل ما املك لصالح هذا الوطن.
نواصل
الحلقة الرابعة:
ويواصل حديثه قائلاً: انا لم انفق كل ما املك بل مستعد حتي بالتضحية بحياتي من اجل هذا الوطن .. وشعب السودان .. وانا توصلت لقناعة تامة بأنه ما لم تتغير الاوضاع بالسودان فإن هذا الشعب لن ينعم علي الاطلاق باي خير .. لذلك عندما شاركنا بالحكومة لم تتح لنا فرض بل كنا نحن مهمشين.. وهذه الوظائف كانت عبارة عن وظائف فائض عمالة سياسية وكنا مجموعة من الناس تم توظيفهم بلا سلطة.
«
وهنا قاطعته قائلاً» : آسف للمقاطعة .. ولكنني هنا لابد ان اسأل في فترة سابقة من عمر الانقاذ كان هناك علي قمة السلطة السياسية والتنفيذية وحتي العسكرية شخصيات دارفورية مثل د. علي الحاج فلا يمكن ان نصف الوظائف التي تقلدها والمهام التي كلف بها بأنه كان مهمشا وقد كلف بمهام حساسة في المفاوضات الاولي من قيادات الحركة الشعبية .. الفريق أول ابراهيم سليمان تقلد وزارة الدفاع وقبلها لعدة سنوات كان رئيساً لأركان القوات المسلحة القومية وهناك الكثير من الامثلة في هذا الصدد؟
-
د. خليل ابراهيم: اولاً اقول لك اخي الكريم ان د. علي الحاج رئيسه د. حسن الترابي.. ود. علي الحاج رجل معروف انه لا يخالف د. الترابي وهذا معروف عندما كان يعمل بالحكومة.. وابراهيم سليمان ضابط بالجيش وهو رجل تابع رئيس الدولة ولا يستطيع ان يخالف له امرا وانت تعلم اخي الكريم كيف تتخذ القرارات في حكومة السودان فالقرارات لا تتخد بمجلس الوزراء ولا تتخذ القرارات داخل مجلس قيادة الثورة وقتها فهذه القرارات داخل البيوت والذين يتخذون القرارات هم افراد شخص او شخصين وبالكثير ثلاثة .. والآخرون يباركون هذه القرارات وهم زينة للحكم حقيقة وهم يضفون الشرعية لهذه القرارات ليضفون القومية لنظام الحكم .. واهل دارفور الموجودين الآن بالحكومة يشاركون بغرض اضفاء القومية واظهار الحكومة بأنها حكومة كل الناس .. اما اتخاذ القرار والتخطيط لاقتصاد البلد .. ونظام الحكم .. من يحكم هذا البلد .. وما هي حقوق المواطنين في هذا البلد.. ابراهيم سليمان يقدر يعمل شنو في دارفور؟.. ماذا يستطيع علي الحاج ان يفعل لاهل دارفور.. ماذا عسانا جميعا نفعل لدارفور ؟ كل الوزراء الموجودين الان في الحكومة وكل الذين سبقوهم في هذه الوزارات علي مستوي المركز والاقاليم .. كلنا لا نساوي مكانة شخص واحد متنفذ في هذه الحكومة من ابناء الاقليم الشمالي!! الآن نحن بلدنا دارفور يحترق وما قادرين نعالج مشكلة دارفور والآن الحكومة تقتل اهل دارفور بدلا من ان تحل المشكلة.
ü
قلت مقاطعا: انت قلت ان جميع الوزراء والمسؤولين من ابناء دارفور في زمانكم والآن لا يساوون مكانة شخصية متنفذة واحدة بالسلطة من ابناء الاقليم الشمالي.. هل يعني هذا ان الاقاليم الشمالية تعيش في «بحبوبة» وانها غير مهمشة وعلي سبيل المثال ــ وليس الحديث عن الذات الفانية ــ فأنا انتمي لقرية صغيرة بنهر النيل بالقرب من مدينة شندي هي قرية «ديم القراي» فلازال معظم اهلها يشربون المياه من الآبار ويستخدمون المعدات البدائية في «الانارة» بل انني زرت اكثر من مرة دنقلا ومروي وكريمة وليتك زرتها لتقف علي المعاناة والتهميش الحقيقي فحديثك يصور الامر ولكأن مواطني شمال السودان المغلوب علي امره هو الذي يحصل على كل كيكة اموال السودان الشحيحة اصلا؟
-
د. خليل ابراهيم: ابدا والله انا لا اقول كذلك.. اولاً انا زرت معظم مناطق الشمالية من الخرطوم الي حلفا القديمة وبالعربات وما ذكرته كله صحيح فإن هناك مناطق مهمشة وتعاني من الكثير من المشاكل .. وذات مرة وبعد تخريج دفعة من الفتيات بالدفاع الشعبي بدنقلا روى لنا وزير الشئون الاجتماعية وقتها قصة مؤثرة حيث قال إنه قام بتخريج دفعة الفتيات بالدفاع الشعبي حوالي «320» فتاة وأن إحدى الفتيات المتخرجات سألته يوم التخريج وقالت له : السيد الوزير .. «الآن أنت دربتنا كويس وخرجتنا ولكن نحن الآن عندنا مشكلة زواج فشبابنا كلهم رحلوا ونحن الآن موجودين فقط الأمهات والأخوات والبنات فهذه هي المشكلة الحقيقية التي يجب أن تعالجوها السيد الوزير»..
{
وأضاف د. خليل قائلاً : وأنا لم أقل ذلك ولكن غالبية القيادات الحاكمة الآن للسودان من الشمالية دون أدنى شك فأنتم الحاكمين السودان والشمالية أصبحت الآن هي الحديقة الخلفية فالشمالية
الآن هي الخرطوم .. غابات الأسمنت .. كل الثروة .. العربات .. الشركات كلها موجودة في الخرطوم «فالأكل والشراب والعلاج كله بالخرطوم لذلك رحل أهل الشمالية للخرطوم .. لذلك سيطر أهلنا من الشمالية على المركز فالاقليم الشمالي بدأ الآن يخلو من المواطنين وأنا من هنا أناشد بإقامة المشاريع في القرى والمناطق هناك للحد من هذه الظاهرة ولكي تعود الحياة للشمالية ولأهلها هناك ونحن ندعو لقيم العدالة والمساواة في جميع أرجاء السودان وليس بدارفور وحدها ولهذا اسمينا الحركة باسم «العدل والمساواة».
ولكن ما أريد أن أقوله بأن الخرطوم تحولت للولاية الشمالية بعد أن هجرها أهلها .. لكن أبناء الشمالية هم المستفيدون في السفارات والبعثات الخارجية وهم الذين يصرفون بالدولار ما عدا قلة لا تذكر من بقية أهل السودان والذين يسكنون بالخرطوم في المنازل الحكومية أغلبهم من الشمالية والموظفون الكبار بالبنوك وبالوزارات كلهم من الشمالية وحتي العاصمة القومية من الذي يسكنها اليوم ومن الذي يحكمها؟ أعلى وظيفة للآخرين هي مستشار بحكومة الولاية .. ولكن من أين الوالي؟! أعود لحديثك يا أخي الكريم بأن هناك أجزاء كبيرة من الاقليم الشمالي مهمشة وقاحلة وليس فيها تنمية فهذا حديث صحيح ولكنه ليس حجة للأخوة بالاقليم الشمالي لكي يضغطوا أو يقهروا الآخرين فابناء الشمالية يحتكرون حتى السياسة في السودان فالأحزاب الكبيرة جميع قادتها من الشمالية إنهم يسيطرون على أى شئ وحتي إذا كان هناك انقلاب أيضاً هم الذين سيقومون به .. ولذلك كما قلت لك إننا لم نسمي حركتنا بـ«حركة الديمقراطية والعدالة» بل أسميناها «حركة العدل والمساواة» وذلك لأن الديمقراطية تحمل معاني مختلفة ونحن لا نريد الآن ديمقراطية بمعناها القديم ولكننا نريد «العدالة» والقوانين والنظم التي تحقق العدالة والمساواة بين الناس ونحن عندما نقول هذا الحديث ليس من باب العنصرية كما يمكن أن يتصور البعض .. ولكن الحديث الذي نقوله الآن والذي لا يريد البعض أن يسمعه هو «نوع الكلام البجيب الحرب» والذي يؤدي للقتل والدمار والآن يموت الناس بالآلاف لأن هناك مجموعة واحدة تسيطر على السودان! ولأن هذه المجموعة «تجر الشوك في ظهر الناس»..
وأخلص للقول بأن هناك سيطرة محكمة من قلة من أبناء الاقليم الشمالي يسيطرون على الناس ونحن نسمي ذلك «بالاستعمار» داخل السودن ولابد أن ينتهي هذا الاستعمار!
وأؤكد لك يا أخي الكريم إذا كان أبناء الاقليم الشمالي يريدون أن يحكموننا بالعدل والمساواة فإننا لا نرفض ذلك ولكننا نطالبهم بالعدل فهم يحكمون ويسيطرون ولا يعدلون وهم لا يعدلون حتى في أهلهم ومناطقهم وهم لذلك الآن مطالبون بأن يفسحوا المجال لغيرهم ولقيادات من مناطق مختلفة.
وأيضاً ما أريد أن أؤكده ونحن لدينا ملاحظة فإن أبناء الاقليم الشمالي رغم حرصهم على الحكم واصرارهم على التمسك بالحكم وقهر الآخرين فهم أيضاً فاشلون إداريا فمن أضعف الإداريين بالبلاد هم أبناء الاقليم الشمالي فلقد توفرت لهم جميع الامكانيات المادية والسلطوية والظروف الدولية ولكنهم في نهاية الأمر فشلوا في ادارة شئون البلاد لمدة الخمسين سنة الماضية التي أعقبت الاستقلال فإدارتهم للحرب سيئة وادارتهم للمال سيئة وادارتهم للدولة سيئة وادارتهم للمجتمع سيئة وفشلوا لسبب بسيط لأنهم مجموعة واحدة من اقليم واحد ولكن لو كانت هناك ديمقراطية حقيقية ومشاركة لكل الناس وأن الناس كلهم سواسية لتغير الأمر تماماً ولكانت إدارة السودان تمت بصورة أفضل.. والذين يعيشون في الخرطوم لا يحسون بآلام وأوجاع ومعاناة الناس بل إن الحكومة ضربت تعتيماً إعلامياً على الواقع المأساوي بأقاليم السودان خاصة اقليم دارفور وأخواننا في لجنة جمع الصف الوطني برئاسة المشير سوار الذهب عندما زاروا دارفور هل من المعقول أن يكتشفوا ولأول مرة أن هناك مأساة في دارفور.. وبسبب التعتيم الإعلامي كان أبناء الشعب السوداني لا يعرفون ما كان يدور بجنوب السودان حتى أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الانفصال وكذلك ما حدث بشرق السودان وفي رأينا أن الحكومة الحالية متعنتة ولا تملك الحقائق للمواطنين وهذه الحكومة لا يمكن أن تغير الأوضاع الحالية إلا بالضغط الدولي والتهديد المباشر لكراسي الحكم .. وهذه الحكومة لا تستجيب أبداً لصوت العقل ولا تتعلم من الدروس السابقة ونظام منغلق على نفسه والآن يا أخي الكريم العالم أصبح قرية واحدة والحكومة تحاول أن تخفي الحقائق ولذلك أعتقد أن القلة من اخواننا من الإقليم الشمالي يسيطرون علينا لفترات طويلة ولذلك هذه الطبقة المسيطرة مثلهم مثل الأمراء والطبقات الحاكمة مثلهم مثل الادارة الأهلية التي تحكم لفترات طويلة فيصبح قادتها أمراء وملوك والآخرون هم «عوام» .. وحقيقة الأقاليم الأخرى أصبحت «عوام» وهم أصبحوا طبقة حاكمة .. و«هسع المن الشمالية يمشي يسكن في الجزيرة ويكون مولود في الجزيرة وأبوه أيضاً ربما يكون مولود في الجزيرة ولما تجي حلقات التعارف يقول هو من الشمالية !!»
وأقول لك يا أخي الكريم إن الاستمرار في الحكم لفترة طويلة يكسب الانسان قيمة اجتماعية بالاضافة للقيم الاقتصادية لذلك آن الأوان أن تتفاوض هذه المجموعة مع الناس بالتي هي أحسن أو بقوة السلاح وأنا شخصياً أعتقد وأنت ذكرت في بداية حديثك نحن أهل السودان نستطيع أن نعالج كل مشاكل السودان عن طريق الحوار وأنا اختلف معك وأقول لك إننا لا نستطيع أن نعالج كل القضايا بالحوار وبعض القضايا نضطر للتحاور حاولها بطرق مختلفة والحوار يمكن أن يكون حواراً ولكن بالسلاح فبعض المسؤولين بالدولة قالوا إنهم استولوا على الحكم بالقوة ومن أراد فليأخذ بالقوة فنحن نريد الحكم والمشاركة فهذه بلدنا
فكيف يا اخي الكريم تقول اننا يمكن ان نعالج قضايا بالحوار والبعض دعانا للتمرد علانية .. ونحن اهل دارفور عايزين نشارك في الحكم وعايزين « زول» من دارفور يكون رئىس الجمهورية او من اي اقليم آخر.
ü
قلت مقاطعا: لقد استمعت اليك بصبر في اجابتك السابقة المتحاملة جدا علي اهل الشمالية وانا هنا محاور لك وليس مناظرا وان كنت كذلك لفندت حديثك الذي اراه متحاملا جدا علي اهل شمال السودان وسنتيح لهم الفرصة كاملة عبر هذه الصحيفة للرد علي اتهاماتك التي نعتبرها ظالمة جدا لهم ولدي سؤال قادم حول هذا الامر .. ولكن ما الذي يمنع اهل دارفور للترشح لرئاسة الجمهورية عبر صندوق الانتخابات وليس هناك ما يمنعهم من ذلك بالدستور او قانون الانتخابات الحالي او القادم؟
-
د. خليل ابراهيم : طيب يا اخي الكريم اذا كان الحوار «كويس» فهل الفرص متكافئة لاجراء انتخابات عادلة ونزيهة .. فالناس العندهم السلطة والعندهم القروش والعندهم الامن والناس «البيسيطروا» علي صناديق الانتخابات هم الذين يفوزون والحكومة مزورة ومعروفة بالتزوير في الانتخابات .. فإذا كانت هناك فرص متكافئة لماذا نحمل السلاح ولماذا نخوض الحرب الحالية المدمرة؟ واذا كانت الانتخابات حرة وديمقراطية مثل الانتخابات الاوربية او الامريكية واذا كانت حكوماتنا تقتنع بالنتائج الحقيقية للانتخابات ما كنا حاربنا اصلا ولما كنا انشأنا حركة مسلحة واسميناها حركة العدل والمساواة!! واذا كانت هذه الحكومة دايرة ديمقراطية لماذا طردت الحكومة السابقة حكومة الصادق المهدي المتنحية من الحكم .. ونحن لا يمكن يا اخي الكريم ان نخدع مرة اخري بالانتخابات المزورة نحن نريد انتخابات نزيهة وحرة ومتوازنة ولهذا حملنا السلاح من اجل تغيير النظام او التزامه بالقواعد الحقيقية للانتخابات.
فلابد ان تتغيير هذه الحكومة لحكومة قومية انتقالية جامعة تشارك فيها كل جميع القوي السياسية واقاليم السودان.
الحلقة الخامسة:
وعندما فرغ د. خليل من اجابته المتحاملة جدا علي اهل الشمالية.. قلت له: إن البعض يصفك بالعنصرية والجهوية والكراهية للعرب عامة بالسودان واهل الشمالية.. كما انك اشرت في معرض حديثك السابق الي ان اهل الشمالية فاشلون اداريا فما قولك في اصرار اهل دارفور وتمسكهم بالمهندس الحاج عطا المنان واليا لجنوب دارفور بالرغم من انه من ابناء الولاية الشمالية؟!
وهناك أكثر من مفاجأة في اجابة د. خليل ابراهيم .
فالى اللقاء في حلقة الغد.

 

حوارات:

[1] [2] [3][4][5][6] [7] [8] [9] [10] [11][12][13][الصفحة الرئيسية]