رئيس
التحرير في
حوار الست
ساعات
الهاتفي بين
باريس
وطرابلس مع
رئيس حركة
العدل
والمساواة (3)
«أخبار
اليوم» توجه
السؤال الصعب
لخليل
إبراهيم حول انتقاداته
الحادة
للحركة
الإسلامية
والحكومة
والدور
الذي قام به
عندما كان
بالحركة
والسلطة
لمعالجة
قضايا دارفور
التي حمل
السلاح الآن
من أجلها
الحلقة
الثالثة
{ نواصل
نشر حوار الست
ساعات
الهاتفي الذي
أجريناه مع د.
خليل إبراهيم
رئيس حركة
العدل
والمساواة
أثناء إقامته
بكل من باريس
وطرابلس
والقاهرة
خلال أسبوع
واحد .. وطرحنا
خلال هذا
الحوار أي
سؤال يمكن أن
يخطر على بال
أي قاريء
مهتم أو عادي
إذا إلتقى
يوماً
بالدكتور
خليل حيث
وصفنا الحوار
بالاستثنائي
مع شخصية
إستثنائية
وفي ظروف
إستثنائية
وفاصلة في
تاريخ بلادنا .
{ وفي
الحلقة
الأولى التي
نشرناها بعدد
أمس الأول
الثلاثاء روى
لنا د. خليل
قصة تجنيده بالحركة
الإسلامية
وكان وقتها
تلميذاً
بالمرحلة
الثانوية
ووجه
انتقادات لتعدد
التنظيمات
والحركات والمجموعات
الاسلامية
بالسودان
وطالب بتوحيدها
في تنظيم أو
حركة واحدة ،
وقال
في نهاية
الحلقة
الأولى :« وصلت
لقناعة أخي
الكريم رغم
أنني من الحركة
الإسلامية
ورغم أنني
عملت
بالحكومة ورغم
أنني استجبت
لكل النداءات
من
الحركة
الإسلامية
سواء أكان ذلك
في المرحلة
الثانوية أو
مجاهداتنا في
الفترة
الجامعية
بجامعة
الجزيرة -
كلية الطب - أو
عودتنا من
السعودية وعندما
استدعتنا
الحركة
الإسلامية
للعودة للوطن
استجبنا وكنا
قلة حيث عدنا
أنا
والأخ د. تاج
السر إبراهيم
مدير مستشفى
أم درمان
الحالي .. وبعد
أن عدت
للسودان
أمرتني
الحركة
الاسلامية
بالذهاب
للجهاد فلبيت
النداء .. ولكن
القناعات
التي توصلت
إليها بعد كل
هذه المجاهدات
والتضحيات أن
الحركة الاسلامية
طائفية
والحركة
الاسلامية
الموجودة
الآن
بالسودان
جعلت الدين لا
يساوي
بين الناس في
السودان ونحن
اكتشفنا ذلك
حتى على مستوى
الحكم والمستوى
الاجتماعي
فالاسلام لم
يوحِّد بين
الناس ».
{ وفي
الحلقة التي
نشرناها
بالأمس واصل
د. خليل إنتقاداته
للحكومة
والحركة الاسلامية
ووصف جميع
تجارب الحكم
التي أعقبت
الاستقلال
بالفاشلة ،
ودعا لعقد
مؤتمر
لأقاليم
السودان
لتحقيق ما
أسماه بتقرير
مصير أقاليم
السودان وتثبيت
وحدة السودان
، حيث قال إن
السودان الآن
موحد على
الخريطة فقط
وأن الجنوب
أصبح قاب
قوسين أو أدني
من الإنفصال وأن
مشكلة دارفور
إذا لم يتم حلها
فإن دارفور
ستلحق
بالجنوب ،
وقال في هذه الحالة
فإن دارفور
التي ستذهب
ليست دارفور
الحالية وقال
إن حدودها تصل
النيل الأبيض
ونهر النيل
وأم
درمان .. وقال
إن الجنوب إذا
انفصل فإن
العلاقات بين
دولتي الانفصال
بالشمال
والجنوب
ستكون أسوأ من
فترة الحرب ، وقال
إن هذا
المؤتمر
لأقاليم السودان
يمكن أن يحافظ
على وحدة
السودان إذا حافظ
على جميع
مصالح أقاليم
السودان
في إطار الوطن
الواحد .
ونواصل
نشر الحلقة
الثالثة :-
د. خليل:
نعم عملت
وزيراً
ولائياً
بشمال دارفور
والنيل
الأزرق
ومستشاراً
لحكومة
بحر الجبل
وبمستشفيات
الخرطوم وأم درمان
ومدني ولم
تمتد يدي
لمليم من
المال العام
{ في
نهاية الحلقة
الثانية
سألنا د. خليل
إبراهيم :
لقد
كنت
عضواً بارزاً
بالحركة
الاسلامية
حتى خروجك عام
2001م من الوطن بل
حتي بعد
خروجك
وتكوينك
لحركة العدل
والمساواة التي
اتهمت بأنها
الجناح
العسكري للمؤتمر
الشعبي وأنكم
موالون للشيخ
الترابي .. كما
كنت وزيراً
ولائياً بولايتي
النيل الأبيض
وشمال دارفور
ومستشاراً
لحكومة بحر
الجبل وقاتلت
إلى جانب
قوات الدفاع
الشعبي والمجاهدين
بجنوب
السودان ضد
أعداء الأمس
أصدقاء اليوم ..
ولقد وجَّهت
انتقادات
مريرة للحركة
الإسلامية
وللحكومة
وكما قلت فإنك
كنت جزءاً
منهما فما هو
الدور الذي
قمت به في
مجال النقد
الذاتي والاصلاح
من الداخل
عندما كنتم
داخل الحركة والسلطة
بل ماذا فعلتم
لأهلكم بدارفور
عندما كنتم
بالحركة
الحاكمة
وداخل الحكومة
التي
حمَّلتها
مسؤولية ما حدث
وما يحدث الآن
بدارفور؟.
- د.
خليل إبراهيم
: أنا لم أكن
حاكماً في يوم
من الأيام - SORRY- هكذا
قالها
بالانجليزية
وتعني «آسف».
{ قلت :
لقد كنت جزءاً
من الحكومة في
عهد الانقاذ
وتوليت عدداً
من المواقع
فما
هي المحاولات
والمجهودات
التي قمت بها
من داخل هذه
المواقع
الحكومية لإصلاح
أي إعوجاج
رأيته أو كنت
تراه ؟.
- د.
خليل إبراهيم : نعم أنا
توليت وزارة
التربية
الولائية ..
ووزيراً
ولائياً
للصحة
وللشئون الاجتماعية
والثقافية
بدارفور
والنيل الأزرق
ومستشاراً
لحكومة بحر
الجبل بالجنوب
.. وهذه
الوظائف في
الحقيقة
وظائف غير
مؤثرة
فالوزير
الولائي في
حقيقة
الأمر عبارة
عن مدير
تنفيذي
لمصلحة من المصالح
فهذه ليست
وزارات حقيقية
والذين
يعملون في
وزارات
إقليمية يعرفون
هذه الحقيقة
بل هي مجرد وظائف
تنفيذية
محدودة فلم
تكن لدينا
سلطات حقيقية
ولم تكن تجري
بين أيدينا
أي
أموال على
الإطلاق
وعملنا في ظل
ظروف قاسية في
ظل ضغط مقعد
في هذه المؤسسات
ومرت بنا فترة
عصيبة في
بداية الثورة
.. والحكومة
يومها كانت
محاصرة
إقتصادياً
وسياسياً على
مستوى العالم
والحكومة
جنحت إلى
تقسيم البلد
إلى 26 ولاية
وأطلقوا
نظرية جديدة
وهي نظرية
الاستقلال
الذاتي للأقاليم
وحماية نفسها
وتوفير
الامكانيات الاقتصادية
والخدمات من
مواردها الذاتية
.. والحكومة
رفعت يدها من
تمويل الأقاليم
ورفعت يدها من
الخدمات نهائىاً
.. والحكومة
تخلت عن
مسؤوليتها في
دعم التعليم
والخدمات الاجتماعية
لذلك عملنا في
ظروف صعبة
ولجأنا لاستنفار
المواطنين ..
وفي دارفور
قمنا بنفير
التعليم .. وهو
نفير معروف ومشهود
له ووصلنا حتى
للعاصمة
القومية
واستنفرنا
الجهد الشعبي
بالعاصمة
وتحصلنا على
بعض الأموال
لإصلاح
شأن التعليم
في دارفور ،
وأصلاً مستلزمات
التعليم كانت
غير موجودة
بدارفور
وحتى هذه
اللحظة أكثر
من 80% من طلاب دارفور
يجلسون على
الأرض .. وكان
لدينا مشروع
«إجلاس»
التلاميذ.
- وحقيقة
التعليم تدنت
مستوياته
نتيجة لتدني
الخدمات
والحكومة
أصلاً غير
مهمومة وغير
مهتمة بالتعليم
ولم تكن لدينا
سلطة حقيقية
في مجال
التعليم ،
ولذلك أنا
متأكد وقد
عملت في مجال
التعليم
بتجفيف
الحكومة للداخليات
بكل أقاليم
السودان والحكومة
في المركز لأن
غالبية
النافذين بالحكومة
من اقليم واحد
وهو الاقليم
الشمالي
والاقليم
الشمالي لا
يحتاج لنظام
الداخليات
لذلك طبَّقوا
تجربة
الشمالية
وعمَّموها
على بقية
أقاليم
السودان وهذه
الأقاليم
تختلف في الحقيقة
في طبيعتها
الاجتماعية
وهذه الأقاليم
بها أعداد
كبيرة من
الرحل والناس
المتنقلين
وكثير منهم
غير مهتمين بالتعليم
حتى الآن ..
والبعض الآخر
كانوا يتركون
أبناءهم
بالداخليات
ويواصلون
ترحالهم
وتنقلاتهم في
رحلات
الشتاء
والصيف إلى
بحر العرب
وإلى الجنوب
وفي بداية
الخريف
ويعودوا ليجدوا
أبناءهم قد
تلقوا العلم
خلال أشهر العام
الدراسي
وإقامتهم بالداخليات
وكانت
الحكومة تقوم
بإيوائهم بهذه
الداخليات
وتوفر لهم
الطعام والشرب
والغطاء
والفرش
والماء
والعناية والصحة
وهذه الخدمات
كانت متوفرة
وجميعاً
تلقينا
التعليم بهذه
الصورة ليس على
حساب أسرنا
الصغيرة أو
أهلنا بل على
حساب الحكومة
عندما كنا
تلاميذ صغاراً
.. ولولا
الداخليات
التي كانت
موجودة لما
تعلمنا أصلاً
ولكن الحكومة عندما
طبقت هذا
النظام - نظام
تجفيف
الداخليات
فهبطت نسبة
الاستيعاب
بالمدارس إلى
أقل من 50% بل انه
وحتى
التلاميذ
الذين كانوا
يتلقون
التعليم بهذه
المدارس فقد
غادروها بعد
تجفيف
الداخليات ..
وكانت هناك
مدارس تسمى
«بالمجوبكة»
مثل مدارس
«حمال» .. فهذه
المدارس
ولمدة عشر
سنوات لم
ينتقل فيها تلميذ
من مرحلة
الأساس للمتوسطة
أو الثانوي ..
لأن الفصول
تبدأ في السنة
الأولى بـ 4
تلميذاً وعندما
يصلون للسنة
الرابعة
وقتها يبقى
بالفصول
تلميذ واحد
ويتم نقلهم
لمدارس
أخرى .. لهذا
يطلق على تلك
المدارس اسم المدارس
«المجوبكة»
بدارفور .. وكذلك
عندما عملنا
بالصحة
فمعلوم أيضاً
أن الخدمات
الصحية كانت
غير متوفرة
بدارفور
وماتزال
الأحوال كذلك
.. ومجهوداتنا
أيضاً في هذا
الصدد معروفة
فلقد قمنا
بتنظيم نفير
صحي لأول مرة
بدارفور
بجميع محليات
الولاية الأربعة
والعشرين تحت
شعار «طبيب
لكل محلية» ووفرنا
«24 طبيباً»
بمعدل طبيب
لكل محلية غير
الخدمات الأخري
بالمدن
الكبيرة
وتوفير
الاخصائيين
بالمدن
الكبيرة وفي
عهدنا أصدرنا
قراراً بفتح
الصيدليات
بجميع القرى
حيث لاحظنا
غياب وعدم
توفر الأدوية
واستطعنا بذلك
القرار أن
نوفر الأدوية
بجميع
قرى الولاية
ووضعنا
الضوابط
والقوانين
تضبط بيع
الدواء وفي
عهدنا توفرت
الصيدليات
الشعبية
بجميع أرجاء
الولاية
ووفرنا جميع
المعدات
الطبية وقمنا
برحلة للصين
وقمنا خلال
الزيارة بتوفير
جميع المعدات
الطبية لجميع
المستشفيات
الجديدة التي
قمنا بفتحها
بالمحليات
والتي كانت في
حاجة ماسة لهذه
المعدات
الطبية
الضرورية من
معدات جراحية
وأدوات التوليد
والأدوية والمعامل
وأجهزة
الأشعة حيث
قمنا بتوفير
كل هذه
الأشياء من
خارج السودان
وقد
بذلنا جهداً
كبيراً ..
وحينما ذهبنا
للاقليم
الأوسط وكنا
بوزارة الرعاية
والشئون
الاجتماعية ..
وبهذه المناسبة
إن أول من دعا
في السودان
لمحاربة
الفقر هو شخصي
الضعيف .. فإذا كان
هناك شخص واحد
بالسودان
غيري قد دعا
علناً
لمحاربة
الفقر فليخرج
للناس ويقول
ذلك .. ومن بعد
ذلك أنا قمت
بتأسيس
مشروع محاربة
الفقر في
السودان والذي
يسمونه الآن
مشروع محاربة
الفقر
وهو ليس كذلك
بل هو مشروع
لتقليل حدة الفقر
بالسودان ..
وقد قمت بوضع
هذا المشروع
بالتعاون مع
الأخ الصديق
د. طبيب الطيب
إبراهيم محمد
خير الوزير
وقتها وقد
أسسنا هذا
المشروع
لأننا كنا نحس
ونهتم ونعي
وننتبه لهذه
الظاهرة
وإذا لم نكن
كذلك لما
اضطررنا
لتأسيس مشروع
لمحاربة
الفقر بالسودان
.. وكذلك في
النيل الأزرق
عندما ذهبت
إلى هناك
وزيراً ولائياً
فلقد
اكتشفت لأول
مرة أن شعب
النيل الأزرق
يعيش فقراً
أسوأ من أهل
دارفور وهذه
حقيقة .. ووجدت
النيل الأزرق
بالرغم من أنه
يوفر
الكهرباء
لجميع أرجاء
السودان عبر
خزان
الروصيرص فإن
جميع القرى
بالنيل
الأزرق لا
تصلها الكهرباء .
{ وعندما
ذهبت لجنوب
السودان مستشاراً
لحكومة بحر
الجبل بعد
نهاية عملي
بالنيل
الأزرق وجدنا
بعض الأجهزة
الأمنية والمنظمات
تتاجر بقوت
الشعب
بالجنوب
وتسيطر على
عمليات نقله
وتوزيعه ولاحظنا
وقتها انها
تحتكر قوت
الشعب وتنقل
«العيوش» من
منطقة الرنك
ويومها كان سعر
جوال «الذرة»
من الرنك إلى
جوبا «5 ألف
جنيه» وترحيله
وما إلى ذلك
قد
يصل إلى «15 ألف
جنيه» ولكن
المجموعات
الحكومية وهي
المسيطرة على
الجنوب
حيث كانت جوبا
عبارة عن سجن
كبير وكانت
جميع المناطق
حول جوبا مناطق
تمرد وكان لا
يوجد أي طريق
بري آمن لجوبا
وكان الطريق
الوحيد هو مطار
جوبا
والمواطنون
لا يملكون
إمكانيات
الانتقال
بالجو لهذا
ظلوا لفترات
طويلة
يقيمون داخل
جوبا ولا
يستطيعون
مغادرتها ..
وكما قلنا فإن
الطريق الوحيد
لتوصيل
«العيوش»
والمواد هو
النقل النهري
.. وهذه
المجموعات
الحكومية
التي أشرت
إليها كانت
تقوم بنقل هذه
«العيوش»
والمواد
مرتين في العام
وتقوم بفرض «100»
ألف جنيه
سعراً للجوال
مع أن تكلفته
لا تتجاوز الـ 15 ألف
جنيه فقط كما
ذكرت لك .
لذلك
لم يكن هناك
مواطن واحد
بجوبا يستطيع
أن يشتري جوال
عيش بهذا
السعر
الخرافي وحتي
السلاطين
كانوا يشترون
«بالجرادل»
فقط.
ولهذا
وكما
قلت فإن
المواطن
بجوبا وقتها
لا يستطيع أن
يأكل أكثر من
وجبة واحدة
من
الذرة .. وقد
جاءني مدير
مستشفى جوبا
يومها بالمكتب
وكنت
مستشاراً لحكومة
بحر الجبل
وأنوب عن وزير
الصحة الولائي
يومها الذي
توجه لحضور
مؤتمر
الولاة
بالدمازين
يومها .. وقال
لي :«يا دكتور
عايزين نوقف
الولادة في
جوبا؟ .. وقلت
له : لماذا ؟ ..
فأجابني بأن
المرأة تضع
وتموت هي
وطفلها وبدلاً
من ذلك من
الأفضل أن
نوقف الولادة
حتى نحافظ على
الأمهات ..
وقال لي إن
الأمهات
مصابات
بالأنيميا
«مرض فقر الدم»
ولا توجد
بالمستشفى
أية خدمات
لتقدم لهن وأي
نزيف يصيب أية
واحدة منهن
ستموت .
ولذلك
أنا
عندما قلت لك
إن فرص الحياة
في السودان غير
متكافئة
فإنني أعني
بذلك وعايشته
بالتجربة
وأنا أذكرك يا
أخي في بداية
السبعينات
فإن
البريطانيين
عندما
كتبوا
التقرير
الصحي
المعروف بالـ«BLACK
REPORT» - التقرير
الأسود - على
مستوى صحة
المجتمع الدولي
.. حيث أشار ذلك
التقرير إلى أن
فرص الحياة
بين
البريطانيين
في بريطانيا
غير متكافئة ..
فالأغنياء
يعيشون
لفترات أطول
من الفقراء
لذلك ومنذ ذلك
التقرير قامت
بريطانيا بتغيير
النظام الصحي
.. واليوم أفضل
نظام لتقديم
الخدمات
الصحية في
العالم يوجد
ببريطانيا ..
فأي مواطن
بريطاني
اليوم مؤمن
تأميناً
صحياً كاملاً
سواء
إن كان يعمل
أو لا يعمل ..
وعندما راجعت
السلطات
البريطانية
يومها الأمراض
القاتلة وجدت
أن المرض
القاتل الأول
هو «الدرن» وما
نطلق عليه نحن
في
السودان
«التيبي» وهو
من الأمراض
القاتلة المنتشرة
الآن بعدد من
مناطق السودان.
وقامت
بريطانيا
بإجراء دراسة
حول انتشار
هذا المرض
يومها
وانخفاض
نسبته بعد ذلك
حيث قاموا
باجراء
مقارنة
بتاريخ
اكتشاف المرضى
وعزل
البكتريا
واكتشفوا بعد
ذلك العلاج
لهذا المرض
وفوجئوا بأن
معدلات
المرض بدأت
تنخفض قبل
إكتشاف علاجه
وعند مراجعة
الأسباب التي
أدت لانخفاض
معدلات
اكتشفوا أن
الأسباب تعود
لتحسن المستوي
المعيشي .. لأن
هذا المرض
مرض إلتهابي
لا يستطيع أن
يصيب الأغنياء
والذين
يعيشون في
مستوى أعلى
والذين
يتغذون بصورة
جيدة وإنما
يصيب الفقراء
.. ووجدوا أن
الغذاء المتكامل
هو خط الدفاع
الأول ضد هذا
المرض.
{ ويضيف
قائلاً
: على كل حال ..
استطيع أن
أقول لك إنني
عندما عملت في
مجال الصحة
حاولت
جاهداً أن
أقوم بتحسين
مستوى
الخدمات الصحية
بالوزارتين
اللتين عملت
بهما
بولايتي شمال
دارفور وجنوب
النيل الأزرق
.. وبولاية
النيل الأزرق
نفذت
مشروعاً
كبيراً
لمحاربة
الفقر وكذلك طرحت
نفير التعليم
بشمال دارفور
وعندما
توليت وزارة
التربية
بالولاية
وجدت أن نسبة
النجاح في
المدارس الثانوية
لمدة 5 سنوات
للخلف بشمال
دارفور بمتوسط
42% ولمدة 5 سنوات
لم يدخل أي
طالب بشمال
دارفور بكلية
طب وفي العام
الدراسي
الواحد الذي
حضرته هناك
وانتهز هذه
الفرصة لأشكر
المعلمين
والطلاب
الذين
امتحنوا في
ذلك العام
لاستجابتهم
للمشروع الذي
طرحناه وفي النهاية
تحصلت ولاية
شمال دارفور
على المركز
الثامن «م» مع
ولاية الخرطوم
.. وأنا أعتقد
أننا بذلنا
جهداً
كبيراً ولا
أحد يستطيع أن
يقول إنني عندما
توليت العمل
بتلك الفترة
أن
يقول أحد إن
أدائي كان
ضعيفاً .. وكنت
كل ما أغادر موقعي
بولاية إلا
واجتمع
قادة الوزارة
وأهل الاقليم
وطالبوا ببقائي
في الموقع ..
وعندما غادرت
الوزارة
بشمال دارفور
اجتمع
برلمانها
وطالب
بإرجاعي
لموقعي
بوزارة التربية
الولائية
بالاجماع عدا
شخص واحد .. حيث
صوت 49 من مجمل 50
نائباً ببقائي
بموقعي وكان
الوالي
الحالي
الصديق عثمان
محمد يوسف كبر
ولي معه قصة
سأرويها
خلال هذا
الحوار .. كان
وقتها نائباً لرئىس
المجلس
التشريعي بالولاية
ولكنني رفضت
يومها العودة
للولاية وقلت
إنه لا فرق
بين
الولايتين
شمال
دارفور
والنيل
الأزرق .. وحتي
في المملكة
العربية
السعودية
عندما كنت أعمل
طبيباً عندما
استدعتني
الحركة
الاسلامية
للعودة لأرض
الوطن فلقد
طالب أهل
المنطقة التي
أعمل بها
ببقائي .. ولا
أريد أن أتحدث
عن نفسي فلا
أحد يستطيع
أن يقول بجميع
المواقع التي
عملت بها بالسودان
أن يدي إمتدت
لمليم واحد من
المال العام
أو الخاص .. في
كل الوزارات والأماكن
التي عملت بها
ابتداء
من مستشفى أم
درمان ..
مستشفى
الخرطوم .. مستشفى
مدني .. وزارة
التربية
والتعليم
الفاشر ..
وزارة الصحة
الفاشر
..وزارة الصحة
النيل الأزرق
.. وزارة
الشئون
الاجتماعية
النيل الأزرق
.. مستشار
لحكومة بحر
الجبل
.. مدير لمشروع
محاربة الفقر
بالسودان .. مدير
طبي لمستشفى
أمدرمان .. لا
يستطيع أحد أن
يقول إنني
أخذت من أموال
السودان
مليماً
واحداً بل إنني
أنفقت كل ما
أملك لصالح
هذا الوطن.
} ونواصل
بالسبت }
حوارات:
[1] [2] [3][4][5][6] [7]
[8] [9] [10] [11][12][13][الصفحة
الرئيسية]