في حلقة الخميس الماضي تحدث د. خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة حول اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير بأبوجا .. وقال في ختام الحلقة الماضية : نحن ليس لدينا موفد أو مندوب أو مراقب باجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي ولكننا تابعنا الاجتماع الدولي الذي دعا له السيدان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وألفا كوناري المفوض الأفريقي الذي عقد مؤخراً بأديس أبابا والذي قرر استمرار الوساطة الأفريقية لحل مشكلة دارفور - أي انهم يريدون أن يفرضوا علينا الاتحاد الأفريقي للمرة الثانية وهي وساطة مرفوضة بالنسبة لنا ومن خلال تجاربنا المريرة مع الاتحاد الأفريقي وكنا نأمل أن يستمع مجلس الأمن والسلم الأفريقي لوجهة نظرنا كحركات رافضة لأبوجا قبل أن يتخذ قراراته وكذلك مجلس الأمن الدولي وقد طلبنا جلسة إستماع للمجلس لكي يستمع لوجهات نظرنا قبل أن يصدر أية قرارات جديدة حول دارفور .
ــ ونواصل :
الحلقة «13»
* ويضيف د. خليل إبراهيم قائلاً : لأن هناك مجموعات «ولوبيات» كثيرة وتؤثر هذه اللوبيات والمجموعات على قرارات المجلس بناءً على مصالح خاصة لدول كبرى ولذلك نحن نرفض أي قرار يُفرض علينا خلال الفترة المقبلة ونتمسك بالوساطة الاقليمية التي أوضحناها لك من خلال هذا الحوار وهي التي تضم الدول الأربع المجاورة لدارفور مصر .. تشاد .. أفريقيا الوسطى والجماهيرية الليبية إلى جانب دولة أريتريا الشقيقة وبرعاية دولية .
ولكن هناك أمر هام أريد أن أنبه إليه وهي الظاهرة الخطيرة التي تناولتها أيضاً في جانب آخر من حديثي إليكم عبر هذا الحوار الصحفي وهي تسليح القبائل العربية الراحلة بغرب أفريقيا بواسطة الحكومة السودانية وهي قبائل غير سودانية بتشاد والنيجر وأفريقيا الوسطى ومالي والكاميرون وهذه القبائل تحاول القضاء على قضية أهل دارفور وهذه العملية ولَّدت شعوراً لدي القادة الأفارقة في تلك الدول بالخطورة وبخلق كراهيَة بين القبائل العربية وغير العربية بأفريقيا مما يهدد بشق وحدة شعوب أفريقيا وقبائلها العربية وغير العربية ، ولهذا بدأ هؤلاء القادة الأفارقة في التحرك لوقف هذه الكراهية لأنها تتعارض مع كل جهود الدول العربية والمؤتمر الاسلامي والشعب الأفريقي وجهود القادة الأفارقة وعلى رأسهم القائد معمر القذافي لتوحيد الشعوب الأفريقية وذلك بخلق وانشاء «الاتحاد الأفريقي» لتحقيق هذا الهدف وخلق سوق أفريقية موحدة. ولهذا تحرك هؤلاء القادة الأفارقة لأن المشكلة لم تعد هي مشكلة دارفور وحدها بل توسَّعت وتشعَّبت وانتقلت لعدد من الدول المجاورة وباتت تُهدد الأمن والسلم الأفريقي بل وحدة الشعوب الافريقية نفسها بتقسيمها لقبائل عربية وغير عربية .
والنقطة الثانية التي أريد أن أتحدث عنها هي أن معلوماتنا تشير إلى أن القادة الأفارقة لن يقبلوا برئاسة السودان للدورة القادمة للاتحاد الأفريقي .
* قلت : ولكن هذا أمر حُسم في مؤتمر الخرطوم ولا أعتقد أن تراجعاً يمكن أن يحدث فيه؟.
-
دارفور.
قمة طرابلس :
* قلت : ننتقل بعد هذا لقمة طرابلس الأخيرة حول دارفور والتي شارك فيها رؤساء السودان وليبيا ومصر وتشاد وأفريقيا الوسطى وأريتريا ويمثلون الدول الخمس والتي قلت في إجابتك السابقة إنكم تقبلون بوساطتها بينكم وبين الحكومة وتحت رعاية دولية .. وعلمنا أنكم تقدمتم بورقة حول تصوُّركم لحل القضية وقمتم بتسليمها للقيادة الليبية فما هي طبيعة هذه الورقة .. وهل تم تنظيم أي لقاء بينكم وبين الرئيس البشير خلال وجودكما بطرابلس بصورة سرية مباشرة أو غير مباشرة وما هو تقييمكم لنتائج تلك القمة والتي خرجت معلومات شحيحة حولها وما يمكن أن يحدث خلال الأيام القليلة القادمة على ضوء ما تمخضت عنه تلك القمة الخماسية الهامة ؟.
-
د. خليل إبراهيم : أولاً نحن لم نعقد أي إجتماع مع الرئيس البشير سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة أثناء وجودنا بطرابلس .
وعلى حسب معلوماتنا أن القمة السداسية التي ضمت الرؤساء الخمسة الذين أشرت إليهم إضافة للرئيس البشير قد تناولت قضية دارفور .. وبالفعل قدّمنا ورقة للقمة حيث طُلب منا أن نقدم الحد الأدنى لمطالب أهل دارفور لمعالجة هذه القضية وتقدمنا بالفعل بورقة وهي شبيهة بالورقة التي قدمناها بأبوجا وقد علمنا أن الرئيس البشير رفض تلك المطالب لأهل دارفور التي تقدمنا بها بورقتنا .. ونحن لن نتنازل عن مطالبنا أبداً وهي المطالبة بحكم ذاتي إقليمي لدارفور والمشاركة في السلطة والثروة بالسودان وأنا أعتقد هذه مطالب بسيطة والحكومة السودانية ترفض هذه المطالب وأخشى أن يجئ يوم للاستجابة لهذه المطالب ويكون الوقت قد فات ولن نقبل يومها حتى مجرد التفاوض معها وأنا أرى أن الحكومة أمامها الآن فرصة لحل هذه المشكلة ويجب أن تتعلم من التاريخ فالحكومة المركزية سبق أن رفضت مطالب أهل الجنوب في مؤتمر المائدة المستديرة في الستينات وعام 1972 م باتفاقية أديس أبابا منح الجنوب الحكم الذاتي الاقليمي .. وفي عام 2005م حصل الجنوب على حق تقرير المصير ويمكن أن ينفصل الجنوب بناءً على ذلك الاستفتاء ويصبح دولة مستقلة .. وأنا أعتقد أن رسالتي رسالة واضحة وهي أن على الحكومة التي تحكم السودان حالياً إن كانت تريد أن تحافظ على السودان موحداً أن تستجيب لمطالب أهل دارفور التي ذكرتها لكم من حكم ذاتي وتنمية والمشاركة بالسلطة على مستوى المركز والعاصمة القومية والاحتفاظ بقواتنا أثناء الفترة الانتقالية وتهيئة أسباب الاستقرار والتنمية للمواطنين لكي يعودوا لمناطقهم من معسكرات النزوح واللجوء .. حسم المؤسسات والمليشيات المسلحة مثل الجنجويد والدفاع الشعبي والشرطة الشعبية والأسماء المتعددة التي لابد أن تنتهي وأن يعود الناس للحياة الطبيعية وإذا رفضوا هذه المطالب البسيطة فإن مطالبنا هذه مقيدة بزمن وعندها صلاحية لا تتجاوز الأسابيع وليس الشهور وبعدها ربما تتغير مطالبنا هذه وتتصاعد إلى أعلى ولقد وفَّرنا الكثير ممن الفرص لهذه الحكومة ولكنها قامت بتضييعها جميعاً وأعتقد أن الحكومة إذا ضيَّعت هذه الفرصة و ..«ما داير سلام» .. فإن الله سبحانه وتعالى هو الفاصل بيننا وبينهم ..
المفاوضات المقبلة والتنازلات
*وقلت مقاطعاً : ولكن تصبح هذه ليست بمفاوضات في هذه الحالة .. فلماذا الجلوس بطاولة مفاوضات إذا كان على أحد الأطراف أن يستجيب لمطالب الطرف الثاني بدون نقاش .. المطلوب تنازلات من هنا وهناك للوصول لحلول وهذا في نظرنا السبب الرئيسي لعقد أية مفاوضات .. وبتمسككم بمطالبكم كاملة فهذا نوع من التعجيز والرفض المبطّن للحلول السلمية ؟.
-
لم نقدم تلك المطالب من أجل المزايدة أو المناورة أو المساومة فنحن هل يمكن أن نتنازل عن تنمية دارفور؟ هل يمكن أن نتنازل عن ديَات المواطنين المتضررين بدارفور والذين تسببت الحكومة في قتلهم ؟ .. هل هناك تنازل عن إعادة بناء قرى تسببت الحكومة في حرقها وتدميرها ؟ هل هناك فرصة للتنازل عن أن يحكم أهل دارفور أنفسهم بأنفسهم ؟ هل هناك فرصة للتنازل عن مطالبنا بالمشاركة العادلة في السلطة والثروة؟!..
لا توجد يا أخي الكريم أية فرصة للتنازل عن أي مطلب من مطالبنا والمطالب التي تقدمنا بها متواضعة وتمثل الحد الأدنى لمطالب أهلنا بدارفور فليس هناك «هوامش» لكي نتناقش حولها وليس لدينا «هوامش» لكي نتنازل عنها .. وأنا أطالب الحكومة عبر «أخباراليوم» أن تتقدم بمشروع لمعالجة مشكلة دارفور فلماذا تطلب منا أن نطلب وهي تمنح ؟ فلماذا يكون الحوار هكذا ؟ ولماذا يكون التعامل هكذا؟
فالحكومة تعرف جيداً مشكلة دارفور وأسبابها وجذورها .. فلماذا لا تبادر وتعالجها ؟ ولماذا تزايد ولماذا لا تحاول إيقاف معاناة ونزف أهل دارفور ؟! ولماذا لا توفِّر احتياجات أهل دارفور ؟! ..
ولماذا لا توفر احتياجات أهل دارفور بالمعسكرات من مأكل ومشرب ودواء وسكن ؟! لماذا تقدم المنظمات الطوعية الخارجية بهذه المهمة؟ فالحكومة لديها أموال طائلة وبدلاً من أن تشتري الأسلحة للقتل والدمار .. فعليها أن توجِّه هذه الأموال لمصلحة شعب السودن بدارفور .. فالحكومة الآن توظف أكثر من 80% من الميزانية الاتحادية للسلاح والحرب والحفاظ على كرسي الحكم !! ولذلك أعتقد أن أية محاولة للانتقاص من حقوق أهل دارفور مرفوضة ونعتبرها مزايدة من الحكومة ! والحكم مسؤولية ومراعاة لشئون الناس وتقديم الخدمات لهم وتعطيهم مكاسب جديدة غير التي يطالبون بها؟ وأن توجه موارد الدولة للأوجه الصحيحة وأن تتسابق مع الشعوب الأخري في مجالات التنمية والاستقرار وأن تكون سبباً ليس للتفريج في مجالات التنمية وغيرها .. بل لشعوب الدول المجاورة وشعوب العالم الأخرى .. والحكومة تطالبنا الآن بأن نتنازل ونتنازل فعن ماذا تريدنا أن نتنازل ؟!.. وأعتقد أن أية مطالبة للحكومة لنا بالتنازل تعني قفل باب الحوار معها وسيجئ اليوم الذي يجدون فيه لا أحد يتعاون معهم حتى يجئ نظام حكم آخر جديد .
وعلى كل حال أنا لا أري أي فرصة ولا هامش للتنازل من هذه المطالب المتواضعة والموضوعية لشعب دارفور وهذه هي المطالب التي تقدمنا بها .. وهي المطالبة بحكم ذاتي اقليمي ونائب لرئيس الجمهورية ومشاركة في السلطة بحجم سكان دارفور على مستوى القطر كله وذلك بتحديد نسب المشاركة بمجلس الوزراء الاتحادي والخدمة المدنية ومؤسسات الدولة المختلفة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والتربوية والتنموية والتعليمية أي بجميع المؤسسات وأن تكون المشاركة فيها بحجم سكان دارفور بالسودان.. لأن أهل دارفور خارج الخدمة المدنية إلا في مجال التعليم والصحة وفي اطار اقليم دارفور . فنحن نريد مشاركة حقيقية لأهل دارفور في السلطة بكل مفاصل الدولة.
ولابد من المشاركة على مستوى العاصمة القومية فإذا لم يكن رئيس الدولة من دارفور فإننا نريد أن يكون والي العاصمة القومية من أبناء دارفور .. لأن عدد سكان دارفور بالعاصمة القومية يفوق الثلاثة ملايين ونصف فنحن لنا أغلبية سكانية بالعاصمة وأم درمان نفسها جزء من دارفور لهذا فإن مطالبتنا بمنصب الوالي إذا لم نتحصل على منصب رئاسة الجمهورية مطالبة عادلة ومنطقية وموضوعية لذلك طالبنا بالتمثيل الموضوعي .. كذلك طالبنا بأن نحتفظ بقواتنا أثناء الفترة الانتقالية كضمان أساسي وكافي لتنفيذ أي اتفاق قد نصل إليه مع الحكومة وهذا أمر طبيعي بالاضافة إلى التنمية فنحن مطالبنا كلها موجهة للمواطنين وليس للحركات .. فنحن مطالبنا لصالح المواطن ولتنمية المواطن وليس لمشاريع ومكاسب مؤقتة لعام أو خمس سنوات بل نحن نريد مكاسب دائمة لأهل اقليمي ونريد وضعاً حقيقياً للإقليم مادمنا في صلب هذا الوطن .. تنمية مستدامة .. مشاركة مستدامة .. وحقوق مستدامة ونحن في الحركات لا نبحث عن مكاسب أو وظائف لذواتنا أو حركاتنا فنحن لا نبحث عن وظائف أو مناصب وكل ما نأمله أن يجزينا الله خيراً في سبيل سعينا الجاد والمتجرد من حل مشاكل أهلنا بد الحرة المباشرة من الشعب .. وأن نتراضى جميعاً على نظام حكم على مستوى المركز وهذا النظام معمول به في غالب دول العالم خاصة في العالم المتقدم ديمقراطياً .. وفي أبوجا حاولنا أن نقدم الطرح وقيل لنا إن منبر أبوجا هو منبر خاص بقضية دارفور وطلبوا منا أن نترك السودان .. الخدمات لكل أبناء السودان .. ومشروع كهرباء ومياه بكل قرية من قرى السودان بل كل منزل لابن من أبناء السودان .. وطريق لكل قرية ومدينة .. وفرص عمالة لكل أبناء السودان وعلى قدم المساواة بالقدرات والتنافس والخبرات وليس بالمناطق والقبائل والمحسوبية . تقرير المصير .. ولماذا نطالب بتقرير المصير ؟ والاجابة بسيطة لأنها تصاب بيأس من إمكانية الوصول للعدالة والمساواة بين الناس ..لا يمكن لأي مواطن أن يقبل بأن يعيش كل عمره كمواطن درجة ثانية أو ثالثة أو رابعة داخل وطنه .. فأحسن له أن يسعى لكي يكون له وطن آخر منفصل يحفظ كرامته وتتحقق فيه قيم العدل والمساواة .. فهناك دول كبرى حجمها أصغر من حجم دارفور .. ففرنسا مساحتها أقل من مساحة دارفور وألمانيا مساحتها أقل من مساحة دارفور . ونحن نريد لشعب دارفور أن يعيش أي واحد منهم كمواطن درجة أولى في بلده .. ودون ذلك لا مجال لوحدة السودان بالرغم من حرصنا على وحدة السودان واستقراره ولكن هذه الحكومة نفسها هي من أسباب «تشتُّت »البلد وتمزقه ولذلك أنا أرى أن الحل الناجع لمشاكل السودان هو ذهاب هذه الحكومة وقيام حكومة قومية تمثل كل ألوان الطيف السياسي وكل الحركات وأن تجري انتخابات حرة مباشرة سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو البرلمانات الاتحادية أو الاقليمية أو المحليات .. وهذا هو الحل «السهل الممتنع» .. ونسمع في بعض الأحيان أصواتا من بعض الحاكمين يقولون «ناس دارفور مطالبهم كثيرة» وهذا أمر غريب فهم يسيطرون على الحكم والمال والسلاح ويستكثرون علينا مطالب متواضعة تضمن مشاركتنا في السلطة والثروة وتحت حكومتهم ثم يقولون إن «مطالبنا كثيرة » !!...
الوساطة الاريترية
* قلت : الرئيس الاريتري أسياس أفورقي توقف بمطار الخرطوم خلال الأيام الماضية وهو في طريقه لحضور قمة طرابلس التي تحدثنا عنها قبل قليل .. ود. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية في مؤتمره الصحفي الذي عقده بعد مغادرة الرئيس الاريتري أشار إلى ان الرئيس أفورقي أبلغ الرئيس البشير بمقترح من الوسيط الاريتري بأن تبدأ المفاوضات بين الحكومة وبينكم كحركات مسلحة رافضة لاتفاق أبوجا مطلع الشهر الحالي وقيل يومها أول ديسمبر الحالي ثم صحح التاريخ إلى منتصف الشهر وتصريحات اريترية لاحقة أشارت للأسبوع الثالث من الشهر .. ود. مصطفى عثمان قال في مؤتمره الصحفي ذاك : «الحكومة مستعدة للاستماع لملاحظات الفصائل المعارضة مع التأكيد على أن تظل أبوجا اتفاقاً ملزماً وعدم فتحها وأن تنتهي عملية التفاوض إلى «بروتوكول» وأكد على عدم تهاون الحكومة مع أي فصيل يعمل لتهديد الأمن بدارفور بالرغم ممن وضوح الرؤية بالنسبة للحكومة تجاه الحل السياسي للقضية .. ما تعليقك على هذا الحديث وما هي رؤيتكم وموقفكم تجاه المبادرة الاريترية ؟.
-
د. خليل ابراهيم : الحكومة السودانية في الحقيقة تلعب على حبال كثيرة .. فهي توافق على وساطة الحكومة الاريترية وتوافق على وساطة الحكومة الليبية اضافة لوساطات حكومات أخرى وهي تقبل وساطة كل انسان ووساطة كل دولة وهذه في نظرنا علامة رئيسية من علامات عدم الجدية وإذا كانت الحكومة جادة بالفعل لكانت اتفقت مع الطرف الآخر على وسيط سواء دولة أو مجموعة دول أو مجموعة اقليمية .. ولذلك الكثير ممن الكلام الذي تقوله الحكومة هو محاولة للالتفاف حول حل القضية.

والاخوة في اريتريا طرحوا فكرة الوساطة وقبلنا نحن مبدئياً بوساطتهم وقبلت الحكومة السودانية بتلك الوساطة ثم ظهرت الوساطة الليبية واجتماع القمة المصغرة بطرابلس حول دارفور والتي دعا لها القائد القذافي وشارك فيها رؤساء ليبيا ومصر وتشاد وافريقيا الوسطى واريتريا إلى جانب السودان وأعتقد أن دول الجوار الأربع لدارفور ومعهم اريتريا اتفقوا مع الحكومة السودانية

 

والحركات على شكل من أشكال الوساطة تحت رعاية دولية وأعتقد أننا كجبهة خلاص وطني مع هذه الرعاية من الدول الخمس مع المصادقة الدولية على أي اتفاق يتم التو ذلك وأيضاً نحن كحركات نحتاج لفسحة من الوقت للاتصال بقياداتنا وقواعدنا بالميدان وخارج الوطن .. ونحن لسنا مثل الحكومة الموجودة بالعاصمة والتي تستطيع أن تجمع أطرافها وتجتمع وتحدد موقفها خلال ساعات .. فنحن ظروفنا صعبة ونحتاج لوقت وإعداد


والحركات على شكل من أشكال الوساطة تحت رعاية دولية وأعتقد أننا كجبهة خلاص وطني مع هذه الرعاية من الدول الخمس مع المصادقة الدولية على أي اتفاق يتم التو ذلك وأيضاً نحن كحركات نحتاج لفسحة من الوقت للاتصال بقياداتنا وقواعدنا بالميدان وخارج الوطن .. ونحن لسنا مثل الحكومة الموجودة بالعاصمة والتي تستطيع أن تجمع أطرافها وتجتمع وتحدد موقفها خلال ساعات .. فنحن ظروفنا صعبة ونحتاج لوقت وإعداد.


الأسرى .. الأسرى
* قلت : أريد أن أتطرق لموضوع جانبي هام يتعلق بالأسرى طرفكم وبحكم اتصالاتي بكم كصحفي حادب على جمع كلمة أهل السودان ومحرض دائماً وساعٍ ما استطاع لذلك سبيلاً أن نستخدم الكلمة مهما كانت ساخنة حتى ولو جارحة بدلاً من البندقية .. لذلك أتواصل معكم ومع قياداتكم الميدانية الأخوان جمجوم وتيراب وجمال حسن وغيرهم وبناءً على ذلك أتلقى اتصالات كثيرة من ذوي أسرى يستفسرون عن وجود أسراهم بطرفكم ولقد سعدتُ كثيراً خلال الأيام الماضية عندما زارتني زوجة ضباط مفقود في المعارك الأخيرة بينكم وتحديداً « بأم سدر» وهي أم لستة أطفال ولا تدري ولا يدرون أن زوجها ووالد أطفالها هل هو حي أم ميت .. ولقد اتصلت أنا هاتفياً بأحد قياداتكم الميدانية وقد أفادني بأن الضابط المشار إليه بطرفكم وحرصت أن ينقل هذا النبأ السعيد لزوجته وقد فعل