صلح قبلي جديد لإنهاء نزاع طويل في ولاية غرب كردفان

ودعت قبيلتا (الزيود) و (أولاد عمران) ماضي محقون بالدماء، وتواثقتا الجمعة ، للمرة الثانية على اتفاق مصالحة في محاولة لإنهاء 25 عاما من النزاع خلف وراءه قرابة الخمسمائة قتيل.

وشهد نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، من جديد مراسم الصلح هذه المرة في مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان وأكد أن القبيلتين اتخذتا القرار الصحيح بالركون الى التفاهم والصلح.

وأعلن ناظرا القبيلتين عبد المنعم الشوين ومختار بابو نمر، وهم

ا من بطون عشيرة المسيرية ذائعة الصيت التزامهما بتنفيذ مقررات الملتقى.

وقتل نحو 133 شخصاً وأصيب المئات في مواجهات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بين “أولاد عمران” و”الزيود” بسبب نزاع حول ملكية أراضٍ في نوفمبر 2014، وقبلها في يوليو من ذات العام سقط 150 قتيلا من البطنين.

ووقع أمراء “الزيود” و”أولاد عمران”، في مؤتمر الصلح على اتفاق صلح بعد معارك استمرت عدة أشهر، لكن سرعان ما انهار الاتفاق الذي شهد عليه وقتها نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن بمدينة النهود.

وشدد حسبو على أهمية تحويل توصيات الملتقى الجديد، إلى قرار ملزم التنفيذ، وقال إن الدولة قادرة على جمع السلاح قسراً من القبيلتين في حال عدم الالتزام بالجمع الطوعي.

ووجه القوات النظامية باعتقال المعترضين على قرارات الصلح.

وأمر عبد الرحمن حكومة الولاية بإعطاء نظار القبائل السلطات القضائية عبر قانون يجاز من المجلس التشريعي لتضطلع بدورها القانوني في حدود مسؤولياتها.

من جانبه، قال والي غرب كردفان د. أبو القاسم الأمين بركة، إن الهدف من زيارة نائب الرئيس للولاية طي ملف الصراع بين الزيود وأولاد عمران.

وأوضح أن السلاح مهدد للأمن بالمنطقة ويجب جمعه طوعاً قبل اتخاذ الدولة للإجراءات القسرية.

وأكد بركة التزام حكومته بإنفاذ قرارات الملتقى واستعدادها لتوفير الخدمات كافة بالقرى والمناطق التي دمرتها الحروب الأهلية.

وأكد رئيس لجنة الأجاويد الأمير إسماعيل محمد يوسف طي الملف نهائياً، مشيداً بتجاوب الطرفين ورغبتهما في الصلح.

وعزا الإخفاقات التي شهدتها التفاهمات السابقة الى ضعف الإمكانات، وحث الدولة على تمكين الإدارة الأهلية والأجهزة المختصة لتنفيذ مخرجات الملتقى.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.