رسالة من ابراهيم الشيخ الي جماهير الشعب السوداني

درج نظام الانقاذ في مطلع كل عام علي زيادة الاسعار بذريعة رفع الدعم عن السلع الاساسيه ممثله في دقيق الخبز والوقود والسكر والكهرباء وهو منهج ساد خلال عشرات السنيين وكأن الدعم يلد دعما ويتناسل بمتوالية هندسيه لا فكاك منها… ..كل ما رفعو دعما انبت العام الجديد دعما حتي انهم قالوا ان رفع الدعم لبعض السلع سيستمر حتي العام 2021 امعانا في غيهم وضلالهم وفقدانهم الوعي بحال انسان السودان
يبدو جليا ان ازمة النظام الاقتصادية قد استفحلت وموارده قد نضبت تماما ولم
يعد يملك من المال ما يواجه به منصرفاته المتضخمة في القصر وش

ئون الرئاسة والدفاع والامن وقوات الدعم السريع لذلك لم يجد له من مخرج الا القاء المزيد من الاعباء علي كاهل المواطن المغلوب علي امره وهذا ما عبرت عنه ميزانية العام الجاري التي جاءت بنودها وارقامها معبره عن هذا الواقع البئيس والمستقبل الكالح .
تضاعفت ارقام الايرادات وكذلك المنصرفات لهذا العام عما كانت عليه في ميزانية العام 2017 بشكل غير علمي
ودون مسوغات موضوعيه اذ اعتمدت
الايرادات الافتراضية والبالغ قدرها 173 بليون بشكل اساسي علي جبايات الضرائب والجمارك والاستدانة من النظام المصرفي والجمهور هكذا دون ان تقدم اي مورد آخر من انتاج زراعي تعديني اوصناعي ولتحقيق ذلك تم رفع الدولار الجمركي الي 18 جنيه بزيادة تجاوزت 200 % عن سعره السابق 6.9 جنيه
كما تم رفع الانفاق الحكومي الي الضعف
بدلا عن تقليل الانفاق ومحاصرته الي ادني حد تفاديا لآثار الصرف السالبه علي
حجم التضخم وارتفاع سعر الدولار
ارتفاع فاتورة كهرباء القطاع الصناعي من شأنها ان تفضي الي رفع كلفة الانتاج ومن ثم خروج اي سلعه تنتج محليا من دائرة المنافسه مع رصيفاتها المستوردة مما ينتهي بهذه المصانع الي اغلاق ابوابها وتشريد العاملين بها ومن ثم العودة للبحث عن دولار للاستيراد
السياسات الماليه الاخيره التي استهدفت محاصرة ارتفاع الدولار وحصرها في اروقة البنوك لم تقدم العملات الصعبه الكافيه لمواجهة متطلبات الاستيراد ومقابلة احتياجات الموردين من المواد الخام والدواء والدقيق والوقود وهذا من شأنه ان يحد من حجم الموارد المفترض جبايتها عبر الضرأئب والجمارك بسبب تقلص وانكماش النشاط التجاري والصناعي نتاج شح العملات الصعبه
رغم ارتفاع حجم الايرادات والمنصرفات لم نسمع عن اية زيادات في المرتبات او العلاوات لاصحاب الدخل المحدود من عمال وموظفين كما لم تتنزل ارقام الميزانية الصخمة بردا وسلاما علي التعليم والصحة بل حصلا علي الفتات ونسبه ضئيله جدا بينما استأثرت العصبة المتنفذه بنصيب الاسد ولم تبخل علي اعوانها واركان دعمها مما حازت عليه
حياة غالب الناس تتحول الي جحيم من غلاء الاسعار…… . صفوف الخبز والوقود تعود الي واجهة المخابز والطلمبات وكأنك يا ابو زيد ما غزيت
الفساد يستشري والموارد تنهب والحرب تستعر بين اقطاب السلطة من سدنة النظام وحالة الطوارئ تتمدد بطول البلاد وعرضها ..
محمد احمد المسكين مناط به دفع كل هذه الفواتير بالاضافة الي فاتورة الصحة والتعليم والطعام ورغيفة واحدة بجنيه وفاتورة كهرباء لا تحفظ ودا لثلاجه ولا مروحة …… .من اين للناس كل هذا وهم لا يبيضون ذهبا ولا فضه
واليد قصيرة والعين بصيرة
هل هذا كل شئ ام اننا مطالبون ان ننهض بمسئوليتنا ونرفض ان نساق الي الاستكانة والخنوع والرضي بكل هذه السياسات التي خبرناها كل عام ولم نجني منها الا الخراب والمسغبة
هل الانقاذ قدرنا ام نحن الشعب قدرها وقد جاء الاوان ان نضع حدا لعروضها ونسدل الستار علي مسرح عبثها
لن يتغير واقع الحال باللعنات ولا السخط ودلق الاحبار علي الورق ومن ثم تنفس الصعداء… .لا لا يزال الكابوس جاثما علي صدورنا ويكتم انفاسنا وقد آن لنا ان نأخذ قدرنا بيدنا ونتخلص منهم اليوم قبل الغد
آن لنا ان ننهض من سباتنا ونثورعلي قيودنا ونرفض ان نكون لهم بقرة حلوب يمتصونها من غير رحمة آن لنا ان نتطلع الي افق جديد ونرنو بابصارنا الي سودان العزة والكرامه سودان الحرية والديمقراطية وطن يتوفر فيه الماء والكهرباء والطعام والدوء والامن والامان

جهاز الامن حتما قد اعد العدة لمجابهة الثائرين والناشطين وغدا تفتح المعتقلات علي مصراعيها لتضم الالاف من القادة السياسيين والشباب فهل سيكون ذلك خاتمة المطاف كم سجينا سيغيب هناك في سجونهم وكم حرا سيبقي
هل المقاومة فرض كفايه كصلاة الجنازة ينهض بها البعض وتسقط عن الباقين ام هي اليوم فريضه علي كل قادر اب وام اخ واخت ابن وابنه
في سبتمبر سقط المئات ولم تسقط راية المقاومة هجعت قليلا ولكنها عادت اشد قوة في نوفمبر الماضي مناهضة للغلاء ومقاومة للقمع والقهر والطغيان والاستبداد
شعبنا اليوم اصبح مرجلا يغلي تستفزه الزيادات وخطل السياسات وترهق كاهله روشتة كل عام
غير وارد ان نبتلع هذه الجرعة المرة من الايدي السقيمه ولن نقبل هذه المرة بالذل والهوان……… ولن نصرف علي مغامراتهم وحروبهم العبثيه وفسادهم
سنكسر قيودنا وستنطلق ايادينا تعانق السماء وستهتف حناجرنا تملأ الافق بهتافنا الحبيب
حريه سلام وعداله والثورة خيار الشعب
الثورة خيار الشعب
الثورة خيار الشعب
الثورة خيار الشعب
ازهار الحرية ستتفتح في بلادي…… في عقلي وقلبي يقين ان هذه المرة ستختلف عن اي عام آخر…الآلاف ستهدر في الشوارع كالسيول …قدرنا ان نعيش وننتصر نملأ الشوارع بالهتاف والاصرار علي التغيير مهما كان الثمن
انهضوا جميعا لانجاز التغيير المنشود
كونو في الموعد تماما
ابراهيم الشيخ
الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني
اعلام حزب المؤتمر السودانى

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.