بلجيكا: مطالبات بإقالة وزير اللجوء والهجرة على خلفية قضية ترحيل المهاجرين السودانيين

بروكسل : صوت الهامش
طالب بعض السياسيين البلجيك، بأن يتقدم وزير اللجوء والهجرة ثيو فرانكن باستقالته على خلفية قضية ترحيل المهاجرين السودانيين.

ورصدت مجلة (بوليتين) قول هؤلاء السياسيين في بيان لهم: “بعد موقف المهاجرين السودانيين، تمّ تجاوز خط المسموح أخلاقيا .. ليس ثمة وجه آخر لقول ذلك: إن إعادة مهاجرين إلى السودان هو أمر غير مقبول .. إمّا أن فرانكن في حاجة إلى الاستقالة أو أن رئيس الوزراء تشارلز ميشيل في حاجة إلى إقالته.”

وصرح أحد أعضاء لجنة الشئون الداخلية بالبرلمان البلجيكي بأن هذه القضية سيتم مناقشتها أثناء أولى الجلسات العامة للبرلمان في العام الجديد 2018.

ونقلت المجلة -في تقرير اطلعت عليه (صوت الهامش)، عن ع

ضو لجنة الشئون الداخلية في البرلمان البلجيكي القول إن رئيس الوزراء تشارلز ميشيل، لن يعود إلى البرلمان أثناء العطلة لمناقشة قضية المهاجرين الذي أعيدوا إلى السودان ممن يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب.

وذكرت (بوليتين) أن عدة أحزاب بلجيكية طلبت انعقاد لجنة الشئون الداخلية بشكل طارئ مع رئيس الوزراء لبحث الإجراءات التي اتخذها وزير اللجوء والهجرة فرانكن.

ونوهت المجلة عن أن القضية بكاملها بدأت في سبتمبر الماضي عندما أفادت تقارير بأن مسؤولين سودانيين كانوا يفتشون منتزه “مكسملين بارك” في العاصمة بروكسل عن مواطنين سودانيين، بإذن من وزير اللجوء والهجرة فرانكن.

ونقلت عن مكتب فرانكن أن المسؤولين كانوا من مكتب الشئون الخارجية السوداني، وأن غرض التعرف على مواطنين سودانيين كان السماح للحكومة بتقديم وثائق للترحيل إلى السودان حال رفض طلب اللجوء.

ورصدت المجلة اتهاما من جانب أحزاب المعارضة البلجيكية للحكومة بأن الوزير فرانكن أعطى تفويضا لنظام الرئيس البشير لكي يعذب هؤلاء المهاجرين المُرّحلين ، وأن المسؤولين السودانيين الذين زاروا بروكسل لم يتم التأكد من هويتهم قبل السماح لهم بالتعرف على المهاجرين في منتزة مكسملين.

وأكدت تقارير أن الوفد السوداني تم السماح له بمحاورة المرشحين للترحيل دون حضور مراقبين بلجيكيين، أو حتى على الأقل في حضور مراقبين يفهمون اللهجة السودانية.

ونوهت المجلة عن أنه، ومنذ ذلك الوقت، قامت بلجيكا بإعادة العديد من المهاجرين -ممن لم يكونوا قد تقدموا بطلب لجوء رسمي- إلى السودان؛ وكان بعض هؤلاء يعبرون بلجيكا في طريقهم إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء.

ورصدت المجلة تقارير تواترت مؤخرا من هؤلاء الذين أعيدوا إلى السودان تفيد بأنهم تعرضوا للاستجواب والتعذيب على أيدي مسؤولين سودانيين.

ورصدت المجلة انتقادات واجهها الائتلاف الحاكم في بلجيكا جراء الطريقة التي تعاطى بها الوزير فرانكن مع هؤلاء المهاجرين السودانيين ، واستندت تلك الانتقادات إلى الفقرة الـ 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تنص على أن المهاجرين في أوروبا لا يجب أن يُعادوا إلى مناطق الصراع أو إلى بلاد متهمة بانتهاك حقوق الإنسان بما في ذلك الإبادة الجماعية والتعذيب.

وكانت تقارير إعلامية تواترت عن تعرّض طالبي لجوء سودانيين للاعتقال والتعذيب فور عودتهم من بلجيكا، في ظل اتفاق مثير للجدل بين الحكومتين بترحيلهم.

وكانت جماعات حقوقية حذرت من أن المسؤولين السودانيين كانوا بالأساس عملاء أمنيين تابعين للنظام السوداني الديكتاتوري الوحشي، وقد تم إرسالهم إلى بروكسل لاستهداف لاجئين سياسيين حقيقيين.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.