صحفيون يقررون تصعيد الحملة في مواجهة جهاز الأمن السوداني

قررت أربع صحف سودانية أنهكتها المصادرة الأمنية المتوالية تصعيد حملتها في مواجهة جهاز الأمن، ورفع شكوى لرئيس مجلس الوزراء، وجهات أخرى مع الاستمرار في الصدور برغم الخسائر المادية الكبيرة.

ونفذت السلطات الأمنية حملة مصادرة جماعية بحق صحف (التيار) و (الوطن) و(الجريدة) و (آخر لحظة) لخمس أيام متوالية، آخرها يوم السبت بعد طباعتها دون أن تخطر مسؤوليها بالأسباب المباشرة ما أوقع خسائر مالية فادحة.

وعقد رؤساء تحرير وناشري الصحف الأربعة، اجتماعا الس

بت وتداولوا مقترحات حول كيفية مناهضة الوضع الراهن.

وناقش الاجتماع كذلك مقترحات بشأن تنفيذ اضراب عام وتهشيم الاقلام والاحتجاج امام مباني جهاز الامن.

وخلص الاجتماع بحسب صحفيين شاركوا فيه الى “موالاة الصدور وعدم الاحتجاب مهما كانت الظروف ومهما بلغت التكلفة”.

وخسرت الصحف الأربع خلال الأيام الماضية ما يتجاوز المائة ألف جنيه لكل واحدة بسبب تعطل التوزيع وضياع عائد الإعلانات.

وقرر مسؤولي هذه الصحف أيضا الدفع بمذكرة لرئيس الوزراء، ولجنة الاعلام بالبرلمان، ومجلس الصحافة والمطبوعات واتحاد الصحفيين السودانيين ضد المصادرات الامنية بجانب مذكرة منفصلة الى جهاز الامن والمخابرات لاستجلاء الموقف واستقصاء اسباب المصادرة.

وبحسب ناشر ورئيس تحرير (التيار) عثمان ميرغني فإن استفساراتهم لضباط الأمن حول أسباب المصادرة لم تحظى بأي اجابات “واضحة وحقيقية”.

وقال ميرغني لـ “سودان تربيون” الجمعة، إن اتحاد الصحفيين السودانيين أصدر بيانا أدان فيه عملية المصادرة الجماعية بشدة ووعد بالتدخل وإجراء اتصالات بأجهزة الدولة، “لكن حتى الآن لا يوجد جديد”.

ويسود اعتقاد واسع وسط الصحفيين أن السلطات الحكومية تعمد الى استنزاف الصحف التي تنتهج خطا معارضا إمعانا في تكبيدها مزيد من الخسائر وابعادها عن السوق لتتوقف في نهاية المطاف عن الصدور تحت وطأة الضغط الاقتصادي.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.