*هيئة شؤون الأنصار تنعى الوالد بكري عديل*

*هيئة شؤون الأنصار تنعى الوالد بكري عديل*

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: “كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام”صدق الله العظيم
إنتقل إلى جوار ربه فجر اليوم الأحد 23 صفر 1439ه “الخال” بكري أحمد عديل؛ بعد عمر مديد قضاه في العمل الوطني من خلا حزب الأمة الذي انضم إليه كما ذكر لي في عام 1953م وتدرج في كافة المواقع آخرها نائبا لرئيس الحزب.
إننا بوفاته فقدنا رجلا من الرعيل الأول من قادة حزب الأمة

الذين قدموا عملاً وطنيا تميّز بالجدية، والنزاهة، والتجرد، والصمود؛ فاعطوا السياسة نكهة وقيمة؛ يختلفون ولا يتقاطعون، يعطون ولا يطلبون، يختصمون ولا يفجرون، يعملون دون مَنٍّ ولا أذى؛ لقد جالست الخال بكري عديل كما يحلو لي أن أسميه؛ وتعلمت منه الكثير فهو كنز معلومات لأحداث كثيرة شارك في بعضها وعايش بعضها وكان صانع لبعضها؛ فهو قامة وطنية ؛ وشخصية سودانية قدمت للسودان كثيرا وسامت في رفع الوعي الوطني؛ إنني أودعه بهذه الكلمات التي أرجو أن تفي بحقه:
أولا: الحبيب: بكري عديل يعتبر رمزا من رموز كردفان الكبرى؛ فهو من أوائل أبناء كردفان الذين دخلوا العمل السياسي ونالوا أرفع المواقع في أحزابهم وفي الحكم الوطني، وقدموا تضحيات كبيرة من أجل أن يعيش المواطن السوداني حرا كريما.
ثانيا: تعرض الراحل بكري عديل لابتلاءات كثيرة؛ منها المعتقلات والسجون والمحاكمات بسبب مواقفه السياسية؛ وقد واجه كل تلك الابتلاءات بصبر وجلد.
ثالثا: تميز السياسي بكري عديل بالوضوح والجرأة في التعبير عن آرائه ومواقفه؛ وظل وفيا لقناعاته حتى وافاه الاجل المحتوم.
رابعا: امتحنه الله في سنينه الاخيرة بالمرض فلزم السرير الأبيض ولكنه كان يتابع الموقف العام ويدلي بآرائه متى سنحت له الفرصة.
خامسا: كان الحبيب الراحل بكري عديل انصاريا مخلصا؛ ورث الأنصارية من أسرته التي شاركت في مسيرة الدعوة منذ تأسيسها على يد الامام المهدي عليه السلام ؛ حيث غير الإمام المهدي اسم جده الى اسم “عديل” بعد أن كان اسمه “عوجة” .
سادسا: لقد ترك الحبيب الراحل بصمته الواضحة في العمل الوطني؛ نضالا ،وجهادا، وصمودا، ووفاء، وصدقا ،ونزاهة؛ تشهد له أياديه البيضاء؛ عن عفته، وأمانته، وتواضعه.
سابعا: إنني أنعيه باسم هيئة شؤون الأنصار؛ واسأل الله أن يتقبله قبولا حسنا؛ ويكرمه بصحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. وأسأله تعالى أن يبارك في أبنائه: عادل، وأسامة، وأحمد، وبناته؛ وزوجته، وجميع أفراد الأسرة الممتدة.
“ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي “

عبدالمحمود أبّو
الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار
القاهرة 12نوفمبر 2017م

هذه المقالة كُتبت في التصنيف بيانات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.