(هودو)تدعو لضغط دولي على الخرطوم لوقف استهداف المسيحيين

بدت منظمة حقوق الإنسان والتنمية (هودو) قلقها البالغ حيال التضييق على المسيحيين في السودان، وحثت المجتمع الدولي وسفارات الدول بالسودان على ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة لتتوقف عن استهداف المسيحيين.

واقتحمت قوة للشرطة كنيسة المسيح بأم درمان الثورة الحارة “29” نهاية أكتوبر الماضي ومنعت أداء الصلوات واقتادت رجال دين هم: “القس أيوب تليان رئيس مجمع كنيسة المسيح السودانية، القس علي الحاكم العام راعي كنيسة المسيح بالثورة الحارة (29)، القس إمبراطور حمّاد، المبشر هابيل إبراهيم، والشيخ عبد الباقي توتو عضو اللجنة التنفيذية لرئاسة مجمع كنيسة المسيح الس

ودانية.

وعبرت (هودو) في بيان تلقته (سودان تربيون) الأربعاء، عن قلقها على حرية المسيحيين في أداء صلواتهم، وطالبت المجتمع السوداني، بضرورة دعم حقوق إخوتهم المسيحيين ومناصرتها.

وكشفت المنظمة تفاصيل جديدة بشأن أحداث كنيسة المسيح، قائلة بحسب البيان إنه منذ السابع والعشرون من مايو الماضي جرى الاتفاق بين اللجنة التنفيذية لكنيسة المسيح والمجموعة المعارضة لها على مواعيد الصلوات لكلٍ.

وأضاف “اللجنة التنفيذية هي لجنة منتخبة من أتباع الكنيسة بينما المجموعة المعارضة مدعومة بوزارة الشئون الدينية والأوقاف وتتكون من خمسة قساوسة وبعض أتباع الكنيسة”.

وأشار البيان إلى أنه في يوم الأحد الثاني والعشرون من أكتوبر، تجمع المصلين للصلاة بالكنيسة في الزمن المتفق عليه، لكنهم تفاجأوا بإغلاق أبواب الكنيسة بواسطة الشرطة على خلفية خطاب صادر من وزارة الشئون الدينية والأوقاف.

وأوضح أن الخطاب يلغي الاتفاق المسبق ويأمرهم بالصلاة مع القس المختار بواسطة المجموعة المدعومة من الوزارة، مما اضطرهم للانتظار بباحة الكنيسة في معية قساوستهم حتى ساعة حضور تلك الجماعة وتم فتح أبواب الكنيسة، حيث دخلت المجموعتان الكنيسة ولكن أدت كل مجموعة صلواتها منفردة.

وتابع “في تمام الساعة الواحدة ظهراً عقب انتهاء الصوات، استدعى مكتب شرطة الثورة خمسة من قادة الكنيسة بينهم بعض أعضاء اللجنة التنفيذية”.

وأكد تدوين بلاغ ضد القساوسة الخمسة تحت المادة (77) من القانون الجنائي السوداني، المتعلقة بالإزعاج العام وتم حبسهم بزنازين مكتب الشرطة، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً بكفالة مالية وتم إعلانهم لاحقاً بأنه ستنعقد جلسة محاكمتهم في يوم 31 أكتوبر بمحكمة الثورة.

ونوه البيان الى أن القادة الخمسة حضروا للمحكمة في التاريخ المحدد بينما تغيب الشاكي (رجل الشرطة).

وأشارت المنظمة الى أنها علمت من أحد محاميي القساوسة بأن القاضي المختص عرض عليهم شطب البلاغ مقابل توقيعهم على إقرار بعدم الأتيان بفعل مماثل.

وأكدت أن الطلب جرى رفضه من القادة الخمسة ومحاميهم، وأن القاضي حدد الخامس عشر من نوفمبر الجاري موعداً للجلسة القادمة.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة (هودو) بشرى قمر، حسب البيان إن الحدث لا يمكن أخذه بمعزل عن حوادث سابقة حدثت في أمر اضطهاد وانتهاك حقوق المسيحيين بواسطة حكومة السودان.

وتابع “هذا الحدث هو جزء من سلسة من الحوادث المدبرة بعناية بواسطة النظام الحالي، حيث عمد على إنشاء إدارة للكنائس بوازرة الشئون الدينية والأوقاف يترأسها مسلم يتدخل في مسائل تعتبر من أساسيات حقوق المسيحيين في إقامة شعائرهم بينما ترك لمجلس الكنائس المسائل الثانوية”.

وأوضح أن وزارة الإرشاد درجت على دعم مجموعات صغيرة معارضة داخل الكنائس لتخلق الإرباك والبلبلة متجاهلةً رأي الأغلبية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.