برضو أعملوها لو رجال‎

أحمد محمود كانم

تحسست تماسيح البعزقة والفساد في السودان “كروشهم” وأعادوا تلاوة ما أعتادوا تلاوتها من تعويذة (حوالينا لا علينا ) وهم يتابعون بقلق واهتمام كبيرين ما أقدم عليه الأمير محمد بن سلمان بعد إعلانه حرباً ضروسا علي الفساد بالمملكة العربية السعودية ، والتي ضربت أعاصيرها قطاعا واسعا من أملاك العشرات من أمراء ووزاء آل سعود ، ووضع الأمير الشاب ذو العقل المتحرر -نوعاً ما – يده علي أكثر من 2 ترليون دولار كأموال منهوبة وأعادتها إلي خزينة الدولة ، وهو ما هز أوصال اللصوص من منتسبي نظام المؤتمر الوطني الفاسد .
* لا ينتطح عنزتان حول حقيقة أن الفساد الذي عجز حت

ي “تلسكوب ” مؤشر منظمة الشفافية الدولية من إلتقاطه في المملكة العربية السعودية ، ما هو إلا قطرة من بحر لجي من الفساد الذي تشهده دولة الكيزان بالسودان ، وهو ما يثير هلع الناهبين في حالة ما إذا انتقلت عدوي محاربة الفساد إلي داخل السودان ، لعلمهم أن أي خطوة من هذا النوع ستعيدهم إلي نقطة ما قبل العام 1989 .
* منذ تأسيسها في مايو تموز 1993 لم تخلوا قائمة مؤشر “منظمة الشفافية الدولية ” للدول الأكثر فساداً من إسم السودان الذي تربع لأكثر من ربع قرن علي عرش أفسد وأفشل دول الكون ، والذي عادة ما يجيئ متقدماً أو متأخراً بقليل في أسفل القائمة عن الصومال وكوريا الشمالية ،وميانمار وأفغانستان وأوزبكستان وتركمانستان والعراق وهايتي وفنزويلا إضافة إلي ليبيا وجنوب السودان ، بينما نجد ان السعودية لم تتخلي هي الأخرى عن قائمة الدول الأقل فساداً حسب المؤشر السنوي منظمة الشفافية الدولية ، وهي منظمة مستقلة تعني برصد وتقييم مستوي الفساد في بلدان العالم وتستند في تقاريرها إلى التقييمات المختلفة واستطلاعات الرأي التي تجريها مؤسسات مستقلة ومحترمة ، وتشمل المعلومات المستخدمة لتركيب المؤشر المسائل المتصلة برشوة الموظفين الحكوميين ، ورشاوى في مجال المشتريات العامة ، واختلاس الأموال العامة ، وفعالية جهود القطاع العام ومكافحة الفساد .
* وبما أن نظام البشير قد قطع علي نفسه عهداً وميثاقا غليظا بأن يحذوا حذو المملكة العربية السعودية في كل خطواتها ، حتي لو دخلت السعودية جحر “ورل” لدخلوا خلفها ، بحيث يغضب لغضب المملكة ويفرح لفرحها ، وعليها يحيا وعليها يقاتل فيقتل أو يغلب بأرض اليمن وغيرها ، ويقاطع ويغلق سفارات من قاطعها ، ويصوم إذا صامت المملكة ولا يفطر حتي تفطر ، بل ويرهن أمن الشعب السوداني كله بأمن شعب المملكة ،
فهل ستتأسي حكومة البشير هذه المرة أيضاً بأسوتها وتعلن مشاركتها فى عاصفة الحسم ضد الفساد كما فعلتها في عاصفة الحزم ضد أطفال اليمن ؟
خلاصة القول :
لو جد رجال أولاد رجال أعملوها حتي يأفل إسم السودان عن قائمة الدول الأكثر فساداً ولو ليوم

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.