انتقادات لفرض حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة

انتقد برلمانيون وقانونيون قرار الرئيس السوداني عمر البشير بإعلان حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة وحل مجلسها التشريعي، قائلين إنه لا توجد مسببات لإعلان الطوارئ حسب نص الدستور.

وأصدر الرئيس البشير مرسوما جمهورياً ليل الإثنين، قضى بحل المجلس التشريعي في ولاية الجزيرة وسط البلاد، وفرض حالة الطوارئ.

وجاء القرار الرئاسي قبل ساعات من جلسة معتز

مة للهيئة التشريعية في تلك الولاية التي تشهد صراعاً محموما بين قيادات في المؤتمر الوطني والوالي محمد طاهر ايلا، الذي يرأس الحزب أيضا بحكم منصبه.

وقال رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، لـ (سودان تربيون) الثلاثاء، إن حالة ولاية الجزيرة لا تستدعي إعلان الطوارئ بموجب الدستور.

واضاف “لا توجد حالة أصلاً تستوجب إعلان حالة الطوارئ، الطوارئ معرفة في الدستور بالقوة القاهرة كالحرب او المرض الكبير الشائع او الزلزال .. ما يجري في الجزيرة صراع سياسي وهو ليس حالة تقتضي إعلان حالة الطوارئ”.

وأشار النائب البرلماني إلى أن الحالة تشبه سابقة الرئيس البشير في عام 1999 عندما حل المجلس الوطني لمجرد اختلاف في القرار السياسي.

وأوضح أن الرئيس ليس له صلاحيات بحل المجالس التشريعية وفقاً للدستور الحالي، لأنها منتخبة، لكن له صلاحيات دستورية بإعفاء الوالي المعين.

وتابع “لكن إعلان حالة الطوارئ لأجل حل المجلس التشريعي هذه لم تحدث، واضح أننا الآن نعايش فوضى دستورية ضاربة بأطنابها في النظام اللامركزي للحكم، كل قضايا الحكم أصبحت في قبضة الرئيس، يعين ويعفي الولاة والآن يحل المجالس التشريعية”.

واستند القرار الرئاسي على احكام المادة 211 من دستور جمهورية السودان الانتقالي للعام 2005، التي تجوز لرئيس الجمهورية، عند حدوث أو قـدوم أي خطـر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حـصاراً أو كارثـة طبيعية أو أوبئة، يهدد سلامتها أو اقتصادها، أن يعلن حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها.

ولكن نفس المادة في الفقرة الثانية اشترطت “عرض إعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية القومية خلال خمـسة عـشر يوماً من إصداره، وإذا لم تكن الهيئة التشريعية منعقدة فيجب عقد دورة طارئة”.

وأعلن كما عمر أن القرار الرئاسي حال عرضه على البرلمان سيعترضون عليه لغياب الظرف الذي يستدعي إعلان الطوارئ، مردفاً “هو خطأ دستوري وسنعترض عليه لكن البرلمان 99 بالمائة منه مؤتمر وطني لذلك لا اتوقع يتم تعطيل القرار”.

من جهته قال الخبير القانوني، نبيل أديب، لـ (سودان تربيون) إن إعلان حالة الطوارئ مربوطة بحالات محددة يستوجب حدوثها كوقوع خطر يهدد البلاد في سلامتها.

وأضاف “بالنسبة لي لم نرى أي من هذه الحالات حدث في ولاية الجزيرة وبالتالي القرار يعتبر تقدير الرئيس قد لا يكون مجمع عليه”. مشيراً إلى أن الدستور لم يعط الرئيس تقدير مطلق ويجوز تحدي التقدير عند المحكمة الدستورية.

وأكد أديب أن حالات الطوارئ غير مستحبة لجهة أنها تؤدي إلى التضيق على الحريات العامة، لذلك تم إخضاعها للمراجعة من المجلس الوطني ليتخذ قرارا حولها، مشيراً إلى أن قرار حالة الطوارئ ان لم يعرض عليه المجلس الوطني خلال شهر يسقط ويصبح لاغيا.

البشير في مدني خلال أيام

وفي مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة خرجت الثلاثاء مسيرات مؤيدة لقرار الرئيس وتجمع العشرات أمام مباني أمانة الحكومة لإظهار المساندة للحكومة في مواجهة المجلس التشريعي.

وخاطب الوالي محمد طاهر أيلا، المتجمعين معلنا اعتزام الرئيس البشير بدء زيارة للولاية في 16 من الشهر الجاري، لمدة ثلاثة أيام .

وأكد أن البشير سيطوف على كل محليات الولاية، وسيفتتح عدداً من المشاريع التنموية والخدمية في مجالات الصحة والتعليم والطرق والشاب والرياضة، إضافة إلى افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان الجزيرة للسياحة والتسوق.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.